تدخل عسكري أفريقي وشيك بمالي

 
بينما تستضيف بوركينافاسو اجتماعا لمجموعة دول غرب أفريقيا، تقول تقارير صحفية إن تلك الدول تدرس خططا لتدخلها الوشيك في مالي التي تعيش أجواء حرب حقيقية في الشمال. ففي وقت لاحق اليوم السبت بالعاصمة البوركينابية واغادوغو، سيلتقي رؤساء غرب أفريقيا مع قادة مدنيين من مالي، في إطار جهود تهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لحل الأزمة الناشبة شمال تلك الدولة، حيث بدأ إسلاميون في تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية.

وسيرأس الرئيس البوركينابي بليز كومباوري -الوسيط المكلف من قبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)- الاجتماع الذي يضم رؤساء ست دول آخرين، مع غياب ملحوظ لزعماء مالي.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس المالي المؤقت ديونكوندا تراوري يتلقى العلاج في العاصمة الفرنسية باريس إثر تعرضه لهجوم داخل مكتبه في مايو/أيار الماضي، ومن ثم لن يتمكن من حضور اجتماع اليوم.

من جهتها ذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن دول غرب أفريقيا تدرس إمكانية التدخل العسكري في مالي، وسط مخاوف من أن تصبح تلك الدولة الواقعة غرب أفريقيا "صومالاً آخر" بحسب وصف أحد الخبراء.

وقد تلجأ دول إيكواس إلى نشر قرابة خمسة آلاف جندي في الأيام المقبلة لمحاربة إسلاميين تقول الصحيفة البريطانية إن لهم صلة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ويهدد القتال الدائر بين الفصائل الإسلامية والقوات الحكومية بإغراق مالي في الفوضى، وزعزعة الأمن في منطقة غرب أفريقيا برمتها.

وقال مدير العلاقات الخارجية بمنظمة إيكواس فتاو موسى إن نشر القوات في مالي بات وشيكا، معربا عن قلق المجموعة العميق مما يجري في شمال مالي، لاسيما "المذابح والقتل والأعمال الهمجية التي تحدث في تمبكتو، وتدمير المواقع الأثرية".

وأضاف موسى أن إيكواس تستعد لنشر ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف جندي لقتال "أولئك الإرهابيين"، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في أنهم في المنظمة الإقليمية مضطرون لخوض حرب مدن، لأنهم "احتلوا" مراكز كبيرة في المدن الشمالية، كما أنهم "لا يرتدون ملابس عسكرية، لذا سيكون جدَّ عسير التفريق بينهم وبين السكان المحليين".

وتأتي هذه الأنباء بعد أشهر من الاقتتال بين الجيش الوطني المالي من جهة والانفصاليين العلمانيين من الطوارق المنتسبين للحركة الوطنية لتحرير أزواد وفصائل إسلامية من جهة أخرى.

ويعاني تمرد الطوارق في الشمال المالي يوما بعد يوم من الانقسامات، حيث تتصارع حركة تحرير أزواد مع تنظيم القاعدة وحركة أنصار الدين، وهي فصائل تسعى لفرض الشريعة الإسلامية في البلاد.

المصدر : الفرنسية + غارديان

حول هذه القصة

قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إنه لا يستبعد اللجوء للخيار العسكري لمواجهة الجماعات المسلحة التي تسيطر على إقليم أزَواد شمالي مالي. وقد أكدت حركة التوحيد والجهاد “سيطرتها الكاملة” على مدينة غاو بعد معارك مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد خلفت 21 قتيلا.

قتل ما لا يقل عن 35 شخصا هذا الأسبوع في معارك شرسة بين مسلحين من حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا ومتمردين من الحركة الوطنية لتحرير أزواد في مدينة غاو بشمالي مالي التي سقطت مع مدن رئيسية أخرى بيد تنظيمات إسلامية.

اعتبرت مدعية المحكمة الجنائية فاتو بنسودا استهداف الأضرحة بتمكبتو “جريمة حرب” في وقت تضاربت الأنباء عن مصير المواقع الأثرية المتبقية، وسط دعوات لحماية التراث التاريخي لبلد بات جزء كبير من أراضيه بيد تنظيمات إسلامية مسلحة، يبحث تكتل إقليمي أفريقي إرسال قوة لمحاربتها.

قالت وسائل إعلام في مالي اليوم الثلاثاء إن ممثلي المتمردين الإسلاميين الذين يسيطرون على بلدتي تمبكتو وغاو سوف يلتقون مع قادة دول غرب أفريقيا نهاية الأسبوع الجاري لمناقشة الأزمة في شمالي مالي.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة