التعاون الإسلامي تدين قمع الروهينغا

أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة أعمال القمع وانتهاك حقوق الإنسان لرعايا الروهينغا المسلمين في ميانمار، التي بدأت منذ يونيو/حزيران الماضي وأدت إلى سقوط عدد من القتلى إضافة إلى حرق المنازل والمساجد وإجبارهم على مغادرة وطنهم.

وأشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو في بيان اليوم إلى أنه على مدى العقود الثلاثة الماضية، تعرّض المسلمون من مواطني الروهينغا إلى جملة من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التطهير العرقي والقتل والاغتصاب والتشريد القسري من قبل قوات الأمن في ميانمار.

وقال البيان إن استعادة الديمقراطية في ميانمار أنعشت آمال المجتمع الدولي في أن القمع ضد مواطني الروهينغا المسلمين سينتهي وأنهم سيصبحون قادرين على التمتع بالمساواة في الحقوق والفرص، وتابع "ومع ذلك، تسبب تجدد أعمال العنف ضد المسلمين الروهينغا يوم 3 يونيو/حزيران الماضي في إثارة القلق البالغ لدى منظمة التعاون الإسلامي".

‪الدعاء أمل مسلمي ميانمار بالخلاص‬ (الجزيرة-أرشيف)

وأوضح أن المنظمة شعرت بالصدمة إزاء التصريحات المؤسفة الأخيرة لرئيس ميانمار ثين سين التي تتنكر لاعتبار مسلمي الروهينغا مواطنين في ميانمار، مشددا على أن حكومة ميانمار بوصفها عضوا في الأمم المتحدة والآسيان ملزمة بالانضمام إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاتفاقيات والإعلانات الخاصة بطريقة معاملة مواطنيها.

الحقائق التاريخية
وألمح أوغلو إلى إعلان الأمم المتحدة الذي ينص على أن الروهينغا إحدى الأقليات العرقية والدينية واللغوية في غرب ميانمار، وما تظهره الحقائق التاريخية من أن الروهينغا كانوا موجودين خلال القرون الماضية.

وأشار إلى أنه بالرغم من ذلك، تواصل حكومة ميانمار ممارسة الاضطهاد والتمييز ضد أقلية الروهينغا، ولا سيّما في ما يتعلّق بقانون الجنسية الصادر عام 1982، الذي ينتهك المبادئ المتعارف عليها دوليا بنصه على تجريد الروهينغا ظلما من حقوقهم في المواطنة.

وأعرب أوغلو عن أمله في أن تستجيب حكومة ميانمار لدعوات المجتمع الدولي بطريقة إيجابية وبناءة، بحيث يصبح بإمكان جميع مواطنيها من مسلمي الروهينغا أن يكونوا قادرين على العودة إلى وطنهم وعلى نحو يحفظ لهم الشرف والسلامة والكرامة.

شهادة دولية
يُشار إلى أن وجود المسلمين، الذين يُعرفون باسم الروهينغا، يتركز في شمال إقليم راخين (أراكان سابقا) بميانمار، وهم من الأقليات العرقية التي لا تعترف بها السلطة, وتعتبرهم مواطنين مهاجرين غير شرعيين, بينما تصفهم الأمم المتحدة بأنهم إحدى أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم.

‪أعمال القمع وحرق منازل الروهينغا تجددت الشهر الماضي‬ (الجزيرة-أرشيف)

وجاء في تقرير أخير للمفوضية العليا للاجئين أن الروهينغا يتعرضون في ميانمار لكل أنواع "الاضطهاد".

وتتراوح أعداد المسلمين في ميانمار ما بين خمسة وثمانية ملايين نسمة يعيش 70% منهم في إقليم راخين، وذلك من ستين مليون نسمة هم إجمالي تعداد السكان بالبلاد.

وفرضت الحكومات المتعاقبة ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، ومارست ضدهم أشكالا مختلفة من التهجير الجماعي والتطهير العرقي.

وأقامت الروهينغا مملكة دام حكمها 350 عاما من 1430 إلى 1748، وشكلوا أول دولة إسلامية عام 1430 بقيادة الملك سليمان شاه، وحكم بعده 48 ملكا مسلما على التوالي، وكان لهم عملات نقدية تتضمن شعارات إسلامية مثل كلمة التوحيد.

وفي عام 1824 احتلت بريطانيا ميانمار، وضمّتها إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية، وفي عام 1937 جعلت بريطانيا ميانمار مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية كباقي مستعمراتها بالإمبراطورية آنذاك، وعُرفت بحكومة ميانمار البريطانية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا لمراسلتها ببنغلاديش عن أوضاع مسلمي الروهنغا بميانمار وما يتعرضون له من قتل وتشريد يرقى إلى درجة “التطهير العرقي” وقالت إنه رغم مضي ميانمار خطوات في طريق الديمقراطية فإن أوضاع المسلمين تدهورت أكثر.

13/7/2012

لا تكاد زعيمة المعارضة في ميانمار، سان سو تشي، تطأ بقدميها أرضا أو تنبس بشفتيها كلمة حتى تلتقطها أعين الإعلام الغربي بفرح غامر وكأنها مخلوق بعثته السماء ليخرج الغرب من محنته المالية التي يعيشها.

14/6/2012

اعتقلت شرطة ميانمار ثلاثين شخصا بتهمة قتل عشرة مسلمين في حادث فجّر أعمال عنف طائفي في إقيلم راخين (أراكان سابقا) الواقع غربي البلاد والمجاور لبنغلاديش، أسفرت عن مقتل ثمانين شخصا على الأقل وتشريد عشرات الآلاف.

3/7/2012

طلبت ميانمار من الأمم المتحدة إيواء زهاء 800 ألف من أقلية الروهينجا المسلمة غير المعترف بها في مخيمات لاجئين، وقال الرئيس الميانماري -خلال لقائه مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين- إن الحل الوحيد لأفراد هذه العرقية يقضي بتجميعهم بمخيمات للاجئين أو طردهم.

12/7/2012
المزيد من أقليات دينية وقومية
الأكثر قراءة