حركة تحرير أزواد تفقد آخر معاقلها

 
طردت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا الأربعاء مقاتلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد من آخر معاقلهم في شمال مالي، لتبسط بذلك الحركات الإسلامية سيطرتها على تلك المنطقة، وهو ما من شأنه أن يزيد مخاوف الدول المجاورة.
 
وقال نائب محلي إن مقاتلي التوحيد والجهاد, التي يعتقد أن لها صلة وثيقة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي, طردت مقاتلي الحركة الأزوادية من بلدة أنسوغو التي تبعد مائة كيلومتر تقريبا شمالي مدينة غاو.

وأضاف أن وجهاء محليين تحدثوا إلى قادة المسلحين, وتلقوا منهم تأكيدات بعدم إلحاق الأذى بالسكان. من جهته, قال طبيب عبر حدود النيجر المجاورة إلى غاو إن المقاتلين الأزواديين اختفوا تماما, وإن مقاتلي التوحيد والجهاد قاموا بتحصين مواقعهم في مؤسسات حكومية بأنسوغو.

ووفقا لمصدر أمني من المنطقة, فإن مقاتلي حركة تحرير أزواد ربما لجأوا إلى بلدة تاسيغا النائية في شمال مالي. وكانت حركة التحرير والجهاد قد طردت في 27 يونيو/حزيران الماضي مقاتلي الحركة الأزوادية من مدينة غاو بعد اشتباكات دامية أوقعت 35 قتيلا.

وبعد انسحابهم من غاو لجأ مقاتلو حركة تحرير أزواد إلى أنسوغو لتكون آخر معاقلهم في شمال مالي غير أنهم خسروها الأربعاء. وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزواد قد أعلنت في السادس من أبريل/نيسان الماضي دولة أزواد في ثلاثة أقاليم في شمال مالي (تمبكتو وكيدال وغاو).

لكن الحركة تعرضت لضغط عسكري من حركات إسلامية منافسة, واضطرت لإخلاء مواقعها في تمبكتو في 28 من الشهر الماضي بضغط من حركة "أنصار الدين" وذلك غداة انسحابها من غاو عقب هزيمتها من حركة التوحيد والجهاد التي تبنت تفجيرا في جنوب الجزائر الشهر الماضي, وتحتجز منذ أبريل/نيسان الماضي سبعة دبلوماسيين جزائريين اعتقلتهم في مدينة غاو.

ومن شأن اكتمال سيطرة الحركات الإسلامية المتهمة بالتعامل مع القاعدة أن يحفّز دول المنطقة وفي مقدمتها الجزائر وموريتانيا اللتين لهما حدود مشتركة مع مالي لمواجهة الوضع الجديد. وجاء التطور الجديد في شمال مالي بعد يومين فقط من اجتماع لوزراء خارجية المغرب العربي في الجزائر لبحث المخاطر الأمنية في ضوء الأحداث الجارية في شمال مالي.

وكانت دول غرب أفريقيا أمهلت مختلف الأطراف المالية أسبوعين لتشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع استعادة السيطرة على شمال البلاد, وهددت بتعليق عضوية مالي فيها. وشكلت دول المجموعة قوة عسكرية تحسبا لتدخل محتمل في شمال مالي بدعم محتمل من مجلس الأمن الدولي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت وسائل إعلام في مالي اليوم الثلاثاء إن ممثلي المتمردين الإسلاميين الذين يسيطرون على بلدتي تمبكتو وغاو سوف يلتقون مع قادة دول غرب أفريقيا نهاية الأسبوع الجاري لمناقشة الأزمة في شمالي مالي.

دعا مجلس الأمن الدولي في قرار أصدره بالإجماع الخميس إلى فرض عقوبات على المتمردين المتحالفين مع القاعدة في شمال مالي. ودعت فرنسا التي رحبت بالقرار دول المنطقة إلى "تكثيف تعاونها" لمكافحة التنظيم.

بينما تستضيف بوركينافاسو اجتماعا لمجموعة دول غرب أفريقيا، تقول تقارير صحفية إن تلك الدول تدرس خططا لتدخلها الوشيك في دولة مالي التي تعيش أجواء حرب حقيقية في الشمال.

دعت دول غرب أفريقيا مالي للمسارعة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تمهيدا لمطالبة الأمم المتحدة بإرسال قوات للمساعدة في التصدي لتنظيم القاعدة وموالين له يحتلون شمال البلاد، كما حذرت من أن عضوية مالي في إيكواس ستعلق إن لم يتم التوصل لحكومة هذا الشهر.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة