الأزمات تحاصر جنوب السودان بذكرى انفصاله

ذكرت منظمة الإغاثة الخيرية البريطانية (أوكسفام) الجمعة أن جنوب السودان يواجه أسوأ أزمة إنسانية منذ اتفاقية نيفاشا عام 2005، بسبب الانهيار الاقتصادي الحاد والصراعات المستمرة. كما انتقدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر صعوبات تأمين العلاج في البلد الذي مرت الذكرى الأولى لانفصاله في السابع من الشهر الجاري.
 
وقالت المنظمة إن الجهود الطارئة والطويلة الأجل لمساعدة ما يقرب من نصف السكان الذين لا يملكون ما يكفي من الطعام قد تخرج عن مسارها جراء خروج الاقتصاد عن دائرة السيطرة.

وأضافت أن الإنفاق على البنية التحتية والحيوية كالطرق الجديدة والمدارس والرعاية الصحية وشبكات المياه جرى تخفيضه جراء الكارثة الاقتصادية التي تواجه جنوب السودان، حيث وصلت أسعار المواد الغذائية والوقود إلى مستويات غير مسبوقة.

وأكدت أوكسفام ارتفاع معدل التضخم من 21.3% في فبراير/شباط إلى 80% في مايو/أيار الماضي، مما ساهم برفع أسعار المواد الغذائية الأساسية وجعلها بعيدة عن متناول الناس العاديين.

وأوضحت أن ما يقارب نصف سكان دولة جنوب السودان (9.7 ملايين شخص) يواجهون نقصا في المواد الغذائية بمعدل يصل إلى ضعف العدد المسجل في العام الماضي.

من جهتها قالت المستشارة السياسية للمنظمة بجنوب السودان هيلين ماكيلهيني إن الابتهاج الذي خلفه الانفصال "بهت بريقه بفعل الصراع اليومي من أجل البقاء"، وأكدت أن بعض المواطنين يعيشون على وجبة واحدة في اليوم، وأن عدد المواطنين المحتاجين للمعونة الغذائية ارتفع بمعدل الضعف مقارنة بالعام الماضي.

مشاكل طبية
في سياق متصل انتقدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الذكرى الأولى لانفصال جنوب السودان صعوبات تأمين العلاج في الدولة الوليدة.

وقالت المنظمة في بيان صادر من جنيف إن مجموعات كبيرة تعجز عن الحصول على الخدمات الطبية الأساسية، لافتة إلى تأزم الوضع بالمناطق الشمالية الواقعة على الحدود مع السودان "إثر المعارك التي دارت في هذه المنطقة".

وأشار رئيس وفد الصليب الأحمر بالدولة الوليدة ميلكر مابيك إلى أن عدد الأطفال الذين نقلوا إليه بسبب سوء التغذية ارتفع إلى حد كبير في الأشهر الثلاثة الماضية منذ احتدام المعارك، وأوضح أن البنى التحتية نادرة، وكذلك العاملون المتخصصون في المجال الصحي. وأكدت اللجنة أن الحصول على الأدوية والمعدات الطبية محدود للغاية.

وفي جنوب السودان تعد أمراض مثل التهاب السحايا والحصبة والحمى الصفراء والسعال الديكي متأصلة. كما تنتشر أمراض الملاريا والالتهابات الحادة للجهاز التنفسي والبلهارسيا والكوليرا.

وفتح الصليب الأحمر مكتبا له في جوبا لدى انفصال جنوب السودان في 9 يوليو/تموز من العام الماضي، وفرعين له في مدينتي ملكال وواو.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت القوات المسلحة السودانية إنها صدت أمس الاثنين هجوما جديدا لقوات الجيش الشعبي في منطقة ديم منصور جنوب مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، في حين جددت اتهامها لدولة جنوب السودان بدعم متمردين سودانيين.

قالت الأمم المتحدة أمس الاثنين إن ما يقارب 900 شخص من جنوب السودان قتلوا خلال تفجر للعنف بين قبائل تعيش على رعي الماشية في أواخر عام 2011 وأوائل 2012، وانتقدت جيش الدولة الحديث العهد لعجزه عن توفير الحماية للمدنيين.

قالت الأمم المتحدة وسلطات جنوب السودان إنهما تحققان في تقارير عن قيام الشرطة بخطف نساء واغتصابهن أثناء تنفيذ برنامج لنزع السلاح في شرق البلاد. ووقعت الانتهاكات في ولاية جونقلي التي شهدت اشتباكات قبلية، حيث اتهمت جماعات حقوقية الشرطة بضرب مدنيين والتحرش بهم.

استأنف السودان وجنوب السودان الخميس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مفاوضاتهما الرامية إلى حل الخلافات المستعصية بينهما، ومنها الأمني والاقتصادي. وأعربت الأمم المتحدة عن ثقتها بأن الجولة الحالية من المفاوضات “ستؤتي ثمارها”.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة