إيران تتحدى العقوبات وتبدأ مناورة صاروخية

Gas flares from an oil production platform at the Soroush oil fields in the Persian Gulf, 1,250 km (776 miles) south of the capital Tehran in this July 25, 2005 file photo. Iran’s top crude buyers in Asia have just weeks to come up with ways, which have proved elusive so far, to keep the imports flowing without falling foul of the toughest Western sanctions to date against Tehran’s oil trade, reported June 6, 2012. Picture taken July 25, 2005. To match Analysis IRAN-OIL/ASIA REUTERS/Raheb Homavandi/Files (IRAN – Tags: ENERGY BUSINESS)

قالت إيران إنها على استعداد لمواجهة آثار العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على صادراتها النفطية ودخلت حيز التطبيق الأحد، وفي الأثناء أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيجري مناورات صاروخية تبدأ الاثنين وتستمر لثلاثة أيام للتدريب على استهداف قواعد جوية بالمنطقة.

ويأتي الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد النفط من إيران في إطار ضغوط غربية تهدف لتقليص عائدات إيران، في مسعى لإجبارها على كبح برنامجها النووي الذي يخشى الغرب من أنه يتضمن صنع أسلحة نووية، وهو الأمر الذي تنفيه إيران.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان اليوم الأحد "دخلت عقوبات نفطية على إيران لم يسبق لها مثيل حيز التطبيق.. هذه أشد الإجراءات صرامة التي يتبناها الاتحاد الأوروبي ضد إيران حتى الآن".

فشلت جولات مفاوضات إيران والقوى الكبرى في التوصل لاتفاق (رويترز-أرشيف)

برامج للمواجهة
في المقابل، قال وزير النفط الإيراني رستم قاسمي في تصريحات نشرت بموقع الوزارة على الإنترنت "وضعت كل الخيارات المتاحة في الحكومة لمواجهة العقوبات، ونحن على أتم استعداد للتعامل معها"، مؤكدا أن النفط الإيراني لا يزال يباع في الأسواق الدولية وأن مستورديه سيكونون "أكبر الخاسرين" إذا تسبب الحظر في زيادة الأسعار.

من جانبه، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني محمود بهماني أن بلاده تمكنت من ادخار 150 مليار دولار من الاحتياطي النقدي الأجنبي لحماية نفسها. وأضاف "نطبق برامج لمواجهة العقوبات وسنواجه هذه السياسات الخبيثة".

وفي يناير/كانون الثاني الماضي منع الاتحاد الأوروبي إبرام تعاقدات جديدة لاستيراد النفط الإيراني، لكنه سمح باستمرار التعاقدات القائمة حتى الأول من يوليو/تموز الجاري، ويشمل الحظر أيضا نقل الخام الإيراني أو تأمين السفن التي تنقله، وتوجد مؤشرات على أن الحظر أصبح يؤثر على اقتصاد إيران.

وانخفضت صادرات النفط الإيرانية بنسبة 40% لهذا العام، ووفقا لتقديرات الاتحاد الأوروبي تمثل صادرات الخام نحو 80% من عائدات التصدير الإيرانية وتعادل نصف الدخل الحكومي.

ووفقا لبيانات مركز الإحصاءات الأوروبي (يوروستات) تراجعت قيمة الريال الإيراني منذ مارس/آذار الماضي بصورة حادة، ووصل معدل التضخم إلى 20% وفقد عشرات الآلاف من الإيرانيين وظائفهم، كما تراجع حجم التبادل التجاري بين إيران وأوروبا إلى النصف في غضون عام.

وهناك عقوبات أميركية أخرى محل التطبيق، لكنها استثنت كل المستوردين العشرين الكبار للنفط الإيراني من أي إجراءات ضدهم عن تعاملهم في الخام الإيراني في الوقت الراهن.

وفي ثلاث جولات من المفاوضات طالبت القوى الغربية إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم لمستويات مرتفعة ونقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى خارج البلاد وإغلاق منشأة تخصيب رئيسية.

وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي، لكن دولا غربية إضافة إلى إسرائيل يخشون من أنها ربما تكون تصنع أسلحة نووية. 

المناورات الجديدة للتدريب على استهداف قواعد جوية في المنطقة (الأوروبية-أرشيف)

مناورة
وبالتزامن مع بدء سريان العقوبات، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الأحد أنه سيجري مناورات صاروخية غدا الاثنين تستمر لمدة ثلاثة أيام.

ونقلت وكالة (مهر) الإيرانية للأنباء عن قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري العميد أمير علي حاجي زاده قوله في مؤتمر صحفي إن قواته ستستخدم في هذه المناورات صواريخ بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، وستطلق من مختلف مناطق البلاد باتجاه أكثر من 100 هدف محدد مسبقا، مشيرا إلى صاروخ "خليج فارس" المضاد للسفن، الذي قال إنه تم الانتهاء من الأبحاث حوله.

وأوضح زاده أن الفارق الرئيس لهذه المناورات مع بقية مناورات الحرس الثوري هو إنشاء قواعد وسط الصحراء شبيهة للقواعد الجوية في دول خارج المنطقة، إذ سيتم من خلال استهداف هذه القواعد وتهيئة الظروف التي تمكن الخبراء حساب دقة وتأثير الرؤوس والمنظومات.

ولدى إيران ترسانة صواريخ يصل مداها إلى 2000 كيلومتر، ما يعني أنها قادرة على إصابة أهداف داخل إسرائيل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

استهلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تحليلها عن إيران بأنه بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من محاولة وقف برنامج إيران النووي بالدبلوماسية والعقوبات والتخريب، تعمل إدارة أوباما وحلفاؤها الآن على فرض عقوبات جديدة واسعة بهدف عزل البلد عن سوق النفط العالمية.

بدأ اليوم سريان الحظر النفطي الأوروبي على صادرات النفط الإيراني بالتزامن مع تنفيذ عقوبات اقتصادية مالية أميركية جديدة على طهران. وتهدف العقوبات إلى تشديد الضغوط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي.

ردت الصين على قرار الخارجية الأميركية استثناءها من العقوبات المالية التي تستهدف المؤسسات التي تساهم في تصدير النفط الإيراني، مؤكدة معارضتها للعقوبات المفروضة من جانب واحد. واعتبرت أنه من غير المقبول فرض مثل هذه العقوبات من جانب واحد على دولة ثالثة.

نشرت لجنة أممية تقريرا عن "خروق" إيران للعقوبات الأممية، وقد شمل ذلك توريد أسلحة إلى سوريا، وقال التقرير إن الخبراء تحروا عن ثلاث شحنات ضخمة من الأسلحة الموردة العام الماضي بشكل غير قانوني.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة