حكمتيار يتوعد الناتو ومعاناة إنسانية بكابل

توعد زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني المسلح قلب الدين حكمتيار بقتل أكبر عدد من جنود حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبل انسحاب تلك القوات من أفغانستان في العام 2014. وعلى الصعيد الإنساني تعاني مئات العائلات الأفغانية في المخيمات المؤقتة المقامة على مشارف العاصمة كابل من البرد القارس.
 
وقال حكمتيار -وهو رئيس وزراء سابق ويتزعم ثاني أكبر جماعة مسلحة في البلاد- لصحيفة ديلي تلغراف إن شن هجمات جديدة سيبعث تحذيرا "إلى الآخرين الذين ينتظرون لغزو أفغانستان".
وقال في المقابلة -التي جرى تصويرها بالفيديو وتضمنت أسئلة وجهت إليه عبر وسيط- إنه "قبل انسحاب القوات الغازية، يود المجاهدون أن يشهدوا بأعينهم شيئا يعلم الغزاة ألا يفكروا بدخول البلاد بهذه الطريقة مرة أخرى".

وفي الوقت نفسه، حذر حكمتيار الذي تصنفه الولايات المتحدة "إرهابيا عالميا" من أن أفغانستان يمكن أن تدخل في حرب أهلية دامية بعد انسحاب قوات الحلف التي بقيت في البلاد مدة 13 عاما بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وقال حكمتيار الذي ظهر في الفيديو بلحية بيضاء وعمامة سوداء "الحقيقة هي أن الحكومة فشلت. وربما يصبح الوضع فظيعا بشكل لم يتوقعه أحد بعد 2014".

ويأمل الناتو بتدريب 350 ألف جندي وشرطي أفغاني بنهاية العام 2014 لتولي المسؤولية الأمنية. غير أن الثقة بين الاثنين تقوضت بسبب الهجمات "الداخلية" التي يشنها جنود أفغان على زملائهم من حلف الأطلسي، وأدت إلى مقتل أكثر من 60 جنديا أجنبيا في 2012.

وأشار حكمتيار إلى أن الحزب الإسلامي الذي عرف بحصاره الدامي لكابل في التسعينيات قد خفف من بعض سياساته المتشددة مثل حظر تعليم النساء. كما دان حظر طالبان الباكستانية تعليم البنات والذي سلط عليه الأضواء في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما حاول مسلحو الحركة قتل الطفلة الباكستانية ملالا يوسفزاي (15 عاما) بسبب معارضتها لسياسة طالبان بمنع الفتيات من الحصول على التعليم.

وأكد أن حزبه "يعد التعليم ضروريا للفتيات كما هو للصبيان"، إلا أنه يعارض الدراسة المختلطة.

وانتقد حكمتيار كذلك الأمير البريطاني هاري الذي يؤدي الخدمة في أفغانستان منذ سبتمبر/أيلول طيارا لمروحية أباتشي، وقال إن "الأمير البريطاني يأتي إلى أفغانستان ليقتل الأفغان الأبرياء وهو ثمل".

عائلات أفغانية عقب استلامها بعض المساعدات الشتوية (الفرنسية)

معاناة
وعلى الصعيد الإنساني تعاني مئات العائلات الأفغانية في المخيمات المؤقتة المقامة على مشارف العاصمة كابل من البرد القارس حيث يقومون بجمع البطانيات والفحم وغيرها من المواد اللازمة، فيما تجتهد السلطات لتجنب حدوث وفيات مثل تلك التي أحدثها البرد في شتاء العام الماضي.

ومع هبوط درجات الحرارة إلى 10 درجات مئوية تحت الصفر في ليالي كابل الباردة، يواجه 35 ألف لاجئ -يعيشون في المخيمات التي تغطيها الثلوج- معركة للبقاء على قيد الحياة في ظروف صعبة لا تحميهم منها سوى الأغطية البلاستيكية.

ورغم تلقي الحكومة الأفغانية مساعدات بمليارات الدولارات منذ العام 2001، توفي أكثر من 100 طفل العام الماضي خلال أقسى موسم شتاء تشهده البلاد خلال عقدين، فيما تقوم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بجهود للحيلولة دون تكرار ذلك.

وقد تأكد وفاة طفلين جراء البرد هذا العام أحدهما في الثالثة من العمر والآخر رضيع في مخيم شاراحي قمبار للاجئين غرب كابل.

وترغب الحكومة بإخلاء المخيمات الـ55 الموجودة في كابل وعودة اللاجئين إلى ولاياتهم الأصلية، غير أن الكثير يقولون إن تلك المناطق خطرة للغاية بسبب تمرد طالبان المسلح ضد الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قال متحدث باسم حركة طالبان الباكستانية اليوم الخميس، إن الحركة وضعت شروطا لوقف إطلاق النار مع الحكومة منها تطبيق الشريعة الإسلامية في الدستور والسياسة الخارجية، ووضع حد لمشاركة إسلام آباد بالحرب في أفغانستان.

قررت فرنسا استقبال "عشرات" الأفغان الذين عملوا مع قواتها في أفغانستان، متبعة بذلك السياسة التي تبنتها الولايات المتحدة بينما ترى ألمانيا وبريطانيا أن هذا الحل يجب أن يكون استثنائيا.

أعرب أحد أبرز مفاوضي الحكومة الأفغانية عن تفاؤل حذر بشأن فرص المصالحة مع حركة طالبان، معتبرا أن جميع الأطراف أصبحت تدرك الآن أن حلا عسكريا للحرب غير ممكن.

تناول الكاتب آدم لانكفورد في مقاله بمجلة ذي ديلي بيست الأميركية، الذي نقلته ديلي تلغراف، ظاهرة التنمر والمضايقة وكيف أنها يمكن أن تخلق مفجرين انتحاريين.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة