فرنسا تهدد من يخلون بالنظام باسم الإسلام


هدد وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس بطرد أي شخص يهدد النظام العام في فرنسا باسم الإسلام.

وقال في تدشين مسجد ستراسبورغ الكبير شرقي فرنسا إن السلطات الفرنسية لن تتهاون في "طرد أولئك الذين يدعون الإسلام ويشكلون تهديدا خطيرا للنظام العام، وأولئك الغرباء في بلادنا الذين لا يحترمون قوانيننا وقيمنا".

وحذر فالس من أن "دعاة الكراهية وأنصار الظلامية والأصوليين الذين يريدون انتهاك قيمنا ومؤسساتنا، أولئك الذين ينكرون حقوق المرأة، لا مكان لهم في الجمهورية (الفرنسية)"، وذكّر بأن "العنصرية والأصولية ليسا جزءا من الإسلام".

لكنه قال أيضا إن المرء ليكون فرنسيا ويعيش في فرنسا، ليس عليه التخلي عن ممارسة عقيدته أو التنكر لأصوله.

وجاء تحذير فالس بعد دعوات للتظاهر احتجاجا على فيلم ورسوم مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، رغم منع السلطات الفرنسية للمظاهرات.

لكن الاحتجاجات لم تجمع في باريس إلا بضعة عشرات من الأشخاص.

ومسجد ستراسبورغ هو الأكبر في فرنسا ويتسع لـ1500 شخص، وهو خامس مسجد يدشن في الجمهورية الفرنسية هذا العام.

وكان مشروع بناء المسجد توقف لعامين مع وصول اليمين إلى السلطة قبل أن يستأنف في 2008.

ودشن المسجد في غياب رئيس الحكومة مارك أيرولت وحضور ممثل عن الرئيس فرانسوا هولاند الموجود في نيويورك.

وكلّف بناء المسجد 10.5 ملايين يورو ساهمت مدينة ستراسبورغ في تمويل 26% منها، فيما قدم المغرب أربعة ملايين يورو والسعودية مليون يورو والكويت 500 ألف يورو، والباقي جاء من تبرعات فردية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أفاد استطلاع رأي نشر نتائجه معهد “تي إن آي سوفرس” الجمعة بأن الفرنسيين منقسمون حول الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم التي نشرتها مجلة شارلي إيبدو الساخرة، لكن أغلبية منهم اعتبرت حرية التعبير حقا أساسيا.

تواصلت المظاهرات المنددة بالإساءة للإسلام عبر الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم والرسوم الكاريكاتيرية التي نشرتها صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية، وتعالت المطالب باللجوء إلى خيار المقاطعة الاقتصادية والدبلوماسية.

دعا دليل بوبكر عميد مسجد باريس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى وقف النقاش عن الإسلام والعلمانية، وقال إنه يجب عدم اتخاذ المسلمين في فرنسا كبش فداء بسبب الأزمة، في إشارة للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها فرنسا.

تتواصل الانتقادات الداخلية للنقاش الذي طرحه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حول العلمانية والإسلام. وفي هذا الصدد وقع ممثلو الديانات الكبرى في فرنسا على بيان مشترك حذروا فيه من هذه الخطوة.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة