أغلبية الألمان ترفض "الولايات الأوروبية"

خالد شمت-برلين

عارضت أغلبية ألمانية تحويل الاتحاد الأوروبي إلى دولة واحدة على غرار النظام السياسي في الولايات المتحدة الأميركية.

وأظهر استطلاع حديث للرأي أجراه معهد فورسا المتخصص لقياس اتجاهات الرأي العام لحساب مجلة شتيرن أن 74% من الألمان عبروا عن استحسانهم للاتحاد الأوروبي بوضعه الراهن، غير أنهم رفضوا تخلي بلادهم عن استقلالها الاقتصادي لصالح المفوضية الأوروبية ببروكسل، وعارضوا تحول الاتحاد الأوروبي إلى دولة "الولايات المتحدة الأوروبية".

في المقابل ذهب 22% ممن شملهم الاستطلاع إلى تأييد ذوبان الدول الأوروبية القومية القائمة حاليا -بما فيها ألمانيا- في دولة أوروبية واحدة.

ووجدت دعوة وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبلة لإيجاد منصب جديد هو رئيس أوروبا تنتخبه الشعوب الأوروبية معارضة من 63% ممن شملهم الاستطلاع.

وحسب الاستطلاع الذي نشر اليوم الخميس, عارض 59% من الألمان نقل البرلمان الألماني  (البوندستاغ) لحقه في الإشراف على الموازنة العامة للدولة الألمانية إلى المفوضية الأوروبية ببروكسل. كما رفض 69% نقل أي صلاحيات أو سلطات عليا من ألمانيا إلى الاتحاد الأوروبي إلا من خلال استفتاء شعبي.  

كما برزت معارضة أقل بين الألمان الذين شملهم الاستطلاع لفكرة تعيين مفوض أو وزير أوروبي موحد للسياسات المالية، يسند إليه إصدار الأوامر والتوجيهات المالية للدول الأوروبية، وعارض هذه الفكرة 48% من المستطلعين وأيدها 47%.

وعبر 74% من الألمان عن معارضة شديدة للدعوة لإصدار سندات ديون أوروبية موحدة (يوروبوندس) يتم من خلالها توزيع ديون الدول الأوروبية المتعثرة علي الدول الأعضاء بمنطقة اليورو. واعتبر 17% أن (يوروبوندس) يمكن أن يكون أداة جيدة لمواجهة تداعيات أزمة الديون الأوروبية السيادية واليورو.

وبينت نتيجة الاستطلاع أن 54% من الألمان عبروا عن رضاهم للتطور الذي وصل إليه الاتحاد الأوروبي وعن الفوائد التي جلبها الاتحاد لبلدهم، ورأى 54% آخرون أن قرار اعتماد اليورو عملة أوروبية موحدة كان صائبا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تسعى الحكومة الألمانية إلى تسويق اقتراح بجعل الاتحاد الأوروبي كيانا فدراليا يكون لمفوضيته رئيس منتخب ويمتلك جيشا أوروبيا موحدا.

بدأ قادة أوروبا اليوم قمتهم وسط ضغوط متصاعدة عليهم لتجاوز خلافاتهم حول كيفية حل أزمة الديون، في وقت تتصاعد فيه المصاعب الاقتصادية لإسبانيا وإيطاليا. وبينما تلوح علامات اتفاق حول حزمة لحفز النمو، يستمر الخلاف حول سندات اليورو واستخدام أموال الإنقاذ الأوروبية.

رحّب البيت الأبيض بالاتفاق الذي توصل إليه قادة الاتحاد الأوروبي لمساعدة إيطاليا وإسبانيا في تهدئة أسواقهما عبر ضخ المليارات. لكنه حذر من أن مشكلات أوروبا لن تحل بين عشية وضحاها، وأنه ما زال هناك الكثير من التفاصيل التي تحتاج للاتفاق.

لا خاسر في القمم الأوروبية. فسياسة التوافق الأوروبي تسعى دائما إلى حفظ ماء وجه الزعماء الأوروبيين أمام رأيهم العام. ولم تكن هذه القمة الأوروبية، التي اعتبرت مصيرية، استثناء لهذه القاعدة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة