رئيس الإكوادور يدعو للحوار بشأن أسانج

في أحدث تداعيات الأزمة الناشئة عن لجوء مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج إلى سفارة الإكوادور في لندن، أعلن الرئيس الإكوادوري رافاييل كوريا أمس الاثنين استعداد بلاده للحوار مع بريطانيا والسويد لإيجاد حل للقضية، بينما هدد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بريطانيا بـ"ردود قاسية جدا" في حال اقتحمت سلطاتها السفارة الإكوادورية بلندن.

وقال كوريا -في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي مساء أمس- "نحن منفتحون للحوار مع حكومتيْ بريطانيا والسويد"، مضيفا أن موقف بريطانيا والسويد "المتصلب" هو الذي أشعل الأزمة، وأنهما لم تعطيا ضمانة بأن أسانج لن يُسلم إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه مخاطر عقوبة سجن طويلة بتهمة الكشف عن مئات آلاف البرقيات الأميركية السرية.

وقال رئيس الإكوادور إنه يأمل الحصول على "رد واضح وجذري" من التحالف البوليفاري للأميركتين (يوناسور) على قضية أسانج.

وكان وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف قد أعلنوا أمس في بيان "تضامنهم ودعمهم لحكومة الإكوادور في مواجهة التهديد بانتهاك مباني البعثة الدبلوماسية للإكوادور" في لندن، وجددوا التأكيد على "حق سيادة الدول في منح حق اللجوء"، مطالبين كل الأطراف بمواصلة الحوار.

وصدر هذا البيان عقب اجتماع مندوبي ووزراء خارجية الدول الأعضاء في غواياكيل بجنوب غرب الإكوادور، ووافق عليه 23 منهم، في مقابل اعتراض ثلاثة أعضاء هم الولايات المتحدة وكندا وترينيداد آند توباغو.

وفي الأثناء، قال متحدث باسم مكتب رئاسة الحكومة البريطانية الاثنين إن الحكومة ملزمة بتسليم أسانج إلى السويد، حيث يواجه الاستجواب بشأن دعاوى بالاعتداء الجنسي على امرأتين.

وأشار إلى أن الحكومة البريطانية ستواصل الحديث مع الحكومة الإكوادورية وغيرها سعياً لإيجاد حل دبلوماسي.

‪تشافيز: الإكوادور ليست وحدها‬ (رويترز)

تهديد
ومن جهة أخرى،
قال الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز -في مقابلة بثها التلفزيون الفنزويلي الرسمي- "سوف نقوم بردود قاسية جدا في حال قررت المملكة المتحدة انتهاك السيادة الإكوادورية في سفارة الإكوادور". ولم يوضح نوع تلك الردود لكنه قال إنها "في مرحلة الإعداد".

وطالب الرئيس الفنزويلي الحكومة البريطانية بالتفكير جيدا قبل الإقدام على هذا الإجراء، "لأن العصر الذي كانت فيه الإمبراطوريات القديمة والجديدة تستطيع القيام بما تريد قد انتهى"، مضيفا أن "الإكوادور ليست وحدها".

وكان أسانج قد لجأ إلى السفارة الإكوادورية بلندن في 19 يونيو/حزيران الماضي. وفي أول ظهور له منذ لجوئه، ألقى الأحد خطابا حث فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما على وقف ملاحقة موقع ويكيليكس، ودعا واشنطن للكف عن "المطاردة المحمومة"، في إشارة إلى المحاولات الجارية لاعتقاله، والتي يرى فيها استهدافا لموقع ويكيليكس.

كما وجه أسانج نداء دافع فيه عن حرية الصحافة في العالم وخصوصا الولايات المتحدة، وطالب بالإفراج عن برادلي مانينغ، الجندي الأميركي السجين الذي يشتبه في أنه زود ويكيليكس بالبرقيات الدبلوماسية الأميركية التي نشرها الموقع عام 2010 وأثارت غضب واشنطن.

وقد علقت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند على كلام أسانج بقولها إن "أسانج يقوم بتأكيدات عاصفة عن مطاردة الولايات المتحدة له فى محاولة منه لتشتيت الانتباه عن القضية الحقيقية، وهي ما إذا كان سيخضع للمحاكمة في السويد أم لا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حث مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج اليوم الأحد، في أول ظهور له منذ لجوئه إلى سفارة الإكوادور في لندن قبل شهرين، الرئيس الأميركي باراك أوباما على وقف ملاحقة الموقع.

19/8/2012

قال قاض إسباني سابق يدافع عن مؤسس موقع “ويكيليكس” الإلكتروني جوليان أسانج إن بريطانيا مطالبة بإعطاء الأولوية لحق اللجوء السياسي الذي حصل عليه موكله من الإكوادور، وذكر أن لندن لديها “مشكلة مع تطبيق القانون والأولويات”.

18/8/2012

دعت الإكوادور وزراء خارجية اتحاد دول أميركا الجنوبية (أوناسور) والدول البوليفية (ألبا) إلى اجتماع في غواياكيل بالإكوادور السبت لمناقشة، الوضع الذي نشأ إثر قرارها منح اللجوء السياسي لمؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج، الأمر الذي رفضته لندن.

17/8/2012

هاجمت صحيفة تايمز البريطانية قرار جمهورية الإكوادور أمس منح حق اللجوء السياسي لجوليان أسانج، صاحب موقع ويكيليكس المثير للجدل والمطلوب لدى الادعاء السويدي على ذمة جرائم جنسية مزعومة، ووصفت لجوءه لسفارة الإكوادور في لندن بالنفاق.

17/8/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة