الديمقراطيون يركزون على ثروة رومني


صعّد فريق الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي باراك أوباما هجومه على المرشح للرئاسة ميت رومني، في مسعى لإبراز صورة له باعتباره مليونيرا بعيدا عن الأميركيين العاديين، ولا يشعر بهمومهم. واتهم أوباما رومني بعدم امتلاك خطة لتعزيز وضع الطبقة المتوسطة كما يفعل هو شخصيا.

ونشرت حملة أوباما وكبار الديمقراطيين الأميركيين على الإنترنت ووسائل الإعلام الأخرى أمس الثلاثاء تهما ضد رومني تقول إنه يتكتم على ثروته، وإنه يمتلك أصولا خارجية، وحثوه على دفع المزيد من العوائد الضريبية، في محاولة للضغط بقوة على قضية ربما تكون نقطة ضعف المرشح الجمهوري.

وحث إعلان نشرته حملة أوباما المرشح رومني على نشر المزيد من المعلومات عن أمواله في الخارج مثل جزر كيمان وبرمودا.

نقطة ضعف
ويقول محللون إن كثافة تركيز الديمقراطيين على هذه النقطة تشير إلى أنهم شعروا بأنهم أمسكوا بجانب ربما يساعدهم في انتزاع المزيد من النقاط في استطلاعات الرأي، مثلما حدث عند اتهامهم لرومني بفصل العمال عندما كان مديرا لشركة بين كابيتال في الثمانينيات والتسعينيات.

وأعلن أوباما -في ولاية أيوا، وأمام حوالي 1600 شخص تجمعوا في سيدر رابيدس وسط هذه الولاية الريفية، حيث الغالبية من البيض- قربه من العمال، وأكد أنه من الآن وحتى الانتخابات الرئاسية في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني "سترون الآخرين ينفقون مزيدا من الأموال عما سبق" لإقناع الناخبين.

وقال أوباما إن الجمهوريين "أنصار خفض الضرائب عن كاهل الأكثر ثراء يعرفون أن نظريتهم الاقتصادية لا تجد من يتقبلها بشكل جيد، وبالتالي فإن كل ما يمكنهم قوله هو أن البطالة لا تزال مرتفعة، وأن الناس ما زالوا يعانون، وأن هذا الأمر يحصل بسبب أوباما".

وأضاف أن تلك الاتهامات ربما تكون خطة للفوز في الانتخابات، "لكنها ليست خطة لإيجاد وظائف، وليست بالتأكيد خطة لإنماء اقتصادنا، وليست خطة لتعزيز الطبقة المتوسطة، إنهم لا يملكون مثل هذه الخطة. أما أنا فلدي خطة". ودافع عن فكرة ترك مفعول الهبات الضريبية التي تم التوافق على منحها للأكثر ثراء، والتي ورثها عن سلفه الجمهوري جورج بوش، وتنتهي في نهاية العام.

تفوق تبرعات الجمهوريين
وأعلن أمس أن حملة أوباما والحزب الديمقراطي جمعت 71 مليون دولار في يونيو/حزيران مقابل 106 ملايين جمعها ميت رومني وحزبه الجمهوري، وهو الشهر الثاني على التوالي الذي يتفوق فيه رومني على أوباما في جمع تبرعات أكثر. وحذر المسؤولون في حملة أوباما من أن ضعف التبرعات ربما يضر بفرص الرئيس في إعادة انتخابه.  

وقال أوباما "لقد جمعنا حتى الآن مبلغا من المال أدنى مما جمعه (خصومنا)، لقد ألحقوا بنا الخسارة، لكن أثناء كل حملاتي كنتم أنتم من يعطيني الأمل"، مقدرا قدرة الأميركيين على "رصد الحقيقة".

تفوق ضئيل
وأظهر استطلاع جديد لـ"يو أس أي توداي/غالوب" أن أوباما يتفوق قليلا على رومني في الولايات الرئيسية التي يمكنها تحديد نتائج الانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، إذ حصل على 47% مقابل 45% وسط الناخبين المسجلين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

فاز المرشح الجمهوري ميت رومني في خمسة انتخابات تمهيدية وفرض نفسه مرشحا عن الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لمنافسة الرئيس باراك أوباما.

يواصل فريق حملة باراك أوباما توجيه الضربات إلى المرشح الجمهوري مت رومني، مجازفا بذلك بالنيل من الشعبية التي يحظى بها الرئيس المنتهية ولايته وتشكل إحدى نقاط تقدمه في الاستطلاعات قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 6 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

بكسبه ثقة الناخبين لتمثيل الحزب الجمهوري، يكون مت رومني قد خطا أولى خطواته في سباق الرئاسة الذي سيخوضه في منافسة الرئيس الحالي باراك أوباما، وبين التركيز على الملف الاقتصادي وانتقاد أسلوب أوباما في الإدارة يسعى رومني إلى تجاوز النقائص والانتقادات الموجهة إليه.

قالت مجلة تايم إن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الذي نسيته العاصمة كليا، يعود مجددا إلى ساحة السجال في الحملات الانتخابية الرئاسية بين الرئيس الحالي باراك أوباما من الحزب الديمقراطي وغريمه الجمهوري مت رومني.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة