تركيا تتهم الأسد بتسليح الأكراد

Turkey's Foreign Minister Ahmet Davutoglu delivers a speech at an international conference on conflict mediation in Istanbul on February 25, 2012. AFP PHOTO / MUSTAFA OZER
undefined

اتهم وزير خارجية تركيا الرئيس السوري بشار الأسد بتسليح متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يقاتلون الدولة التركية منذ عقود. في الوقت الذي قتل فيه جندي تركي وأصيب 11 آخرون في كمين نصبه متشددون أكراد لحافلة عسكرية تركية الخميس.

وقال وزير الخارجية أحمد داود أوغلو لوسائل الإعلام التركية الليلة الماضية إن الأسد أعطى أسلحة لحزب العمال الكردستاني الذي رسخ وجوده في بلدتيْ كوباني وعفرين شمالي سوريا.

ونقلت مواقع إخبارية على الإنترنت عن الوزير التركي قوله إن "الأسد قدم لهم دعما وزودهم بأسلحة..، نعم هذا ليس خيالا إنه حقيقة، واتخذنا الإجراءات اللازمة في مواجهة هذا التهديد".

ورفض داود أوغلو انتقادات بأن تركيا لم تكن مستعدة للوضع في شمال سوريا، وقال "يوجد ذعر ليس له مبرر، نؤكد أننا توقعنا كل هذا، قوة تركيا على التأثير في سوريا لم تضعف في أي مكان أو في أي حادث".

وعندما سئل داود أوغلو بشأن النفوذ المتنامي لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي السوري قال "إنهم يأملون انتهاز الفرصة في حالة رحيل الأسد وحدوث فراغ في السلطة، لكنهم لن ينجحوا". وأضاف إن قضية منح حكم ذاتي لأي إقليم يجب أن تبحث بعد انتخاب برلمان جديد.

وأضاف "لكن إذا حققت جماعة مسلحة السيطرة على مكان قبل أن ينتخب الناس برلمانا فإنه يمكن لجماعة مسلحة أخرى السيطرة على مكان آخر، وهذا ما لا نريد أن نراه".

ولم يرد تعقيب فوري من دمشق حول اتهامات أوغلو، وفي مقابلة مع صحيفة تركية مطلع يوليو/تموز نفى الأسد أن تكون سوريا سمحت لحزب العمال الكردستاني بالعمل على أراض سورية قريبة من الحدود التركية.

وتشتبه تركيا في أن حزب الوحدة الديمقراطي الكردي السوري له صلات بحزب العمال الكردستاني، ويعتقد محللون أتراك أن الأسد سمح لحزب الوحدة الديمقراطي بالسيطرة على الأمن في بعض البلدات في شمال سوريا، لمنع السكان المحليين من الانضمام إلى الجيش السوري الحر المعارض.

وتدهورت العلاقات بين أنقرة ودمشق إلى أدنى مستوى بعد سنوات أقامت خلالها تركيا علاقات جوار جيدة مع الأسد، وخففت القيود على الحدود، وشاركت في مناورات عسكرية مشتركة. 

وأصبح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الآن واحدا من أشد منتقدي الأسد، وطرح إمكانية التدخل العسكري في سوريا إذا أصبح حزب العمال الكردستاني يمثل تهديدا هناك.

وحذر حزب الوحدة الديمقراطي الكردي تركيا من التدخل في المنطقة، وقال إنه ليس لديه ما يخشاه.

الهجوم الذي يُعتقد
أن أكرادا متشددين نفذوه أدى لمقتل جندي تركي وإصابة
11 آخرين

هجوم على حافلة
من ناحية أخرى، نصب متشددون أكراد كمينا لحافلة عسكرية تركية في غرب تركيا اليوم الخميس، في هجوم قالت الشرطة إنه أسفر عن مقتل جندي وإصابة 11 على الأقل.

وقالت وكالة دوغان للأنباء إن متمردي حزب العمال الكردستاني فجروا شحنات ناسفة على الطريق، قبل أن يفتحوا النار على العربة نحو الساعة الثامنة صباحا (الخامسة بتوقيت غرينتش) قرب بلدة فوجا، وذكرت الوكالة أن الجنود في الحافلة ردوا النيران.

ورفضت الشرطة التركية تحديد من يقف وراء الهجوم، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم.

وأظهرت صور عرضها التلفزيون الحافلة وقد تحطمت نوافذها وتناثر زجاجها في الطريق، وظهر محققون يفتشون المكان.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للصحفيين -في أول تعليق له على الهجوم- إن "هذا مثال آخر للأسف لخطوات اتخذت لتوسيع نطاق الإرهاب".

ومن الشائع تعرض العربات العسكرية لهجمات في جنوب شرق تركيا، حيث اشتدت الاشتباكات بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني الذي يخوض حملة انفصالية في تركيا منذ 28 عاما أودت بحياة أكثر من 40 ألفا غالبيتهم أكراد.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

رغم تلميح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لاحتمال تحرك بلاده عسكريا شمالي سوريا لمواجهة تهديد “منظمة إرهابية” تنشط هناك، بإشارة لحزب العمال الكردستاني، إلا أن صحفيين و باحثين أتراكا يرون في التلويح مجرد تهديد و أن احتمال حدوثه ضعيف جدا.

Published On 4/8/2012
Syrian Kurds are seen holding their rifles in the Kurdish town of Jinderes, near the northern Syrian city of Aleppo, on July 22, 2012, as Kurdish activists on the Syria-Turkey border started taking control of towns in the area without encountering much resistance from the forces loyal to Syrian President Bashar al-Assad. Turkey said on July 29, it would do everything it could to prevent "terrorist" formations near its border with Syria that would threaten its national security. AFP PHOTO / BULENT KILIC

قتل 19 شخصا بينهم ستة جنود أتراك و11 من عناصر حزب العمال الكردستاني في اشتباك بين الطرفين بإقليم هكاري جنوبي شرق تركيا وفق ما أفاد حاكم الإقليم.

Published On 5/8/2012
Turkish military helicopters fly over a mountain in Yemisli, Hakkari province near the Iraqi border in southeastern Turkey, on October 22, 2011. Turkish military strikes have killed 49 Kurdish rebels in two days during a major offensive in the country's mainly Kurdish south, the army announced on October 22. The PKK listed as a terrorist organisation by Turkey and much of the international community took up arms for Kurdish independence in southeastern Turkey in 1984, sparking a conflict that has claimed some 45,000 lives.

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد تصميمه على المضي قدما في الحل الأمني حتى “تطهير البلاد من الإرهابيين”. وبينما وصل وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي لتركيا في محاولة لتحسين العلاقات بين البلدين، رفضت الأخيرة اتهامات إيرانية لها بتأجيج الأزمة في سوريا.

Published On 8/8/2012
Ankara, Ankara, TURKEY : Iranian Foreign Minister Ali Akbar Salehi (L) and his Turkish counterpart Ahmet Davutoglu are pictured before a meeting in Ankara, on August 7, 2012. Turkey can play a "major role" in freeing 48 Iranian pilgrims abducted in Syria because of its links with the Syrian opposition, Iran's foreign minister said on Tuesday. AFP PHOTO/ADEM ALTAN

قالت السلطات التركية اليوم الخميس إن أكثر من 2000 شخص فروا من أعمال العنف في سوريا ووصلوا إلى تركيا خلال اليومين الماضيين ليرتفع بذلك عدد السوريين اللاجئين في تركيا إلى أكثر من 50 ألفا.

Published On 9/8/2012
Syrian refugees at the Islahiye refugee camp in Hatay, Turkey 04 July 2012. One of eight refugee camps set up by Turkey and run by the Turkish Red Crescent to take refugess from the current conflict in Syria. EPA/JODI HILTON
المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة