باحث: المسلمون ما كانوا ليسيئوا للبابا

Paris, Paris, FRANCE : French satirical weekly Charlie Hebdo's publisher, known only as Charb, speaks to journalists, on September 19, 2012 in Paris, at the headquarters, after showing the last issue which features on the front cover a satirical drawing titled "Intouchables 2". Inside pages contain several cartoons caricaturing the Prophet Mohammed. The magazine's decision to publish the cartoons came against a background of unrest across the Islamic world over a crude US-made film that mocks Mohammed and portrays Muslims as gratuitously violent. The title refers to "Intouchables", a 2012 French movie, the most seen French movie abroad, which is selected to represent France for the Oscars nominees, according to one of his directors, Eric Toledano. AFP PHOTO FRED DUFOUR
undefined
ذكر باحث ألماني متخصص في الدراسات الإسلامية أن موجة الغضب التي اجتاحت العالم الإسلامي بسبب نشر مجلة فرنسية رسوما كاريكاتورية جديدة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ليس لها علاقة بالاختلافات الثقافية مع الغرب وأنهم لم يكونوا لينشروا رسوما ساخرة للبابا.

وقال الأستاذ بجامعة مونستر الألمانية توماس باور اليوم الخميس "على عكس ما هو معتقد هنا يوجد في العالم الإسلامي تراث عمره ألف عام من السخرية والفكاهة إلى جانب تراث من الرسوم الكاريكاتورية في القرنين الماضيين لم يتورع مطلقا عن تناول موضوعات دينية".

وأضاف باور أن هناك على سبيل المثال في العالم الإسلامي "سخرية مستمرة من شخصيات دينية"، مما يعني أنه لا يمكن الحديث عن غياب لروح الفكاهة في العالم الإسلامي.

وقال "لكن ما لا يمكن فهمه هناك هو السخرية من شخصيات محورية دينية سواء في الدين الإسلامي أو الأديان الأخرى"، مضيفا أن السيد المسيح والسيدة العذراء مريم والأنبياء جزء من المعتقدات الإسلامية.

وقال باور إن هذا النوع من السخرية ليس مألوفا في المجتمعات الإسلامية، كما أن إهانة الدين تعد من الأمور الذميمة لديهم، فالمسلم "ربما لا تواتيه فكرة نشر رسوم كاريكاتورية عن البابا أو الإساءة إلى المسيحية أو اليهودية كدين".

وأعرب باور عن اعتقاده بأن الاحتجاجات العنيفة التي شهدها العالم الإسلامي مؤخرا ترجع إلى شعور الكثير من الناس هناك بأنهم "دمى لمصالح النفوذ الغربي". وقال "هذا يتمثل في كل صور الاذلال السياسية مثل غزو أفغانستان والعراق والدعم المتعنت لسياسة المستوطنات الإسرائيلية وغيره".

وأشار باور إلى أن تعمد إهانة المقدسات الدينية للمسلمين هو الذي أثار تلك المشاعر لديهم، وقال: "الأمر لا يدور هنا حول محظورات دينية غامضة… كل ذلك أدى إلى غضب ليس متعلقا بالثقافة، فهذا ما كان سيشعر به آخرون".

المصدر : الألمانية