البرلمان التركي يلغي المحاكم الخاصة

أقر البرلمان التركي إصلاحا يلغي المحاكم الخاصة التي استخدمت للنظر في القضايا المتعلقة بمؤامرات انقلاب ضد الحكومة، ولكن دون التطرق إلى المحاكمات الحالية لمئات من ضباط الجيش التي تواجه انتقادات واسعة.

ويعني هذا الإصلاح، الذي طرحه حزب العدالة والتنمية الحاكم في وقت متأخر من الليلة الماضية، أن أي قضايا مستقبلية تخص الانقلابات والجرائم المتعلقة بالإرهاب ستنظر أمام المحاكم الجنائية العليا في الأقاليم وليس المحاكم الخاصة.

وقد تراجع الدعم الشعبي للمحاكم الخاصة مع تنامي المخاوف من أن يستخدم المدعون سلطاتهم لخنق المعارضة، كما انتقد رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان مؤخرا هذه المحاكم وانتقد سلطات الادعاء الخاصة لتصرفها كما لو كانت "قوة مختلفة داخل الدولة"، وقال إن المحاكم كانت مفيدة في بعض الأوقات لكن كانت لها مضار أيضا.

وكان من المتوقع أن يواجه تفكيك هذه المحاكم معارضة، غير أن هذه المعارضة ربما تخففها حقيقة أن المحاكمات الجارية حاليا بالفعل ستظل في محاكم خاصة.

وفي الوقت الذي لاقى هذا الإصلاح تأييدا كبيرا في البرلمان، فمن غير المرجح أن يرضي المتهمين في محاكمة حالية تواجه مأزقا بسبب مقاطعة محامي الدفاع، وذلك اعتراضا على طريقة نظر القضية ضد 364 فردا في الجيش متهمين بتدبير انقلاب، كما تواجه المحاكمة مأزقا بسبب رفض المحكمة النظر في أدلة يقول الدفاع إنها تثبت أن وثائق سلطات الادعاء مزورة.

كما أن هناك مئات الأشخاص، بينهم ضباط عسكريون وأكاديميون وصحفيون، محتجزون منذ سنوات انتظارا لمحاكمتهم فيما يتعلق بتحقيق مستمر منذ خمس سنوات بتهمة المشاركة في مؤامرات انقلاب.

تجدر الإشارة إلى أن حزب العدالة والتنمية عمل منذ قدومه إلى السلطة عام 2002 على قص أجنحة الجيش الشديد العلمانية الذي يشكك في ماضي الحزب الإسلامي.

وساعدت المحاكم الخاصة في تقليص سلطة الجيش ونفوذه بدرجة كبيرة، مما ساعد في تأمين رئيس الوزراء وحزبه العدالة والتنمية من أي تهديدات بانقلاب علماني من الجيش الذي قام بأربعة انقلابات خلال الأعوام الـ52 الماضية، غير أن العلاقات تحسنت في الآونة الأخيرة مع تراجع سلطة الجيش.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

وجه القضاء التركي الاتهام إلى 196 شخصا، بينهم قادة سابقون للقوات الجوية والبرية والبحرية وقائد قوات الدرك المتقاعد، في إطار التحقيق الذي فتح بشأن محاولة الإطاحة بحكومة حزب العدالة والتمنية عام 2003 والتي عرفت بمؤامرة "المطرقة".

أصدرت محكمة إسطنبول اليوم الجمعة قرارا باعتقال أربعة عسكريين بينهم جنرال لتورطهم في ما يعرف بعملية "المطرقة الثقيلة" للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا خلال العام 2003.

قدّم رئيس هيئة الأركان في الجيش التركي الجنرال إيشيق كوشانير وقادة القوات البرية والبحرية والجوية استقالاتهم بعد خلاف مع حكومة رجب طيب أردوغان حول ترقية قادة عسكريين. من جهته قال مكتب أردوغان في بيان إن القوات المسلحة التركية ستواصل أداء واجبها بروح الوحدة.

أمرت محكمة في أنقرة اليوم السبت باعتقال ثمانية مشتبه بهم تحفظيا، بينهم مسؤول كبير سابق في الجيش، في إطار تحقيق حول المسؤولين المفترضين عن انقلاب 1997 قضى حتى الآن بحبس 18 ضابطا سابقا.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة