بوزيزي يقيل الحكومة باتفاق مع المتمردين

أقال رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزي حكومته أمس السبت لتمهيد الطريق أمام تعيين حكومة وحدة وطنية، وفق اتفاق للسلام وقعه مع المتمردين يوم الجمعة.
 
وقال مرسوم رئاسي تلي في التلفزيون الوطني إن "رئيس الدولة يسحب سلطات المرسوم الصادر في 22 أبريل/نيسان 2011 والمتعلق بتعيين الحكومة".

كما ألغى مرسوم منفصل تعيين فوستان أرشانج تواديرا الذي ظل رئيسا للوزراء منذ عام 2008.

وأفادت مصادر في أوساط المعارضة في بانغي أن بوزيزي سيعلن في وقت لاحق اسم رئيس الوزراء الجديد الذي يجب أن يكون من المعارضة، والذي سيتولى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

جاء ذلك بعد توقيع بوزيزي اتفاقا الجمعة في العاصمة الغابونية ليبرفيل لإنهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد، إثر مفاوضات برعاية المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا.

وينص الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار وبقاء الرئيس فرانسوا بوزيزي في منصبه، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وبحسب الاتفاق سيتم تنظيم انتخابات تشريعية خلال فترة لا تتجاوز 12 شهرا، وتعيين رئيس وزراء ينتمي للمعارضة الديمقراطية، وستنسحب جميع القوات المسلحة الأجنبية من البلاد باستثناء قوات الفصل الأفريقية.

كما ينص الاتفاق على بقاء الرئيس بوزيزي في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية في 2016، لكنه لن يكون بإمكانه خلال هذه الفترة الانتقالية إقالة رئيس الوزراء.

وقال الرئيس التشادي إدريس ديبي -الرئيس الحالي للمجموعة الراعية للمفاوضات- عقب توقيع الاتفاق، إنه طلب من تحالف سيليكا (المؤلف من خمس جماعات متمردة) المضي مباشرة نحو تشكيل حكومة انتقالية بالاتفاق مع بوزيزي.

ولكن المتمردين قالوا إنهم قد يستأنفون القتال إذا لم تلب الحكومة قائمة بشروطهم التي وردت في الاتفاق، من بينها الإفراج عن السجناء السياسيين وسحب معظم القوات الأجنبية التي تستخدم لتعزيز الجيش.

وقال متمردو سيليكا الذين باشروا تحركهم العسكري ضد نظام بوزيزي في 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي، إن نظام بانغي لم يحترم مختلف اتفاقات السلام الموقعة بين المتمردين والحكومة، لا سيما اتفاق السلام الشامل الموقع في ليبرفيل خلال العام 2008.

وقد استولى المتمردون على عدة مدن وسط البلاد حتى باتوا قريبين من العاصمة بانغي، وهددوا بالتقدم في حال سعت القوات النظامية إلى استعادة أي من المدن التي تحت سيطرتهم.

وأرسلت دول أفريقية -من بينها الغابون وتشاد- مئات الجنود إلى العاصمة بانغي لحمايتها من أي هجوم محتمل من المتمردين، وحذرت هذه الدول -التي لها قوات لحفظ السلام في أفريقيا الوسطى- المتمردين من مغبة الهجوم على بانغي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند كافة الأطراف المتناحرة بجمهورية أفريقيا الوسطى لوقف ما وصفها بالأعمال العدوانية، وفي حين يتوسل رئيس تلك الجمهورية بالقوى الغربية أن تتدخل لمنع المتمردين من دخول العاصمة بعد أن أصبحوا على مشارفها، تتواصل الجهود الأفريقية.

هدد متمردو جمهورية أفريقيا الوسطي الاثنين بالزحف على العاصمة ومناطق أخرى, وطالبوا برحيل الرئيس فرنسوا بوزيزي الذي اتهموه بالتحضير لحملة عسكرية ضدهم.

قال المتحدث باسم رئيس أفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزي إن الرئيس سيرفض ترك السلطة خلال محادثات متوقعة مع المتمردين في الغابون. ويعتبر رحيل الرئيس بوزيزي مطلبا رئيسيا للمتمردين، ومن شأن رفضه أن يثير احتمال العودة إلى القتال.

توجه جنود من الغابون الثلاثاء إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث يهدد المتمردون بدخول العاصمة بانغي، في حين أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء الأزمة في هذا البلد.

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة