بانيتا يطالب الناتو بالمرونة للجم القاعدة


طالب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الجمعة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأن يكون أكثر مرونة وذا أفق أوسع ليشمل منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ويكون قادرا على الرد على التهديدات الجديدة التي يشكلها تنظيم القاعدة ومن أسماهم "المتشددين الإسلاميين".

وقال بانيتا إنه في الوقت الذي ينهي فيه الحلف الحرب الأفغانية، ويقلص الإنفاق الدفاعي كي يتناسب مع الميزانيات التي يجري تقليصها، فإنه سيظل يواجه تحديات من "المتشددين الإسلاميين"، ومن دول مثل إيران وكوريا الشمالية.

وقال بانيتا -في كينغز كوليدج بلندن، أثناء إحدى خطبه الأخيرة الرئيسية كوزير للدفاع- "لم يعد ممكنا أن يظل حلف الأطلسي تحالفا يركز على نوع واحد من المهام، سواء ردع عدوان قوة كبرى أخرى، أو القيام بعمليات لإرساء الاستقرار مثلما في أفغانستان".

وأضاف "لكي نكون مستعدين للرد بسرعة على مجموعة أوسع من التهديدات في فترة تشهد ضغوطا مالية، يجب أن نبني نموذجا مبتكرا ومرنا وقائما على التناوب من أجل الانتشار المتقدم والتدريب".

وشدد على أن دول الناتو يجب أن تعمل معا لمساعدة دول أخرى في تأمينها من قيام تنظيم القاعدة بإقامة ملاذات آمنة له في شمال أفريقيا أو أي مكان لهم في العالم.

ومن المقرر أن يترك بانيتا -الذي تزامنت رحلته لأوروبا خلال اليومين الماضيين مع الحرب الجارية حاليا في مالي، واختطاف الرهائن في الجزائر- منصبه في الأسابيع القليلة القادمة، بمجرد أن يوافق الكونغرس الأميركي على تعيين المرشح لخلافته.

وتشبه تصريحات بانيتا ما قاله سلفه روبرت غيتس قبل نحو 18 شهرا عندما استغل خطبته الأخيرة في أوروبا كوزير للدفاع ليحذر بشدة من أن حلف الناتو يواجه خطر الانفصال عن الأحداث، لأن الأعضاء غير مستعدين للاستثمار في الدفاع، قائلا إن واشنطن لا تستطيع أن تتحمل العبء المالي كله بمفردها.

وأشار بانيتا أيضا إلى أن بعض الحلفاء الأوروبيين يشعرون بالقلق بشأن الإستراتيجية الدفاعية الأميركية الجديدة التي تدعو إلى إعادة التوازن للتركيز على منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ولتحقيق ذلك التحول في ظل قيود مالية صارمة، سيتم تخفيض الإنفاق الدفاعي بمقدار 487 مليار دولار على مدى عشر سنوات، وستقلص وزارة الدفاع الأميركية عدد قواتها في أوروبا، مما سيسبب متاعب اقتصادية في بعض المناطق.

وقال بانيتا إنه رغم خفض الولايات المتحدة لبعض القوات، فهي تدعم الانتشار التناوبي الدوري للتدريب المشترك مع الحلفاء، لضمان قدرة الأطراف على العمل معا في مهام مستقبلية.

واعتبر أن الأهم من ذلك أن "مستقبل الاقتصاد والأمن في أوروبا -شأنهما شأن الاقتصاد والأمن بالولايات المتحدة- يرتبط بآسيا على نحو متزايد".

وأضاف وزير الدفاع الأميركي أن "الخلاصة هي أنه لا ينبغي لأوروبا أن تخشى إعادة التوازن للتركيز على آسيا..، أوروبا ينبغي أن تنضم إلينا".     

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال القائد الأعلى للقوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أمس الاثنين إن تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا يدير معسكرات لتدريب “إرهابيين” في شمال دولة مالي، ويزود تنظيماً إسلاميا مسلحا في شمال نيجيريا بالأسلحة والمتفجرات ويقدم له التمويل اللازم.

ذكرت تقارير صحفية أن أحد المسلحين السبعة الذين قتلهم الجيش الجزائري مطلع الشهر الجاري شرقي العاصمة كان مسؤولا كبيرا بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

أكدت السلطات الجزائرية سقوط قتيلين خلال هجوم لمسلحين، أعقبه احتجاز 41 من الرهائن الغربيين، وسط أنباء عن نجاح الخاطفين في صد هجوم للجيش الجزائري الذي حاول الوصول لمكان الرهائن بجنوب شرق البلاد. وتبنى تنظيم القاعدة العملية مطالبا بوقف التدخل العسكري الفرنسي بمالي.

توعد زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني المسلح قلب الدين حكمتيار بقتل أكبر عدد من جنود حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبل انسحاب تلك القوات من أفغانستان عام 2014. وعلى الصعيد الإنساني تعاني مئات العائلات الأفغانية بالمخيمات المؤقتة على مشارف العاصمة كابل من البرد القارس.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة