هولاند متمسك بتجريم إنكار إبادة الأرمن

France’s President Francois Hollande holds a news conference during a two-day European Union leaders summit in Brussels early June 29, 2012. EU leaders were still meeting in the night for their 20th summit since Europe’s debt crisis began 2-1/2 years ago.  REUTERS/Sebastien Pirlet (BELGIUM – Tags: POLITICS BUSINESS)

قال مكتب الرئاسة الفرنسية إن الرئيس فرانسوا هولاند متمسك بتعهد قطعه أثناء حملته الانتخابية بتجريم إنكار وصف قتل الأتراك العثمانيين للأرمن في العام 1915 بأنه إبادة جماعية.

وأضاف مكتب هولاند الاثنين أن الموقف واضح للغاية، وسينفذ التعهد الذي قطعه هولاند للفرنسيين من أصل أرمني أثناء حملته قبل انتخابه في مايو/أيار الماضي.

وذكرت صحيفة "جورنال دو ديمانش" الأسبوعية الفرنسية أن من المحتمل أن ترفض المحكمة الدستورية صدور قانون جديد، لذا تبحث حكومة هولاند بدائل قانونية، بما في ذلك تجريم الإنكار عن طريق إصدار مرسوم رسمي.

فابيوس  قال قبل أيام إنه قد تم التخلي عن قانون تجريم إبادة الأرمن، وهو ما رحب به أوغلو

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد قال قبل أيام إنه قد تم التخلي عن القانون، وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو أنه من غير المرجح أن يعاد القانون، وأثنى أوغلو على بدء ما سماها مرحلة أكثر دفئا في العلاقات مع فرنسا.

وبدأ الدفء يعود إلى العلاقات بين باريس وأنقرة بعد قرار اتخذته المحكمة الدستورية الفرنسية في فبراير/شباط بإلغاء قانون إنكار الإبادة الجماعية باعتبار أنه يتنافى مع حرية التعبير.

وألغت تركيا كل الاجتماعات الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع فرنسا في ديسمبر/كانون الأول بعدما صوت البرلمان الفرنسي لصالح مشروع القانون.

وتقول أرمينيا إن نحو 1.5 مليون أرمني مسيحي قتلوا في ما أصبح الآن شرق تركيا أثناء الحرب العالمية الأولى وفق سياسة إبادة جماعية متعمدة اتبعها الحكم العثماني.

لكن تركيا تقول إن خسائر كبيرة في الأرواح وقعت في الجانبين أثناء القتال الذي أيد فيه أنصار للأرمن قوات روسية غازية، وانهارت الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب. وتشعر الحكومات التركية المتعاقبة والأغلبية العظمى من الأتراك بأن الاتهام بارتكاب إبادة جماعية يمثل إهانة لبلادهم.

وتأمل تركيا أن يكون معنى فوز هولاند بالرئاسة أن تصبح فرنسا أكثر انفتاحا على انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي مما كانت عليه في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، لكن لم تحظ أنقرة حتى الآن بأي تأييد معلن من باريس لمحاولتها الانضمام للاتحاد.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تصاعدت حدة الأزمة الدبلوماسية بين فرنسا وتركيا في ديسمبر/كانون الأول 2011، بعد موافقة الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب) على مشروع قانون يعتبر إنكار حملات إبادة الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى جريمة يعاقب عليها القانون.

شن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هجوما على الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووصفه بأنه عنصري، إثر إقرار البرلمان الفرنسي قانونا يجرم إنكار إبادة الأرمن، في حين طلب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه من تركيا "الهدوء"، وذلك في ظل ترحيب أرمني بالقانون.

أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مجددا عزمه تبني قانون يعاقب إنكار إبادة الأرمن، وذلك رغم الحكم الذي صدر عن المجلس الدستوري الفرنسي برفض القانون الذي تسبب في توتر كبير للعلاقات الفرنسية التركية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة