اشتباه بدور سوري في تفجير تركيا



قالت أنقرة إنها تحقق في احتمال ضلوع سوريا في التفجير الذي وقع أول أمس في مدينة غازي عنتاب جنوبي شرقي تركيا, والذي نفى حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عنه.

وكانت أصابع الاتهام في تركيا اتجهت عقب التفجير مباشرة نحو حزب العمال الذي يركز هجماته على القوات التركية في جنوبي شرقي البلاد.

بيد أن الحزب نفي، في بيان نقله موقع فرات نيوز الإخباري القريب منه، أي صلة له بالهجوم الذي حدث في ثاني أيام عيد الفطر قرب مركز للشرطة في غازي عنتاب وأوقع تسعة قتلى بينهم أطفال ونحو ستين جريحا.

وكانت غازي عنتاب -التي تقابلها في الجانب السوري مدينة حلب- في منأى نسبي عن أعمال العنف منذ بدأ حزب العمال تمرده عام 1984.

وبعدما توجهت الاتهامات حصرا إلى الحزب, قال نائب برلماني من حزب العدالة والتنمية الحاكم عن غازي عنتاب إن التفجير تم بالتعاون بين المخابرات السورية وحزب العمال. وأضاف أن من أهداف الهجوم توجيه رسالة بشأن السياسة الخارجية لتركيا، في إشارة إلى موقفها المطالب برحيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

من جهته, امتنع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عن اتهام سوريا بالاشتراك في الهجوم, وقال إن بلاده ستدرس خلفيات الحادث.

وتحدث أوغلو عن توافق فكري وعملي بين "عصابات (الرئيس السوري) بشار الأسد" وحزب العمال -الذي تصنفه تركيا بأنه منظمة إرهابية- على استهداف المدنيين. وكانت أنقرة اتهمت دمشق في وقت سابق بإمداد حزب العمال الكردستاني بالسلاح, وبتمكينه من السيطرة على مناطق سورية قريبة من الحدود مع تركيا.

ومن المقرر أن يزور الرئيس التركي عبد الله غل اليوم الأربعاء مدينة غازي عنتاب تضامنا مع ضحايا التفجير. وكان غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أدانا بقوة أمس التفجير, وتعهدا بالاستمرار في مكافحة حزب العمال.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم الجمعة أن بلاده لن تتسامح إزاء وجود منظمات “إرهابية” مثل حزب العمال الكردستاني أو تنظيم القاعدة، قرب حدودها مع سوريا.

رغم تلميح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لاحتمال تحرك بلاده عسكريا شمالي سوريا لمواجهة تهديد “منظمة إرهابية” تنشط هناك، بإشارة لحزب العمال الكردستاني، إلا أن صحفيين و باحثين أتراكا يرون في التلويح مجرد تهديد و أن احتمال حدوثه ضعيف جدا.

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن تركيا قلقة من الحرب الأهلية التي تعصف بالشعب السوري، وإنها قلقة أكثر مما يجري على حدودها الجنوبية، وذلك في ظل سيطرة الأكراد على مدن وبلدات في شمالي شرقي سوريا.

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن التحرك المسلح الذي قام به أكراد سوريون الشهر الماضي وسيطروا من خلاله على أربع بلدات في شمالي سوريا، يظهر بروز تعدد في واجهات المعارضة السورية المسلحة بين عربية وكردية ومحاكاتها للانقسامات العرقية في المنطقة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة