جوبا تسعى للانضمام لتجمع شرق أفريقيا

بدأت في جوبا الخميس اجتماعات بين حكومة جنوب السودان ولجنة من دول تجمع شرق أفريقيا للنظر في إمكانية انضمام جوبا إلى التجمع، أملا في الحصول على مساعدات وتسهيلات لاقتصاد الدولة حديثة التأسيس.

ويسعى المجتمعون إلى تقويم الأوضاع الاقتصادية والسياسية في جنوب السودان كي تكون مؤهلة للانضمام إلى التجمع الذي يضم كلاً من كينيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا وبوروندي، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين دول المجموعة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال إلياس نامليل نائب وزير الخارجية بجنوب السودان إن طلب الانضمام لهذا التجمع يرمي إلى تحقيق فوائد اقتصادية وفنية وتكنولوجية، إضافة لتحسين البنية التحتية.

ومن جانبه، قال رئيس لجنة تقويم دولة الجنوب بالتجمع رفائيل كنوتي إن اقتصاد بلاده ما زال ضعيفا ولا يسمح بالمنافسة للوصول إلى أسواق أبعد من منطقة شرق أفريقيا، مما يعني ضرورة التعامل مع الدول المجاورة.

ومن جهة أخرى، يرى مراقبون أن التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها جنوب السودان قد تقلل من جدوى هذه الخطوة، وينقل مراسل الجزيرة عن البعض قولهم إنها سابقة لأوانها وقد تأتي بنتائج سلبية لدولة لا تزال في "مرحلة التأسيس".

ومن هذا المنظور، فإن انضمام جنوب السودان إلى التجمع حاليا لن يكون في صالحها لأنها ستستورد أكثر مما تصدره، وبالتالي فإن حركة المال ستكون في اتجاه الدول الأخرى، وفق محللين.

وكان رئيس الدولة سلفاكير ميارديت قد أقر بالعاشر من الشهر الجاري بوجود تحديات عديدة تواجه تقدم مسيرة دولته، ومنها ارتفاع مستويات الفقر بعد مرور عام على نشأة الدولة، وشدد على ضرورة العمل لضمان توفير الغذاء لجميع السكان ومكافحة الفساد، مؤكدا أنه سيعمل على تقليص حجم حكومته لضمان التنمية.

يُذكر أنه يوم 9 يوليو/ تموز من العام الماضي، أعلنت جوبا انفصالها عن السودان بعد تصويت شعبي، ورغم إتمامها العام الأول تؤكد تقارير دولية أن الدولة تعاني من ضعف الحكومة واستشراء الفساد وتدني الخدمات الحيوية لسكانها.

وكانت منظمة الغذاء العالمية قد حذرت في بيان من أن 1.5 مليون من سكان جنوب السودان (ما يعادل ربع السكان) بحاجة ملحة للغذاء.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مضى عام كامل منذ احتفال جمهورية جنوب السودان باستقلالها.. كانت لحظة مفعمة بالأمل لكل من الدولة الوليدة والقارة السمراء. لكن، وبينما تحتفل أحدث دولة في العالم بعيد ميلادها الأول الاثنين القادم 9يوليو/تموز الجاري، تعاني من آلام كثيرة.

كشفت منظمة أطباء بلا حدود أن تسعة أطفال يموتون يوميا جراء أمراض يمكن الوقاية منها مثل الإسهال في أحد مخيمات اللاجئين بجنوب السودان، فيما قال مسؤولون أمميون إنهم كثفوا جهودهم لإخلاء اللاجئين من هذا المخيم بأقصى سرعة ممكنة.

تحتفل جمهورية جنوب السودان اليوم (9 يوليو/تموز) بالذكرى الأولى لتأسيسها وهو ما يعتبر نجاحا سياسيا لها، غير أن الدولة الوليدة تعاني من مشكلات اقتصادية بسبب سنوات الحرب الطويلة والخلافات مع الشمال والتي تسببت في وقف إنتاجها النفطي وتوترات على الحدود.

تكمل دولة جنوب السودان عامها الأول وسط تساؤلات ما زالت تلوح في الأفق إزاء مدى تحقق تطلعات شعب الجنوب، فبينما يسود نوع من القلق على مستقبل الدولة، يرى آخرون أن ما يهمهم هو أن دولتهم أكملت عامها الأول رغم كل التحديات.

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة