تركيا تقيل 40 جنرالا متهما بالانقلاب


أحال الجيش التركي أربعين ضابطا كبيرا في القوات البرية والبحرية -من المعتقلين حاليا بتهمة التآمر ضد حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان– للتقاعد في مؤشر جديد يرسخ إبعاد العسكر عن الحياة السياسية.

فقد ذكرت هيئة الأركان العامة للجيش التركي على موقعها على الإنترنت أن الرئيس التركي عبد الله غل صدّق على قرار تقاعد 55 ضابطا كبيرا في نهاية اجتماع المجلس العسكري الأعلى الذي استمر أربعة أيام.

ونشرت صحيفة "حريت" أن القائمة شملت 40 ضابطا معتقلا لصلتهم بما يعرف بمحاكمات "أرغينكون" التي تخص مئات المتهمين بمحاولة إسقاط حكومة أردوغان.

ويمثل هذا القرار تغييرا جذريا مقارنة مع اجتماع المجلس العسكري الأعلى العام الماضي حين استقال أربعة من قادة الجيش قبل أن يبدأ الاجتماع؛ احتجاجا على حبس مئات العسكريين من بينهم عدد من كبار ضباط الجيش.

في المقابل، عين المجلس قائدا جديدا للجيش الثاني الذي يشرف على دفاعات تركيا في مواجهة أي هجوم محتمل من سوريا وإيران والعراق.

ويجتمع المجلس العسكري الأعلى الذي يرأسه أردوغان مرتين كل عام لإقرار الحركة الرئيسية لترقيات العسكريين، ورقى المجلس 29 ضابطا كبيرا في الجيش والبحرية ومدد خدمة 33 حسب ما أعلنه موقع الجيش.

تجدر الإشارة إلى أن حزب العدالة والتنمية عمل منذ قدومه إلى السلطة عام 2002 على قص أجنحة الجيش الذي يرى نفسه مدافعا عن علمانية تركيا.

وساعدت المحاكم الخاصة في تقليص سلطة الجيش ونفوذه بدرجة كبيرة، مما ساعد في تأمين رئيس الوزراء وحزبه الحاكم من أي تهديدات بانقلاب علماني من الجيش الذي قام بأربعة انقلابات خلال الأعوام الـ52 الماضية، غير أن العلاقات تحسنت في الآونة الأخيرة مع تراجع سلطة الجيش.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

رفضت محكمة تركية الجمعة طلبا قدمته النيابة بالقبض على الرئيس السابق للبلاد الجنرال كنعان إيفرن، مما أثار استياء الضحايا الذين كانوا يأملون أن يؤدي الاعتقال إلى مثوله لمواجهة الاتهامات الخاصة بقيادة انقلاب عسكري ضد المؤسسات الدستورية عام 1980.

بدأت في العاصمة التركية الأربعاء الماضي محاكمة منفذي الانقلاب العسكري عام 1980 كنعان إيفرين ورفيقه تحسين شاهين كايا، في قضية لا سابق لها تكتسب رمزية كبيرة لأنها كسرت هيمنة الجيش على الحياة السياسية في البلاد.

أمرت محكمة في أنقرة اليوم السبت باعتقال ثمانية مشتبه بهم تحفظيا، بينهم مسؤول كبير سابق في الجيش، في إطار تحقيق حول المسؤولين المفترضين عن انقلاب 1997 قضى حتى الآن بحبس 18 ضابطا سابقا.

أقر البرلمان التركي إصلاحا يلغي المحاكم الخاصة التي استخدمت للنظر في القضايا المتعلقة بمؤامرات انقلاب ضد الحكومة، ولكن دون التطرق إلى المحاكمات الحالية لمئات من ضباط الجيش التي تواجه انتقادات واسعة.

المزيد من انقلابات
الأكثر قراءة