كاديما ينسحب من حكومة نتنياهو

أعلن حزب كاديما الإسرائيلي اليوم الثلاثاء انسحابه من الائتلاف الحكومي في إسرائيل الذي يقوده حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو بسبب خلاف على قانون الخدمة العسكرية.

وصوت 24 نائبا لصالح قرار مغادرة الائتلاف الحكومي مقابل ثلاثة أصوات فقط لصالح بقاء الحزب الذي يتزعمه شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء قبل الانسحاب.

وتعود أسباب انسحاب كاديما الذي يصنف على أنه من تيار الوسط والحائز على 28 مقعدا في الكنيست إلى خلاف مع الليكود على قضية إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، وهي قضية ما فتئت تثير جدلا كبيرا في إسرائيل.

وقد هدد موفاز في وقت سابق بالانسحاب من الحكومة إذا رفض الليكود إقرار التوصيات التي قدمت بشأن إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الذي ترفضه عدة أطراف في إسرائيل خاصة العلمانيين, وتظاهر ضده الآلاف في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال موفاز بعد إعلان الانسحاب "لقد قدمت رسالة استقالتي إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو, والآن سنبدأ, برأس مرفوع, خدمة بلادنا على رأس المعارضة".

وصرح موفاز للصحفيين بأن حزب كاديما "كان مستعدا لتقديم تنازلات تاريخية, لكن هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها", وأضاف أنه "لا يمكن أن تكون هناك عدالة اجتماعية في إسرائيل دون التقاسم العادل لجميع الأعباء".

من جانبه عبر نتنياهو عن أسفه لانسحاب كاديما من الائتلاف الحكومي, وأكد أنه يفضل للتعاطي مع قضية الخدمة العسكرية مقاربة تعتمد مبدأ التدرج لتجنب وقوع شرخ في المجتمع الإسرائيلي.

ويرى المراقبون أن انسحاب كاديما لن يؤدي في الوقت الحالي على الأقل إلى انهيار الائتلاف الحاكم، باعتبار أن حكومة نتنياهو ما زالت تحتفظ بأغلبية 66 مقعدا من أصل 120 في الكنيست الإسرائيلي.

يذكر أن حزب كاديما انضم قبل نحو شهرين إلى الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو الذي أصبح يسيطر على 94 مقعدا في الكنيست في أكبر حكومة ائتلافية في تاريخ إسرائيل, وعين زعيم الحزب شاؤول موفاز نائبا لرئيس الوزراء.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى اتفاق مع زعيم حزب كاديما المعارض شاؤول موفاز على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإلغاء إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة التي كان من المرتقب إجراؤها مطلع سبتمبر/أيلول المقبل.

شارك آلاف الإسرائيليين مساء أمس السبت في مظاهرات بتل أبيب ومدن أخرى ضد حكومة الوحدة وانضمام حزب كاديما إليها، وغلاء المعيشة وعدم التكافؤ الاجتماعي، وذلك وسط توقعات بعودة الاحتجاجات الاجتماعية التي جرت في إسرائيل خلال الصيف الماضي.

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن انضمام حزب كاديما إلى الحكومة الائتلافية في إسرائيل “أمر مشجع لعملية السلام”. وفي الأثناء هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة إذا لم يحدث اختراق على المسار السياسي.

هدد زعيم حزب كاديما والقائم بأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية شاؤول موفاز بالانسحاب من حكومة بنيامين نتانياهو خلال أيام معدودة، ما لم يتم التوصل إلى صيغة متفق عليها بين حزبي الليكود وكاديما لتشريع قانون يلزم اليهود المتدينين (الحريديم) بالخدمة العسكرية أو المدنية.

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة