متمردون كولومبيون يرحبون بمحادثات سلام

رودريغو لوندونو زعيم حركة فارك الثورية الكولومبية (الأوروبية)

أكدت حركة القوات المسلحة الثورية (فارك) على لسان زعيمها أنها مستعدة للمشاركة في محادثات سلام مع الحكومة لوضع حد لأطول نزاع مسلح في أميركا اللاتينية، والذي شارف الآن نصف قرن من الزمان.

وقال زعيم الحركة رودريغو لوندونو، المعروف بالاسم المستعار تيروفيخو، في تسجيل مصور بُث على موقع "فارك" على الإنترنت أمس الاثنين "ننضم إلى طاولة الحوار دون ضغينة أو غطرسة".

وتعد هذه الرسالة أول تعليق من أقدم حركات التمرد المسلحة في القارة منذ إعلان الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس قبل أسبوع عن مفاوضات وشيكة يجري الإعداد لها تمهيدا لإطلاق عملية سلام بشكل رسمي.

وقال سانتوس إن محادثات سلام كاملة ستنطلق في غضون بضعة أسابيع، لكنه حذر من أن العملية ستكون عسيرة على الأرجح.

وذكرت تقارير صحفية أن المحادثات ستبدأ في أكتوبر/تشرين الأول القادم في النرويج أولا قبل أن تنتقل إلى كوبا.

ومن المرجح أن تتناول المحادثات قضايا مثل توزيع أراضٍ زراعية للفلاحين، وعلاقات المتمردين بتجارة المخدرات، واستيعاب زعماء التمرد في الحياة اليومية، وهي نقطة حساسة نظرا لأن معظم هؤلاء سبق أن أدينوا في جرائم ضد الإنسانية.

وكان سانتوس- الذي يتولى السلطة منذ 2010- قد أوضح الأسبوع الفائت أن بوغوتا لن توقف عملياتها العسكرية ضد فارك أو تقلص مظاهر تواجد قوات الأمن في أنحاء القطر، مشيرا إلى أن الاتصالات مع المتمردين ستستمر.

وأضاف أن حكومته شاركت في "محادثات استكشافية" مع حركة فارك اليسارية قد تفضي إلى محادثات رسمية.

وقال إن جيش التحرير الوطني، وهو ثاني أكبر جماعة متمردة في البلاد، ربما يشارك في المحادثات.

المصدر : الفرنسية,رويترز