الطيران الفرنسي يواصل ضرباته بمالي

 
شن الطيران الحربي الفرنسي اليوم الأحد مزيدا من الغارات لمساعدة الجيش المالي على إجلاء المسلحين عن وسط وشمال البلاد بعد معارك خلفت عشرات القتلى, في وقت تسارعت فيه عملية نشر قوات من غرب أفريقيا في مالي.
 
ولليوم الثالث على التوالي, نفذت طائرات حربية فرنسية غارات على قوافل عسكرية لحركتي التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا المرتبطة بالقاعدة, وأنصار الدين (المحلية) في منطقة كونا (سبعمائة كيلومتر تقريبا شمالي العاصمة باماكو) حيث دارت المعارك التي قتل فيها عشرات الجنود الماليين والمسلحين بالإضافة إلى طيار فرنسي.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان إن الغارات الجوية التي تشارك فيها طائرات من طراز "ميراج 2000" ستستمر.

وكان الرئيس فرنسوا هولاند أعلن أمس إلحاق خسائر فادحة بمقاتلي التوحيد والجهاد وأنصار الدين, وتحدث عن وقف تقدمهم.

لكن لو دريان بدا حذرا اليوم حين قال إن الهجوم لم يوقف تماما تقدم المسلحين الذين يسيطرون منذ العام الماضي على نحو 60% من الأراضي المالية.

الوضع الميداني
وكان الجيش المالي قد أعلن أمس أنه استعاد السيطرة على مدينة كونا، لكن سكانا قالوا إنهم لم يشاهدوا الجيش في المدينة. كما أن عددا من المقاتلين أمضوا الليلة الماضية في المدينة التي سادها هدوء صباح اليوم وفقا للمصدر ذاته.

‪مقاتلو التوحيد والجهاد وأنصار الدين‬ (الفرنسية)

وأعلن الرئيس المالي الانتقالي ديونكوندا تراوري أمس مقتل 11 جنديا ماليا وجرح ستين آخرين، بالإضافة إلى مقتل طيار فرنسي, بينما قال الجيش المالي إن المعارك في كونا وحولها أسفرت عن مقتل حوالي مائة من المسلحين.

وفي تطور جديد, أعلن مصدر أمني في المنطقة اليوم مصرع قائد بارز في حركة أنصار الدين يدعى عبد الكريم ويلقب بـ"كوجاك" خلال المواجهات الأخيرة في كونا.

وفي غاو التي تقع إلى الشمال من كونا, قال سكان إن مقاتلين وصلوا إلى المدينة حاملين جثث زملاء لهم قتلوا في معارك اليومين الأخيرين.

وحذرت حركتا التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا وأنصار الدين فرنسا من عواقب تدخلها في مالي, وهو ما دفع باريس إلى رفع درجة التأهب الأمني تحسبا لردود انتقامية. وفي شريط مصور، دعا عبد الله الشنقيطي المتحدث باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي فرنسا إلى مراجعة تدخلها العسكري في مالي.

انتشار أفريقي
وتصل اليوم إلى مالي طلائع القوة التي قررت المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) تشكيلها لدعم الجيش المالي, وسمح مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي بنشرها.

وقبيل وصول الدفعات الأولى من الجنود, وصل إلى باماكو ضباط من قيادة أركان دول إيكواس لوضع الترتيبات اللازمة لانتشار القوة التي التي سيقودها الضباط النيجيري شيحو عبد القادر.

وتعهدت السنغال وبوركينا فاسو والنيجر بإرسال خمسمائة جندي من كل واحدة منها، وأعلنت نيجيريا لاحقا أنها ستسهم بستمائة جندي, وبنين بثلاثمائة جندي. وقد أُعلن اليوم أن قمة استثنائية لدول غرب أفريقيا ستعقد الأربعاء المقبل في أبيدجان لمناقشة الوضع في مالي.

وكانت تعزيزات فرنسية لم يُكشف عن حجمها قد وصلت أمس إلى باماكو في إطار ما وُصف بمهمة لحماية نحو ستة آلاف فرنسي في مالي. وأعلنت بريطانيا من جهتها أنها ستسهم في دعم الفرنسيين في مالي بطائرتي نقل عسكريتين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

طلب مجلس الأمن الدولي فجر اليوم نشر قوة أفريقية في مالي على وجه السرعة لصد تقدم المجموعات المسلحة التي استولت على مدينة أخرى وسط البلاد وأعلنت أنها ستزحف جنوبا. ودفع هذا التطور حكومة مالي إلى طلب مساعدة عسكرية من فرنسا وفقا لدبلوماسيين.

بدأت القوات الفرنسية التدخل عسكريا لمساعدة الجيش المالي على استعادة السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد وقعت تحت أيدي مسلحين إسلاميين، وأعلنت حالة الطوارئ فبداية من أمس الجمعة.

قتل طيار فرنسي خلال غارة شنتها مروحية أثناء مساعداتها للجيش المالي في العمليات الرامية لاستعادة السيطرة على شمال البلاد الذي تبسط نفوذها عليه جماعات مسلحة. وقال وزير بساحل العاج إن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ستبدأ إرسال قواتها لمالي بحلول الاثنين.

قالت فرنسا إن قواتها كبدت الجماعات المسلحة في مالي خسائر فادحة، وإنها ستواصل عملياتها في الأيام المقبلة، فيما أعلنت بريطانيا أنها ستزود فرنسا بمساعدة عسكرية لوجستية. ويتزامن ذلك مع تأكيد منظمة هيومن رايتس ووتش أن مدنيين قتلوا في معارك دارت وسط البلاد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة