فرنسا: أدلة دامغة على جرائم الأسد

اعتبرت فرنسا أن تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا يتضمن "أدلة دامغة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد, الذي قالت باريس إنه ارتكب "جرائم غير مسبوقة".

وكان رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة باولو بينيرو قد قال إن انتهاكات حقوق الانسان في سوريا تزايدت في الآونة الأخيرة. وذكر أن المحققين يوصون بإحالة الملف إلى مجلس الأمن لاتخاذ ما يلزم، فالمجلس يستطيع إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية. ومضى يقول إن المحققين وضعوا قائمة جديدة تضم سوريين يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب وتجب مقاضاتهم جنائيا.

وقال بينيرو خلال عرضه تقريره الأخير أمام مجلس حقوق الانسان في جنيف إن قوات الحكومة السورية ومليشيات متحالفة معها ارتكبت جرائم حرب منها قتل وتعذيب المدنيين. وأكد أن المحققين وضعوا قائمة جديدة تضم سوريين يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب وتجب مقاضاتهم جنائيا. 

كما أكد أن قائمة سرية ثانية بالأفراد والوحدات التي يعتقد أنها مسؤولة عن انتهاكات ستقدم أيضا إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

بدوره, قال السفير السويسري لدى الأمم المتحدة في جنيف دانتي مارتيلي إن بلاده، وبدعم من مجموعة دول، تسعى إلى توجيه رسالة إلى مجلس الأمن لمطالبته بتحويل الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية.

من جهتها نددت بيلاي بالجرائم التي ترتكبها القوات النظامية السورية. كما قالت بيلاي إنها حصلت على معلومات تشير إلى "انتهاك مجموعات مسلحة معارضة لحقوق الأطفال، واستخدامهم كجنود".

وقالت سفيرة الولايات المتحدة إيلين تشامبرلين دوناهو أمام المجلس "هذه الجرائم تشير لسياسة متعمدة من قبل الدولة".

من جهته قال السفير الفرنسي نيكولا نيمتشينو إن لجنة التحقيق ألقت بوضوح بالمسؤولية على النظام في مجزرة الحولة التي قتل فيها نساء وأطفال.

وحول هذه النقطة اعتبرت ممثلة روسيا ماريا خودينسكايا غولينيسكفا ان استنتاجات لجنة التحقيق بشأن الحولة كانت ستختلف لو تمكن المحققون من الدخول إلى سوريا.

من جهته وصف مندوب سوريا لدى مجلس حقوق الإنسان فيصل خباز الحموي التقرير بأنه "غير دقيق" موجها الاتهام إلى كل من يدعم "حمام الدم" للشعب السوري.

مطالب حقوقية
من ناحية أخرى, طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" مجلس الأمن الدولي بإحالة الجرائم التي ترتكبها كل الأطراف في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

واتهمت المنظمة الجيش السوري الحر بسوء المعاملة والتعذيب وتنفيذ إعدامات ميدانية في حلب واللاذقية وإدلب, مشيرة إلى أن هذه التجاوزات تندرج في إطار جرائم الحرب وحتى "الجرائم ضد الإنسانية في حال أصبحت منتشرة ودورية".

وقال نديم حوري المسؤول في المنظمة لمنطقة الشرق الاوسط في تقرير صدر عنها إن "مثل هذه الإحالة ستعطي المحكمة الجنائية الدولية السلطة للتحقيق في جرائم تنفذها الحكومة والمعارضة". وأضاف "هذه خطوة يمكن لكل أعضاء مجلس الأمن، بمن فيهم روسيا، أن يتفقوا عليها بسهولة إذا كانوا قلقين فعلا إزاء الانتهاكات التي تحدث في سوريا".

يُشار إلى أن روسيا والصين تعارضان صدور أي قرار عن مجلس الأمن يدين النظام أو يفرض عليه عقوبات، وذلك رغم سقوط أكثر من 27 ألف قتيل خلال أكثر من 18 شهرا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اعتبر المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اليوم عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أن الأزمة في سوريا تتفاقم وتشكل خطرا على الشعب السوري والعالم.

السادس عشر من سبتمبر/أيلول يوم مشهود في كل عام بسوريا، حيث تفتح أمام ملايين الطلاب أبواب المدارس والجامعات والمعاهد في مختلف المستويات والتخصصات، لكنه هذا العام يبدو مختلفا بمعظم القرى والمدن السورية، وهو أكثر درامية بمدينة حلب العاصمة الاقتصادية للبلاد.

أكدت لجنة تحقيق أممية اليوم الاثنين تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا من قبل القوات النظامية والشبيحة ومعارضين, وطالبت مجلس الأمن بإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

دون أي ذنب وقبل أن يفهموا معنى الموت قُدر للكثير من الأطفال السوريين أن يواجهوه يوميا، وأن يكونوا ضحايا القتل وشهودا عليه وهو يخطف من حولهم.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة