ليبرمان: توجد بدائل لعباس

عوض الرجوب-الخليل

واصل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان هجومه على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مطالبا بوقف ما سماه "التنفس الاصطناعي" عنه، في إشارة لتحويل أموال الضرائب للسلطة، ومتحدثا لأول مرة عن بدائل له من داخل السلطة.

ووصف ليبرمان في حديثه لصحيفة هآرتس اليوم خطاب عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه "أكثر من بصقة في الوجه".

وأضاف "هذه هي المرة الثانية التي ننقل له فيها سلفة تتيح له دفع الرواتب لكل موظفي السلطة الفلسطينية، وهو حتى لم يقل كلمة شكر واحدة"، موضحا أنه شرح ذلك لوزير الخارجية الفرنسي ولم يكن على علم بذلك.

ويدعي ليبرمان أن الدول العربية ملّت عباس، وأن السعوديين والقطريين توقفوا عن تحويل الأموال للسلطة "لأنهم غير مستعدين لأن يروا المال يضيع هباءً"، متهما عباس بأنه يشل فعالية رئيس الحكومة سلام فياض.

ووفق الصحيفة فإن ليبرمان يعتقد بأن على إسرائيل أن توقف ما يسميه "التنفس الاصطناعي" لعباس "الذي يمنع نمو قيادة جديدة ويزيد خطر سيطرة حركة (المقاومة الإسلامية) حماس على الضفة الغربية أيضا".

وتنقل هآرتس عن ليبرمان ادعاءه بأنه على اتصال مع محافل فلسطينية تحذر من أن حماس تخطط للاستيلاء على السلطة، مرجحة أن تكون المحافل معارضة داخلية مثل محمد رشيد المستشار السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات، وكبير حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) السابق محمد دحلان.

ويضيف ليبرمان "يوجد اليوم في السلطة ما يكفي من البدائل، التي هي ليست حماس.. أنا أتحدث مع بعض هؤلاء الأشخاص وهم يقولون إن من يعزز أبو مازن (الرئيس الفلسطيني) هي إسرائيل والولايات المتحدة. أبو مازن ضائع. زمنه انقضى. لا حاجة للانتظار، إلا إذا أريد نقل المفتاح مباشرة إلى حماس".

وواصل هجومه قائلا "الاضطرابات الداخلية في السلطة ضد أبو مازن تتعاظم، الشعب هناك يعرف كم يسافر هو إلى الخارج. في السنة الأخيرة كان في باريس أكثر مما كان في قلقيلية. فليكشف عن حساباته البنكية وحسابات أبنائه وكل الأملاك".

‪الكاتب جدعون ليفي وصف نتنياهو بأنه خطر على إسرائيل‬ (الفرنسية)

تجاهل عباس
في سياق متصل، وتحت عنوان "خطوط سود لصورتنا" انتقدت صحيفة هآرتس تجاهل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطابه للأمم المتحدة الدعوة التي أطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للتوقيع على اتفاق سلام على أساس مبادرة السلام العربية.

وأضافت أن نتنياهو لم يتناول إيجابا أو سلبا تحذير الزعيم الفلسطيني من انهيار السلطة والقضاء على حل الدولتين، وبدلا من ذلك وبّخ عباس في خطابه إذ قال "لن نحل النزاع بيننا بخطابات تحريضية في الأمم المتحدة".

وبعد تعريجه على الموقف المطلوب من البرنامج النووي الإيراني ووصف نتنياهو بأنه خطر على إسرائيل، يقول جدعون ليفي في ذات الصحيفة إن المنطقة مشحونة بالغضب على إسرائيل وعلى مجرد وجودها أيضا.

وأضاف ليفي أن القضية الفلسطينية هي الفتيل وهي أخطر من كل آلة طرد مركزي خفية "ولا يحتاج الأمر إلى خيال واسع لتصوير واقع مختلف ينتهي فيه الاحتلال ويحصل الفلسطينيون في أكثرهم على السلام ويقبل العالم العربي في أكثره بإسرائيل".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

أكدت الخارجية الأميركية أن واشنطن تقيم “علاقة عمل جدية” مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك تعليقا على دعوة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى إجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية لاستبدال عباس كونه “يشكل عقبة بوجه العملية السلمية”.

اتهمت السلطة الفلسطينية وزير خارجية إسرائيل بالتحريض عليها بعد أن قال إنها تمارس “الإرهاب الدبلوماسي” حاثا الرباعية على تنظيم انتخابات تنتج قيادة فلسطينية “شرعية”. وهي تصريحات نأى نتنياهو بنفسه عنها، وردت عليها واشنطن بالقول إنها تقيم “علاقة عمل جدية” مع عباس.

نددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالحملة التي يشنها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على الرئيس محمود عباس، واعتبرتها “وقاحة سياسية” تديرها الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو.

واصل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان حملته ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معتبرا حكمه هذه المرة “ليس شرعيا” وفق مقابلة أجرتها معه صحيفة هآرتس ونشرتها الأحد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة