الصين تضيق على مسلميها في رمضان


تشن السلطات الصينية أوسع حملة على مسلمي الإيغور بإقليم شنغيانغالذي تقطنه أغلبية في شمال غرب الصين، وتصر السلطات على منع المسلمين من أداء فريضة الصيام في شهر رمضان الفضيل.

وأصدرت السلطات توجيهات لقادة الحزب الشيوعي في شنغيانغ تأمرهم فيها بتقييد النشاطات الدينية للإيغور المسلمين في الإقليم خلال شهر رمضان، ومن ضمنها الصيام وارتياد المساجد للصلاة.

وشملت الحملة ضد المسلمين سلسلة إجراءات لمنع كوادر الحزب الشيوعي وموظفي الدولة والمدارس من أداء فريضة الصيام، بذريعة أنها "تؤثر على الأداء المهني والدراسي".

كما تمنع الإجراءات أصحاب المطاعم من إغلاق مطاعمهم في ساعات النهار، وتهددهم بسحب تراخيص أعمالهم لمدة عام كامل في حال المخالفة.

وكان بيان أصدره مجلس بلدية زونغلانغ في إقليم شنغيانغ ذكر أن لجنة المقاطعة أصدرت توجيهات شاملة بشأن ما سمته الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي خلال شهر رمضان الفضيل.

ولفت البيان إلى أنه تحظر المشاركة في النشاطات الدينية خلال شهر الصوم. ودعا البيان قادة الحزب الشيوعي إلى إحضار هدايا من الطعام لزعماء القرى المحلية للتأكد من أنهم مفطرون خلال شهر رمضان.

وقد دفعت هذه القرارات مجموعة "مؤتمر الإيغور العالمي" في المنفى للتحذير من اندلاع موجة جديدة من العنف في الإقليم.

يذكر أن إقليم شنغيانغ شهد أسوأ أعمال عنف عرقية في تاريخ الصين الحديث في يوليو/تموز 2009 إثر صدامات بين الإيغور وقومية الهان، مما أدى إلى سقوط نحو مائتي قتيل وأكثر من 1600 جريح.

ويقدر عدد الإيغور -حسب إحصاء 2003- بنحو 8.5 ملايين نسمة، يعيش 99% منهم داخل إقليم شنغيانغ، ويتوزع الباقون بين كزاخستان ومنغوليا وتركيا وأفغانستان وباكستان وألمانيا وإندونيسيا وأستراليا وتايوان والسعودية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن لديها أدلة جديدة على أن بكين تواصل "ترهيب" عائلات من الإيغور المسلمين وتسعى للحصول على معلومات عن أقارب مفقودين كشفوا النقاب عن انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء وعقب الاحتجاجات التي وقعت في يوليو/تموز 2009.

دعت زعيمة أقلية الإيغور الصينية المسلمة ربيعة قدير الحكومة الصينية إلى وقف اضطهاد شعبها وإجراء إصلاحات تضع في الاعتبار حقوق الأقلية المسلمة في الصين، وأشارت إلى أن شعبها يخوض معركة بقاء ضد قمع السلطات الصينية.

انتشرت قوات الأمن الصينية اليوم في مدينة أورومشي عاصمة إقليم شنغيانع غرب الصين والتي شهدت عنفا عرقيا داميا قبل عام وراح ضحيته 197 شخصا على الأقل. وتأتي الإجراءات الصينية تحسبا لإحياء الذكرى الأولى للنزاع الذي وقع بين عرقيتي الإيغور والهان الصينيتين.

قتل عشرون شخصا من أقلية الإيغور اليوم في مواجهات مع الشرطة في هوتان بإقليم شينغيانغ شمال غرب الصين، حسب ما أوضحته إحدى منظمات الإيغور في المنفى.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة