ماليزيا تلغي قانون التحريض

قال رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق إن بلاده ستلغي قانون التحريض الذي يعود إلى المرحلة الاستعمارية ليحل محله "ميثاق الوئام الوطني"، كجزء من حملة تسمح بمزيد من الحريات في البلاد، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات.

وقال رزاق إن القانون الجديد سيضمن حق حرية التعبير والوحدة الوطنية في آن واحد عبر منع التحريض الديني أو الكراهية العرقية.

وقد أعلن رئيس الوزراء إلغاء قانون التحريض في خطابه أمس أمام غرف النيابة العامة، قائلا إن القانون يمثل حقبة من الماضي، "وبهذا الإعلان نكون قد خطونا خطوة نحو التطور في ماليزيا".

غير أن المعارضة أدانت أجندة نجيب الإصلاحية، وقالت نورال أنور -ابنة قائد المعارضة أنور إبراهيم– إن تعهد نجيب بإلغاء قانون التحريض ما هو إلى ضرب من النفاق طالما أن قانون "الوئام الوطني" سيحل محله.

وكانت السلطات الماليزية قد بررت لجوءها إلى قانون التحريض الذي يتضمن التهديد بالسجن، بأنه أداة حيوية لتقويض التعليقات أو الأفعال التي من شأنها أن تذكي الصراع العنصري في بلد يتسم بالتعدد الثقافي.

وقد كانت هناك ضغوط متزايدة على نجيب منذ انتخابات 2008 من قبل المنظمات الحقوقية والمعارضة لإزالة مثل تلك القوانين التي تعرف منذ أمد بعيد بالحكم الاستبدادي.

وقد عمد رزاق -الذي تولى السلطة عام 2009- إلى إلغاء قانونيْن آخريْن، أحدهما يطالب أصحاب الصحف بتجديد ترخيص الطباعة سنويا.

وفي مطلع هذا العام، استبدل قانون الأمن الداخلي الذي يعود إلى 1960 لمنع استخدام الاعتقال المفتوح دون محاكمة، في حين قال المنتقدون إن القانون الجديد ليس أفضل.

يشار إلى أنه يتعين على رئيس الحكومة الماليزية أن يدعو إلى الانتخابات قبل مارس/آذار المقبل.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

برأت المحكمة العليا في كوالالمبور اليوم الاثنين زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم من تهمة ممارسة الشذوذ الجنسي، الأمر الذي وضع المعارضة في موقع القوة مجددا على الساحة السياسية.

أعلنت الحكومة الماليزية عن قانون جديد للأمن ينهي اعتقال الشرطة المشتبه فيهم لأجل غير مسمى واعتقال الأشخاص بسبب انتماءاتهم السياسية، لتنفذ بذلك تعهدا بإلغاء تشريع قديم يستخدم منذ مدة طويلة في خنق المعارضة السياسية.

احتشد آلاف المحتجين الداعين لانتخابات نزيهة بوسط العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم السبت لتنظيم مظاهرة ضخمة من شأنها اختبار الموقف الإصلاحي للحكومة الماليزية، وربما تؤثر على توقيت الانتخابات العامة المزمع عقدها في يونيو/حزيران.

أفتى رئيس لجنة الفتوى الوطنية في ماليزيا بتحريم المظاهرات التي بدأت مؤخرا وتطالب بإصلاحات انتخابية, وسط مخاوف من اضطرابات سياسية قد تؤخر الانتخابات العامة المتوقع إصدار قرار بشأنها في غضون بضعة أسابيع.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة