إثيوبيا تشيع زيناوي

شيعت إثيوبيا اليوم في أديس أبابا رئيس وزرائها الراحل ميليس زيناوي الذي بقي عشرين عاما في السلطة، وذلك في أول جنازة وطنية لزعيم إثيوبي منذ أكثر من 80 عاما. ويتوقع أن يصل قادة عدد كبير من الدول إلى العاصمة الإثيوبية للمشاركة في تشييع زيناوي.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن من بين الرؤساء الذين سيحضرون الجنازة الرواندي بول كاغامي والسوداني عمر حسن البشير وجنوب السوداني سلفاكير ميارديت والتنزاني جاكايا كيكويتي والبنيني توماس بوني ياغي ورئيس الوزراء المصري هشام قنديل.

وأرسلت الولايات المتحدة -التي كان زيناوي حليفها في مكافحة ما يسمى "التطرف الإسلامي" في منطقة القرن الأفريقي- وفدا برئاسة مندوبتها في الأمم المتحدة سوزان رايس. أما الصين التي توظف استثمارات كبيرة في إثيوبيا، والدول الأوروبية فسترسل جميعها وزراء أو نوابا أو سفراء.

وسيتجمع موكب الجنازة في ساحة ميسكيل، المنطقة الشاسعة في وسط أديس أبابا، ثم سيتوجه إلى القصر الوطني حيث سجي جثمان ميليس الذي توفي يوم 20 أغسطس/آب الماضي عن 57 عاما في أحد مستشفيات بروكسل. وسيوارى الجثمان بعد ذلك الثرى في كنيسة الثالوث الأقدس حيث دفن الإمبراطور هيلا سيلاسي في العام 2000، كما ذكرت وزارة الخارجية الإثيوبية.

بعد الجنازة سيحين وقت تنصيب نائب رئيس الوزراء هيلاميريام ديسيلين  السياسي الذي لا يتمتع بشهرة كبيرة لكن زيناوي اختاره ليخلفه

"المكان المناسب"
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي إن كنيسة الثالوث الأقدس "هي المكان الوطني الذي دفن فيه قادتنا العظماء". وأضافت أن الحكومة الإثيوبية حكومة "علمانية" وسياستها "علمانية"، لكن ميليس "يتحدر من عائلة مسيحية لذلك فهي المكان (المناسب) لدفنه". وميليس الماركسي السابق لم يكن يمارس شعائر أي ديانة.

وقال الناطق باسم الحكومة الإثيوبية بركات سايمن إن السلطات اختارت عدم دفنه في مسقط رأسه "عدوة"  شمالي البلاد ليتمكن الجميع من زيارة ضريحه. وأضاف أن "سكان عدوة يملكون الحق في أن يدفن عندهم لكننا نعتقد أنه يمثل إثيوبيا ويجب أن يبقى في وسط إثيوبيا".

وفي التطورات السياسية، فإنه بعد الجنازة سيحين وقت تنصيب نائب رئيس الوزراء هيلاميريام ديسيلين (47 عاما) السياسي الذي لا يتمتع بشهرة كبيرة لكن ميليس اختاره ليخلفه. وحتى الآن لم يعلن موعد انعقاد البرلمان ليؤدي أمامه رئيس الوزراء بالوكالة اليمين.

وقالت الحكومة إن هيلاميريام سيبقى في المنصب حتى الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستجرى في 2015. لكن محللين يرون أن وفاة ميليس تدشن مرحلة من الشكوك تجعل من الصعب تقدير هامش المناورة الذي يملكه القائد الجديد وكم سيبقى في منصبه.

وكان زيناوي قد توفي بعد صراع طويل مع المرض عن عمر ناهز السابعة والخمسين، وتركت وفاته فراغا كبيرا على الساحة السياسية في إثيوبيا وحرمت القوى الغربية من حليف وثيق في الحملة على من يسميهم الغرب "المتشددين الإسلاميين" بمنطقة القرن الأفريقي.

وقد وصل زيناوي السلطة في 1991 بعد تمرد أطاح بنظام الدكتاتور مينغستو هايلا مريام، حيث كان قبلها أحد مقاتلي المليشيات قبل أن يصبح لاحقا واحدا من أهم الشخصيات الأفريقية بعد تحالفه مع الغرب.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توفي رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي مساء الاثنين بـ"عدوى مفاجئة" بينما كان يتعافى من مرض في مستشفى خارج البلاد، بحسب ما أعلنه متحدث باسم الحكومة. ويتوقع خبراء أن تترتب على غيابه عواقب كبيرة في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد اضطرابات.

تباينت ردود الفعل حول وفاة رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي بين حزن من جهة وترحيب من جهة أخرى. فقد أشادت كل من واشنطن ولندن بزيناوي، بينما رحبت حركة الشباب الإسلامية بالصومال والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين الإثيوبية "المتمردة" بخبر الوفاة.

وصل جثمان رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي إلى أديس أبابا مساء أمس من العاصمة البلجيكية بروكسل حيث توفي بإحدى المستشفيات هناك، استعدادا لتشييع جنازته التي لم يتحدد موعدها بعد.

أثار الرحيل المفاجئ لرئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أسئلة وتوقعات بالنسبة للمهتمين بعلاقات إثيوبيا بدول الجوار، وأجمع الذين التقتهم الجزيرة نت بجنوب السودان والصومال على أن رحيل الرجل سيخلف أثرا واضحا -سلبيا أو إيجابيا- على علاقات إثيوبيا بكل من البلدين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة