تهديد إيراني جديد بإغلاق هرمز

حذر قائد عسكري بحري إيراني من أن بلاده يمكنها أن تمنع مرور "قطرة واحدة من النفط" عبر  مضيق هرمز الحيوي في حال تعرض أمنها للخطر.

وأوضح علي فدوي وهو قائد بحري في الحرس الثوري أن طهران ستزيد وجودها العسكري في المياه الدولية. وأضاف "إذا لم يلتزموا بالقوانين الدولية ولم يستمعوا لتحذيرات الحرس الثوري فسيكون لذلك عواقب وخيمة جدا عليهم".

وعن مدى جهوزية القوات الإيرانية، أكد فدوي على أن القوات البحرية بالحرس الثوري لديها القدرة منذ الحرب العراقية الإيرانية على السيطرة بشكل كامل على مضيق هرمز وعدم السماح بمرور ولو قطرة واحدة من النفط فيه.

وأضاف فدوي بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري منتشرة على جميع السفن الإيرانية في المحيط الهندي وفي شرقه وغربه لمنع أي تحرك يستهدف إيران، مؤكدا على توجه لزيادة وجودها في المياه الدولية.

تجدر الإشارة إلى أن طهران هددت مرارا بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 40% من صادرات النفط المنقولة بحرا في العالم ردا على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها من الخام.

وأمس هدد ناصر سوداني نائب رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشورى الإيراني بإغلاق المضيق في حال تعرضت ناقلات النفط الإيرانية للتوقيف أو التفتيش، معتبرا أن حركة الناقلات حق قانوني لها.

وأضاف بأنه تجري حاليا المشاورات المطلوبة مع مختلف القطاعات لتنفيذ هذه الخطة.

وقلل البرلماني الإيراني من شأن العقوبات الجديدة التي أعلنتها الخميس وزارة الخزانة الأميركية، وقال إن جميع أشكال الحظر والضغوط ستؤدي إلى مزيد من ازدهار صناعة النفط في البلاد.

حاملة طائرات أميركية في الخليج العربي (الأوروبية-أرشيف)

عقوبات جديدة
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت أنها فرضت عقوبات جديدة على شركات إيرانية تستهدف 11 كيانا وأربعة أشخاص لهم علاقة بالبرنامج النووي الإيراني وشبكات انتشار الصواريخ البالستية التي تديرها وزارة الدفاع ومنظمة صناعات الفضاء.

وشملت العقوبات سلسلة من البنوك الإيرانية وشركات تُعدّ واجهة، بما في ذلك مؤسسات مقرها هونغ كونغ وماليزيا، لمنع انتهاك العقوبات على تجارة النفط مع إيران.

وتبرر القوى الغربية فرضها عقوبات على طهران بسعيها لتطوير سلاح نووي، في حين تؤكد إيران على أن برنامجها ذو أغراض سلمية فحسب.

وعززت الولايات المتحدة مؤخرا من وجودها في الخليج العربي بإضافة سفينة تابعة للبحرية الأميركية الأسبوع الماضي، وقالت واشنطن أنها تهدف منها للمساعدة في عمليات إزالة الألغام إذا نفذت إيران تهديداتها بإغلاق المضيق.

وقالت طهران الشهر الماضي إنها تبني المزيد من السفن الحربية لأسباب من بينها حراسة سفن الشحن الإيرانية من القراصنة. وكثيرا ما يؤكد القادة العسكريون الإيرانيون على قوة إيران في المنطقة ووضعها المهيمن في مضيق هرمز.

ويشكك محللون عسكريون في استعداد إيران لإغلاق المضيق نظرا لضخامة الرد المتوقع من جانب قوى تقودها الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرض ناقلاتها النفطية للتوقيف أو التفتيش، معتبرة أن حركة الناقلات حق قانوني لها. وقللت طهران في الوقت نفسه من شأن العقوبات الأميركية الجديدة على منشآتها وبعض الشخصيات.

قالت مصادر في البحرية الأميركية إنه تم نشر غواصات أميركية غير مأهولة ومسيّرة عن بعد، لتمشيط وإزالة الألغام البحرية التي قد تكون إيران زرعتها في منطقة عمل الأسطول الخامس التي تشمل بحر العرب والخليج العربي.

أعلنت الولايات المتحدة أنها أرسلت إحدى سفنها الحربية إلى الخليج العربي، في أحدث إجراء لتعزيز قوتها البحرية هناك، في وقت أكدت فيه إيران أن خطة إغلاق مضيق هرمز باتت جاهزة، لكنها لن تقدم على هذه الخطوة إلا إذا تعرضت مصالحها للخطر.

نقلت الولايات المتحدة تعزيرات عسكرية كبيرة إلى الخليج العربي وزادت عدد الطائرات المقاتلة هناك، في وقت تدرس فيه إيران خطة لإغلاق مضيق هرمز في وجه صادرات النفط من الخليج، بعد أن بدأت مناورات صاروخية، مما ينذر بعودة أجواء الحرب.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة