اعتقالات بعد استهداف مفتي تترستان

ألقت سلطات الأمن الروسية القبض على خمسة من المشتبه بتورطهم في هجوم استهدف مفتي جمهورية تتارستان الروسية ذات الأغلبية المسلمة، مما أدى إلى إصابته, بينما قتل نائبه في إطلاق نار أمام منزله, وسط دعوات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإجراءات صارمة ضد "التطرف الديني".

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية الجمعة أن الموقوفين هم رجل الأعمال رستم غاتاولين (57 عاما) الذي يقيم في كازان ومراد غالييف (39 عاما) وشخصان آخران من سكان الجمهورية هما آيرات شاكروف (41 عاما) وعزت غاينودينوف (31 عاما).

وذكر المحققون أن الدافع الرئيسي للهجوم هو "النشاط المهني للضحايا الذين تبنوا خطا متشددا حيال المنظمات التي تنشر الإسلام المتطرف في تترستان".

وذكر الناطق باسم لجنة التحقيق أن المفتي إيلدوس فايزوف (49 عاما) فرض مراقبة مالية على شركة يملكها غاتاولين متخصصة بتنظيم رحلات الحج إلى مكة المكرمة، مما أدى إلى خلاف بين الرجلين, حيث هدد غاتاولين المفتي مرات عدة، كما قال المحققون.

وقد أصيب مفتي تترستان، الخميس بجروح بعد ثلاثة انفجارات متتالية استهدفت سيارته, أما نائبه فاليولا ياكوبوف فقد قتل بالرصاص أمام منزله في قازان العاصمة المحلية. وتشير التقارير الطبية إلى أن حياة المفتي الذي أصيب في ساقه ليست في خطر.

تحذير بوتين
جاء ذلك بينما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدد من المسؤولين الأمنيين في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الأمن الروسي إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد ما أسموه بـ"التطرف الديني".

ونقلت كالة الإعلام الروسية الرسمية عن المتحدث باسم بوتين قوله إن المشاركين في الاجتماع أكدوا على الحاجة إلى "تصعيد المعارضة لكل أشكال التطرف بما في ذلك التطرف الديني".

يشار إلى أن الهجمات السابقة أعادت إلى الأذهان أعمال عنف دامية غرقت فيها الأقاليم ذات الأغلبية المسلمة في القوقاز الشمالي، حيث قاتلت القوات الروسية من سمتهم المتمردين الذين سعوا للانفصال في حربين طاحنتين منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

لكن إقليم تترستان الذي يتمتع بقدر أكبر من الحكم الذاتي والاستقلالية عن موسكو والذي تسكنه أغلبية من العرق التتري؛ هادئ نسبيا، واختيرت عاصمته التاريخية قازان التي تقع على نهر الفولجا لتكون المدينة المضيفة لدورة الألعاب العالمية للجامعات العام القادم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

شهدت جمهورية تترستان وسط روسيا عودة الكثير من أهلها إلى الإسلام من جديد بعد أكثر من 70 عاما من الحكم السوفياتي. ورغم مطالبتها بالاستقلال بعد انهيار الاتحاد السوفياتي إلا أنها الآن أكثر انسجاما مع موسكو التي تنظر لها بقلق بسبب احتفاظها بنحو 10% من الاحتياطي النفطي الروسي.

اختتمت اليوم حملة واسعة في أوكرانيا للتعريف بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في إقليمي شبه جزيرة القرم بجنوب أوكرانيا والدونباس بشرقها حيث يعيش أكبر تجمع للتتار المسلمين. ورعى الحملة اتحاد المنظمات الاجتماعية “الرائد”، أكبر مؤسسة تعنى بالأقليات المسلمة هناك.

أطلقت أكبر مؤسسة رسمية تعنى بالأقليات المسلمة في أوكرانيا قبل نحو عامين مشروعا ضخما لتوزيع نحو 150 بيتا بلاستيكيا (صوبة) على أفقر أسر مسلمي تتار إقليم شبه جزيرة القرم، وذلك بالتعاون مع بيت الزكاة الكويتي وعدة مؤسسات وجمعيات اجتماعية وخيرية إسلامية أخرى.

تحولت الذكرى 68 لمأساة تهجير تتار إقليم شبه جزيرة القرم المسلمين من أراضيهم في جنوب أوكرانيا إلى مناسبة للتأكيد على حق العودة ورفض التهجير القسري، وهو الحدث الذي فرض معاناة وآلاما على جميع تفاصيل حياتهم ولا يزال سببا لواقع صعب يهدد مستقبلهم.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة