أميركا تعلِّق تدريب الأفغان

كشفت صحيفة واشنطن بوست اليوم الأحد أن قائد القوات الأميركية الخاصة في أفغانستان علَّق تدريب كل المجندين الأفغان الجدد إلى حين التحقق من احتمال ارتباط ما يزيد على 27 ألف جندي أفغاني بعلاقات مع "المتمردين".

وتأتي هذه الخطوة بعد مقتل 45 جنديا أميركيا هذا العام بأيدي رفاقهم الأفغان في هجمات أرغمت المسؤولين بحلف شمال الأطلسي (ناتو) على الاعتراف بحقيقة "مؤلمة" مفادها أنه كان بالإمكان تفادي وقوع العديد من الحوادث إذا ما طُبِّقت الإجراءات الأمنية السارية على الوجه الصحيح، بحسب الصحيفة الأميركية.

وذكر مسؤولون بالقوات الخاصة أن الإجراء المتبع للتحقق من المجندين فعال، لكن قصور المتابعة أتاح للجنود الأفغان الخاضعين لنفوذ وسيطرة التمرد، أو أولئك الذين خاب أملهم في الحكومة الأفغانية، الاستمرار في العمل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في العمليات الخاصة لم تكشف هويته "لدينا إجراءات جيدة جدا لإعادة التحقيق".

وأضاف "ما تعلمناه هو أننا يجب ألا نعتبر أي شيء مضمونا، وكان يتحتم علينا وضع آلية لمتابعة المجندين منذ البداية".

غير أن واشنطن بوست أشارت في تقريرها إلى أن إجراءات التحقق من جنود الجيش والشرطة الأفغانيين لم تطبق قط على النحو السليم، وأن المسؤولين بحلف الناتو أفادوا بأنهم كانوا على علم بذلك.

ومضت إلى القول إن أولئك المسؤولين غضوا الطرف عن ذلك مخافة أن تعيق إجراءات التحقق تلك عمليات تجنيد أفغان جدد.

وينتشر نحو 130 ألفا من جنود الحلف معظمهم من الأميركيين يقاتلون مقاتلي طالبان في أفغانستان التي من المقرر أن يغادرها هؤلاء الجنود في 2014.

وتقضي إستراتيجية الانسحاب الغربية بنقل مسؤولية أمن البلاد إلى القوات الأفغانية قبل نهاية 2014، وهو الموعد المحدد لانتهاء مهمة حلف شمال الأطلسي في ذلك البلد.

لكن الهجمات المتكررة للمقاتلين في حركة طالبان وتلك التي يشنها جنود أفغان على قوات الحلف، وتراجع عدد أفراد الشرطة والجنود الأفغان الذين يتم تجنيدهم، تعقد هذه العملية الانتقالية.

المصدر : الفرنسية + واشنطن بوست

حول هذه القصة

طلب الجنرال بترايوس ألفي جندي إضافي لتعزيز مهمة تدريب القوات الأفغانية، وهي مهمة ستكلف الخزينة الأميركية ستة مليارات دولار سنويا عندما تنهي سحب وحداتها المقاتلة عام 2011. ميدانيا سجلت هجمات متفرقة جديدة اتهم بالضلوع فيها مسلحو طالبان.

قالت كندا إن قوة من ألف فرد ستبقى بأفغانستان للتدريب حصرًا بعد نهاية مهمتها القتالية، مستجيبة لطلبات الناتو الذي يشتكي نقصا حادا في المدربين، في وقت جدد فيه كرزاي دعوة طالبان للحوار على الرغم من رفض قاطع تبديه الحركة للمحادثات مع الحكومة.

بينما يستمر الخلاف بين الحليفين بريطانيا والولايات المتحدة حول موعد الانسحاب المقرر من أفغانستان عام 2014، يحذر الخبراء من فساد ووحشية وضعف تدريب قوات الأمن الأفغانية، الأمر الذي من شأنه إعاقة خطط الدول الغربية للانسحاب من البلاد.

قال رئيس التدريب في قوات حلف الأطلسي (ناتو) إن قوات الأمن الأفغانية تحرز "تقدما كبيرا" مع زيادة عدد العناصر التي تنضم اليها وحصولها على تدريب أفضل. وتأتي تصريحاته المتفائلة مناقضة تماما للمخاوف المنتشرة حول قدرة الجيش والشرطة الأفغانية على حماية البلاد.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة