عقوبات إدارية بحق جنود أميركيين

وبّخ الجيش الأميركي تسعة من عناصره بسبب حادثتين أثارتا غضباً شعبياً في أفغانستان هما إحراق نسخ من القرآن ونشر فيديو يظهر عناصر من المارينز يتبولون على قتلى من حركة طالبان، من دون أن تتضمن العقوبة تهماً جنائية أو فترة سجن.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين في الجيش أن أربعة ضباط وجنديين تلقوا رسائل توبيخ بسبب قيامهم بإرسال صناديق تتضمن نسخاً من القرآن من مكتبة أحد السجون إلى حفرة للحرق في قاعدة بغرام بأفغانستان في فبراير/ شباط الماضي.

غير أن التحقيق -الذي أجراه الجيش ونشر أمس- قال إن "الجنود لم يتصرفوا بنية شريرة للتقليل من احترام القرآن أو تشويه سمعة الإسلام، بل إنهم لم يتبعوا الإجراءات الملائمة، وكانوا جاهلين بأهمية القرآن للأفغان، ولم يحصلوا على توجيه واضح من قادتهم، وهو ما يعود إلى سلسلة من الأخطاء"، بحسب وكالة يو بي آي للأنباء.

وأدت حادثة إحراق المصاحف إلى أعمال عنف وهجمات على الجنود الأميركيين استمرت عدة أيام وأسفرت عن مقتل 30 شخصا في أرجاء أفغانستان.

وأعلن سلاح مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الاثنين أن ثلاثة ضباط صف من قواته العاملة في أفغانستان اعترفوا بأنهم تبولوا على جثث متمردين في تلك الدولة، وبأنهم نشروا على الإنترنت لقطات لفعلتهم هذه، مؤكدا أنه اتخذ بحقهم عقوبات إدارية غير قضائية قد تتضمن أيضاً رسائل توبيخ، أو تخفيضاً في الرتبة أو تقليصاً في الأجر، أو قيوداً على تحركاتهم في القواعد العسكرية، أو مهام إضافية، أو مجموعة من هذه الإجراءات.

وتعود الوقائع إلى 27 يوليو/تموز 2011 خلال عملية ضد متمردين من حركة طالبان في إقليم موسى قلعة في ولاية هلمند (جنوب غرب أفغانستان)، ولكن العالم لم يعرف بها إلا في 11 يناير/كانون الثاني الفائت، عندما نشر على الإنترنت شريط فيديو يصور ما جرى.

المصدر : ديلي تلغراف + واشنطن بوست + وكالات

حول هذه القصة

أقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بصحة شريط فيديو يظهر أربعة عسكريين يرتدون الزي العسكري الأميركي وهم يتبولون على جثث لثلاثة عناصر من حركة طالبان الأفغانية، في وقت قوبل فيه هذا الشريط بإدانة واسعة داخل أفغانستان وخارجها.

12/1/2012

قال خبراء عسكريون أميركيون إنه بالرغم من لغة التوبيخ القوية التي استخدمتها وزارة الدفاع (بنتاغون) بحق جنودها الذين انتهكوا حرمة وكرامة جثث قتلى من حركة طالبان الأفغانية، فإن مقاضاة الجنود الأميركيين في حالات مشابهة كانت فاترة وغير زاجرة.

14/1/2012

قال الجيش الأميركي إنه يحقق بشأن هفوات سلوكية جديدة ارتكبها على ما يبدو عناصر من قوات البحرية الأميركية (مارينز) كانوا أثاروا فضيحة بتبولهم على جثث في أفغانستان. وفي تطور آخر أُطلق سراح خمسة موظفي إغاثة تم احتجازهم الشهر الماضي.

2/6/2012

قَتل جندي أفغاني أميركيين اثنين من القوات الأجنبية الموجودة في قاعدة شرقي أفغانستان عقب انضمامه للاحتجاجات المندلعة بسبب حرق مصاحف، في حين وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما رسالة اعتذار لنظيره الأفغاني حامد كرزاي عن حادثة إحراق المصحف في قاعدة بغرام الجوية الأميركية.

23/2/2012
المزيد من دولي
الأكثر قراءة