إطلاق جزائريين وفيديو لمخطوفين بمالي

 
أعلن مصدر أمني جزائري أمس الجمعة إطلاق سراح سبعة دبلوماسيين جزائريين خطفهم مسلحون إسلاميون من شمالي مالي في أبريل/نيسان، واعتبر المصدر أن من شأن هذه الخطوة المساهمة في تخفيف حدة التوتر على طول الحدود المضطربة. بينما أظهر تسجيل مصور أن ثلاثة رهائن أجانب خطفهم مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة وقالوا في التسجيل إنهم بصحة جيدة ويلقون معاملة طيبة.

فقد أكد المصدر الجزائري أن الدبلوماسيين "جميعهم سالمون وسيعودون إلى أرض الوطن قريبا جدا"، موضحا أن السبعة هم القنصل وستة من العاملين بالقنصلية في مالي.

وعادة لا يسمح للمسؤولين الأمنيين بالجزائر بتسجيل تصريحاتهم، ولم يرد تأكيد من الحكومة لهذا النبأ.

بدوره أكد مصدر بجماعة "أنصار الدين" التي تسيطر على قطاع كبير من شمالي مالي في اتصال هاتفي مع وكالة رويترز أن الدبلوماسيين "جميعهم أطلقوا وهم آمنون".

في المقابل أكد مصدر أمني بالعاصمة باماكو ومقاتل إسلامي بمدينة غاو (شمال) -طلبا عدم نشر اسميهما- الإفراج عن ثلاثة على الأقل من الرهائن، لكنهما لم يستطيعا القول هل كان الأربعة الباقون قد أطلقوا أم لا؟

وكانت الجزائر قالت إن دبلوماسييها خطفوا من غاو -وهي جزء من منطقة صحراوية- التي كانت تخضع آنذاك لسيطرة انفصاليين يقودهم الطوارق بعد أن طردوا قوات الجيش من المنطقة في تمرد بدأ في يناير/كانون الثاني.

وتتشارك الجزائر ومالي الحدود، ويشتبه في أن يكون خطف الدبلوماسيين جاء في إطار الرد على الهجمات التي شنتها الأولى على الإسلاميين التابعين لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

فيديو تطميني
وفي سياق مواز أظهر تسجيل فيديو مدته أقل من دقيقة نشر على موقع يوتيوب، ثلاثة رهائن بجنسيات هولندية وسويدية وجنوب أفريقية مختطفين منذ نوفمير/تشرين الثاني من شارع في بلدة تمبكتو بشمالي مالي.

وظهر المواطن الهولندي وحده داخل ما يشبه كوخا من الطين. وتحدث قائلا "أنا سجاك ريجكي من هولندا وأنا مع تنظيم القاعدة وألقى معاملة طيبة، وصلتني هذه الرسالة من هولندا اليوم"، وذلك في إشارة إلى مظروف كان يحمله عليه تاريخ 29/1/2012.

وتلا هذه اللقطة أخرى تظهر الرجلين الآخرين في مكان مفتوح يحيط بهما أربعة مسلحين يحملون بنادق كلاشينكوف، ويحملان مظروفين عليهما تاريخ 28/1/2012.

وقال المواطن الجنوب أفريقي "اسمي ستيفن مالكولم وأنا مع تنظيم القاعدة. وردت لي هذه الرسالة من بلدي اليوم، أنا في صحة جيدة ويعاملونني بشكل جيد". وأدلى السويدي يوهان جوستافسون بتصريح مماثل.

وأعلن تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي في ديسمبر/كانون الأول مسؤوليته عن عملية الخطف. وقال أيضا إنه يحتجز ستة فرنسيين خطف اثنان منهم من فندق كانا يقيمان فيه ببلدة في شمالي مالي قبل يومين من عملية الخطف في تمبكتو.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أعلن مصدر قريب من حركة أنصار الدين التي تسيطر على شمال مالي مع حركات مسلحة أخرى، أن وفدا من الحركة زار الجزائر لإجراء محادثات مع السلطات الجزائرية. وذكرت أنباء صحفية أن الوفد أعطى ضمانات بحل قريب لأزمة الرهائن الجزائريين بمالي.

قال وزير الخارجية الفرنسي اليوم إنه لا يستبعد استخدام القوة العسكرية لطرد الجماعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي، مضيفا أن فرنسا هي العدو الرئيسي لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي وحلفائه، غير أن باريس لن تكون في الخط الأمامي لأي عمل عسكري.

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود أن متمردي حركة تحرير أزواد غادروا تمبكتو بعد تلقيهم أمرا بإخلائها من جماعة أنصار الدين، لتكتمل سيطرة هذا التنظيم وحلفائه الإسلاميين على شمال مالي بعد معارك عنيفة في غاو سقط فيها أكثر من 20 قتيلا.

طردت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا الأربعاء مقاتلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد من آخر معاقلهم في شمال مالي، لتبسط بذلك الحركات الإسلامية سيطرتها على تلك المنطقة، وهو ما من شأنه أن يزيد مخاوف الدول المجاورة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة