نيجيريا ترجح استخدام القوة بمالي

لم يستبعد رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان خيار التدخل العسكري في مالي إذا فشلت المفاوضات الجارية حاليا لحل الأزمة المستمرة في هذا البلد منذ الانقلاب العسكري الذي وقع في 22 مارس/آذار الماضي.   

وقال جوناثان -بعد محادثات مع نظيره السنغالي ماكي سال بالقصر الرئاسي في داكار أمس- إن "المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) سوف تتدخل بالتأكيد عسكريا في مالي"، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الأزمة الراهنة يمكن حلها عبر المفاوضات والدبلوماسية. 

أما الرئيس السنغالي فلم يدل بأي تصريح، مع العلم أنه منح في وقت سابق اللجوء السياسي للرئيس المالي المخلوع أمادو توماني توريه وهو يقيم حاليا في فيلا مخصصة للضيوف الكبار في داكار.

وكان الرئيس النيجيري وصل مساء أمس الأربعاء إلى السنغال في زيارة رسمية تستمر حتى صباح اليوم الخميس، وتأتي بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية بمالي, وهي مطلب ملح لدول غرب أفريقيا الساعية لطرد الجماعات المسلحة من شمالي مالي. 

وأعدت المنظمة الأفريقية في وقت سابق خطة تشمل ضمان أمن النظام الانتقالي وتدريب القوات المالية قبل أي تدخل في الشمال الذي يسيطر عليه مسلحون، لكن باماكو رفضت أن تتولى قوة إقليمية ضمان أمن مؤسساتها.

وتستعد مجموعة غرب أفريقيا لنشر 3300 جندي في مالي، لكن مهمة هذه القوة التي تدعمها دول غربية عدة على المستوى اللوجستي لا تزال غير واضحة، كما أن المجموعة تنتظر طلبا رسميا من السلطات الانتقالية في باماكو وتفويضا من مجلس الأمن الدولي.

وكان مجلس الأمن الدولي أيد الجهود التي يقوم بها زعماء غرب أفريقيا لإنهاء الاضطرابات في مالي، لكنه لم يساند فكرة استخدام القوة.

يشار إلى أن جماعات مسلحة على رأسها أنصار الدين و"حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا" تسيطر على شمالي مالي بشكل كامل تقريبا بعدما طردت "حركة تحرير أزواد" التي كانت أعلنت في أبريل/نيسان الماضي دولة للطوارق في شمالي البلاد.

لا للقوة
ومن جهة أخرى، استبعد الرئيس النيجيري استعمال القوة ضد جماعة بوكو حرام بنيجيريا، وقال "إن الحكومة لن تحرك قوات لإلغاء قسم من نيجيريا، لأن الإرهابيين يختلطون بالمدنيين"، مشيرا إلى أن الكثير من الضحايا الأبرياء سيسقطون في حال استخدام القوة. ووصف الوضع بأنه "حساس للغاية".

ويذكر أن الحكومة النيجيرية أجرت في 18 أغسطس/آب الماضي اتصالات مع بوكو حرام التي أوقعت الهجمات التي تتهم بتنفذها أكثر من 1400 قتيل منذ 2010 في شمالي ووسط نيجيريا، وذلك حسب منظمة هيومن رايتس ووتش.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

عيّن أنصار قائد انقلاب 22 مارس/آذار الماضي بجمهورية مالي الرائد أمادو هايا سانوغو -الذي أطاح بنظام الرئيس أمادو توماني توريه- رئيسا للمرحلة الانتقالية بدلا من الرئيس السابق للبرلمان ديونكوندا تراوري متجاهلين ما وقّع عليه قادة الانقلاب الأحد الماضي.

للقارة الأفريقية سجل حافل بالانقلابات العسكرية في السنوات الخمسين الماضية، حيث حدث فيها ما لا يقل عن ثمانين عملية انقلابية ، معظمها في دول أفريقية غير عربية، وكان بعض هذه الانقلابات أبيض، بينما سالت الدماء في أخرى.

قال متحدث باسم المجلس العسكري الحاكم في مالي بكاري ماريكو إن أعضاء بالحرس الرئاسي موالين للرئيس المخلوع أمادو توماني توري يحاولون استعادة السيطرة على مناطق في باماكو فيما عده انقلابا مضادا الاثنين، لكن قوات المجلس العسكري ما زالت تسيطر على الوضع.

أعلنت ثلة من الجنود الماليين الاستيلاء على السلطة وإنهاء حكم الرئيس أمادو توماني توريه، وحل المؤسسات الرسمية، واعتقال بعض الوزراء، وذلك إثر انقلاب عسكري أعقب هجوما على قصر الرئاسة بالعاصمة باماكو في ساعة مبكرة اليوم الخميس.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة