جنود من الغابون لأفريقيا الوسطى

توجه جنود من الغابون الثلاثاء إلى جمهورية أفريقيا الوسطى حيث يهدد المتمردون بدخول العاصمة بانغي، في حين أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء الأزمة في هذا البلد.

والجنود الغابونيون البالغ عددهم 120 هم جزء من قوة إقليمية من التجمع الاقتصادي لدول وسط أفريقيا التي تساند حكومة رئيس أفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيز.

ووافق جيران أفريقيا الوسطى على إرسال 360 جنديا لدعم جيشها هذا الأسبوع إلى جانب قوة إقليمية قوامها 500 جندي أغلبهم من تشاد.

وقال وزير الدفاع الغابوني روفين باكوم أوندزونغا إن دور بلاده يتمثل في المساعدة في جعل طرفي الصراع يجلسون على مائدة المفاوضات. 

وأضاف "سنذهب هناك لمجرد تفادي هجمات محتملة، وإذا لم تحدث هجمات فلن نتدخل حينئذ ومن الآن فصاعدا لا يمكن لأحد التنبؤ بما سيحدث على الأرض، لكن مما نسمعه نفهم أن المتمردين منفتحون على المفاوضات، ونحن سنذهب في الأساس لجمع الأطراف المختلفة حول مائدة التفاوض".

وفي بانغي حث الرئيس بوزيز الثلاثاء المتمردين الذين يهددون بدخول العاصمة على إلقاء سلاحهم والسماح له باستكمال فترته الرئاسية. 

ويتهم مقاتلون يرابطون على بعد 75 كيلومترا عن العاصمة بانغي؛ بوزيز بالتراجع عن صفقة أبرمت عام 2007 بهدف توفير المال والوظائف للمتمردين السابقين وزعماء التمرد المنقسمين حاليا حول قبول عرض بإجراء محادثات جديدة. 

ويمثل التمرد أكبر خطر حتى الآن على بوزيز منذ توليه السلطة قبل عشر سنوات في المستعمرة الفرنسية السابقة، وهي من أفقر الدول في العالم رغم مواردها الغنية من اليورانيوم والذهب والألماس. 

رئيس أفريقيا الوسطى بوزيز حض المتمردين على إلقاء سلاحهم (الفرنسية)

قلق أوروبي
في هذه الأثناء، أعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق البالغ إزاء الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى، داعياً أطراف النزاع إلى الالتزام بالحل السلمي من خلال الحوار بهدف تجاوز الخلافات القائمة.

وقالت مفوضة الشؤون الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، في بيان الثلاثاء "أشعر بقلق بالغ إزاء الأزمة التي لا تزال قائمة في جمهورية أفريقيا الوسطى". 

وأضاف البيان "وفي ظل الأوضاع الراهنة، من الضروري التزام جميع الفرقاء بالحل السلمي للأزمة من خلال الحوار والتفاوض لتجاوز الخلافات القائمة". 

وتابع البيان "يجب على الفرقاء التعهد بعدم استخدام القوة لأغراض سياسية والتعهد على وجه الخصوص بحماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم". 

وطالبت آشتون السلطات باتخاذ جميع التدابير اللازمة، ومن دون أي إبطاء، لوضع حد لجميع أعمال العنف التي ترتكب ضد المدنيين في أحياء بانغي، والتي تهدد كل فرص التوصل إلى حوار سلمي".

وشددت آشتون على ضرورة التنسيق الوثيق بين المجتمع الدولي من أجل أن يتوصل شعب جمهورية أفريقيا الوسطى إلى حل سريع لهذه الأزمة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حث رئيس أفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيز المتمردين الذين يهددون بدخول العاصمة بانغي على إلقاء السلاح والسماح له باستكمال فترته الرئاسية, بينما عبرت الولايات المتحدة عن قلقها الشديد ودعت المتمردين إلى وقف زحفهم نحو العاصمة.

حذر وزير في حكومة أفريقيا الوسطى من اندلاع "ثورة في القصر الجمهوري" بالبلاد إذا مورست الضغوط الدولية "فقط" على الرئيس فرنسوا بوزيزيه في الأزمة الدائرة مع متمردي ائتلاف "سيليكا".

دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند كافة الأطراف المتناحرة بجمهورية أفريقيا الوسطى لوقف ما وصفها بالأعمال العدوانية، وفي حين يتوسل رئيس تلك الجمهورية بالقوى الغربية أن تتدخل لمنع المتمردين من دخول العاصمة بعد أن أصبحوا على مشارفها، تتواصل الجهود الأفريقية.

أعلنت السلطات في أفريقيا الوسطى حظر التجول الليلي في العاصمة بانغي بعد سيطرة المتمردين الذين يقاتلون الرئيس فرنسوا بوزيزيه على مدينة سيبوت شمال العاصمة. يأتي ذلك بينما يجتمع اليوم رئيس الاتحاد الأفريقي رئيس بنين توماس بوني مع بوزيزي لبحث سبل حل الأزمة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة