ألمانيا تؤيد تدخلا عسكريا أميركيا بسوريا


خالد شمت-برلين

توقع قيادي بارز بالحزب المسيحي الديمقراطي الألماني الحاكم -الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل أن تفتح بلاده مجالها الجوي للولايات المتحدة حال استهدافها عسكريا لمخزونات الأسلحة الكيماوية والبيولوجية التي يمتلكها نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

واعتبر فيليب ميسفيلدر مسؤول السياسة الخارجية بالكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي -في مقابلة مع صحيفة دير تاجسشبيغيل الصادرة اليوم الثلاثاء- أن برلين لا يمكنها التخلي عن دعم الرئيس الأميركي باراك أوباما إذا ما قرر إرسال طائراته المقاتلة في مهام ضد الأسلحة الكيماوية والبيولوجية السورية.

وقال ميسفيلدر إن ضرورة ملحة أصبحت تحتم الآن على الإدارة الأميركية القيام بدورها القيادي الدولي واتخاذ إجراءات حاسمة تجاه ما يجري في سوريا، بعد الفشل الذريع لمنظمة الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها الأساسية تجاه حماية المدنيين في هذا البلد العربي المضطرب.

وأشار السياسي الألماني المحافظ إلى أن بلده لن يكون له دور عسكري كبير إذا نفذ أوباما تهديداته المتعلقة بتأمين الأسلحة الكيماوية والبيولوجية الموجودة في سوريا.

وأوضح أن مشاركة القوات الألمانية في المهمة العسكرية الغربية المتواصلة منذ فترة طويلة في أفغانستان زادت من تحفظ المواطنين الألمان على مشاركة جيشهم في مهام خارجية.

ولفت إلى أن هذا التواجد العسكري الألماني عند جبال الهندوكوش أوصل مهام جيش البلاد في الخارج لأقصي طاقتها، منوها بأن مسؤولية ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي تجاه سوريا تتضمن -إضافة للدعم المادي- استقبال اللاجئين من المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى.

إفلاس وتحول
ورأى فيليب ميسفيلدر أن استخدام روسيا والصين فترة طويلة لحق الفيتو بمجلس الأمن الدولي للحيلولة دون إيجاد حل لأزمة متفاقمة على نطاق واسع كالأزمة السورية، يعد "شهادة إفلاس للدولتين ونقطة تحول فارقة في مسيرة الأمم المتحدة التي سعت أوروبا لتفعيل دورها بمواجهة الأزمات العالمية وإيجاد حلول لها".

وعن العجز الحالي للأمم المتحدة إزاء الأزمة السورية ومدى تأثير ذلك على السياسة الخارجية الألمانية، قال ميسفيلدر إن فشل المنظمة الدولية في أداء دورها بحل الأزمات يجعل برلين مطالبة بالتحرك في إطار الاتحاد الأوروبي لتشجيع الولايات المتحدة على استعادة دورها بقيادة النظام العالمي بشكل أقوى مما هي عليه.

وشدد في المقابل على أهمية اعتماد أوروبا على نفسها في مواجهة الأزمات الخطرة بمناطق جوارها.

وذكر مسؤول السياسة الخارجية بالحزب المسيحي الديمقراطي الألماني الحاكم أن تلكؤ مجلس الأمن الدولي عن التوصل لحلول للأزمات الكبرى، يثير مزيدا من الشكوك حول الوظيفة القيادية للأمم المتحدة، ويجعل تطلع ألمانيا لشغل مقعد دائم بمجلس الأمن عديم المعنى.

وخلص إلى أن اعتماد الأمم المتحدة على بنية وآليات عفا عليها الزمن يفرض على المنظمة الأممية الإجابة على أسئلة مطروحة حول مجالات عملها المستقبلية وعن قدرتها على أداء دورها في حل النزاعات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

انتقدت ألمانيا بشدة موقف روسيا بشأن مشروع القرار في مجلس الأمن الدولي يدين قمع الاحتجاجات في سوريا، ومن جهته اتهم رئيس الوزراء البريطاني حزب الله وإيران بتقديم الدعم للنظام السوري في ما أسماه قمعه للمواطنين السوريين.

19/1/2012

جاب آلاف السوريين والعرب والألمان القلب التجاري لبرلين منددين باستمرار المذابح التي يقترفها نظام بشار الأسد بحق مواطنيه. وطالبت المظاهرة بالذكرى الأولى للثورة حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بطرد السفير السوري، ونددت بمواقف حزب الله وإيران وروسيا والصين.

18/3/2012

تستضيف الحلقة وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله ليتحدث عن الجهود الدولية لوقف العنف في سوريا وخيارات التدخل العسكري، والسبيل لإقناع موسكو بتغيير موقفها، ودروس أزمة اليورو والرؤية الألمانية للنهوض بأوروبا اقتصاديا.

حذرت واشنطن والاتحاد الأوروبي النظام السوري من التفكير باللجوء للأسلحة الكيميائية بأي حال، وفيما دعت إيطاليا موسكو للعمل مع الغرب لإنهاء العنف في سوريا، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من انزلاق سوريا لحرب أهلية لسنوات طويلة وتكرار السيناريو الأفغاني.

23/7/2012
المزيد من دولي
الأكثر قراءة