أميركا تطالب إيران بخطوات بشأن التخصيب

كلينتون طالبت إيران باتخاذ خطوات لوقف تخصيب اليورانيوم لدرجة تسمح بإنتاج قنبلة نووية (الفرنسية-أرشيف)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن القوى الكبرى تريد من إيران أن تأتي إلى المحادثات النووية وهي مستعدة لاتخاذ خطوات لوقف تخصيب اليورانيوم لدرجة تسمح بإنتاج قنبلة نووية. في الوقت الذي طالب فيه مسؤولون إيرانيون القوى الكبرى بالاعتراف "بالحقوق" النووية لإيران لضمان نجاح اجتماع موسكو القادم.

فقد قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم الخميس إن القوى الكبرى تريد من إيران أن تأتي إلى المحادثات النووية وهي مستعدة لاتخاذ خطوات لوقف تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء نسبتها 20%، وهو مستوى يقربها من إنتاج مواد تصلح لإنتاج قنبلة نووية.

وقالت كلينتون للصحفيين "نريد منهم المجيء وهم مستعدون لاتخاذ خطوات ملموسة خصوصا في مجال التخصيب لنسبة 20%"، في إشارة إلى اجتماع بشأن برنامج إيران من المقرر أن يعقد في موسكو يومي 18و19 يونيو/حزيران الجاري.

وكان مسؤول أميركي قد قال الخميس إن الولايات المتحدة ستعلن قريبا جدا عن قائمة جديدة بالدول المستثناة من العقوبات المالية المفروضة على تجارة النفط مع إيران.

وتدخل أحدث جولات العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ يوم 28 يونيو/حزيران، وتهدف إلى خفض عائدات النفط الإيراني للضغط على طهران لوقف برنامجها النووي.

ويمكن للولايات المتحدة استثناء دول من العقوبات إذا ما خفضت وارداتها من النفط الإيراني الخام بشكل كبير وقامت بالفعل باستثناء اليابان وعشر دول أوروبية في مارس/آذار.

وأحجم المسؤول عن إعلان المزيد من التفاصيل عن الدول التي ستضمها القائمة الجديدة، لكنه قال إن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حققتا تقدما في المحادثات.

ويتدفق ثلثا صادرات النفط الخام الإيراني على آسيا، وتعتبر الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية من كبار الدول التي تستورده.

مسؤولون إيرانيون طالبوا بالاعتراف بحقوق بلادهم النووية (الجزيرة-أرشيف)

الحقوق النووية
من ناحية أخرى طلب عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين من القوى الكبرى في مجموعة 5+1 الاعتراف "بالحقوق" النووية لإيران لضمان نجاح اجتماع موسكو القادم.

وقال علي أكبر ولايتي مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي "نأمل أن تشارك دول مجموعة 5+1 بواقعية في اجتماع موسكو وأن تتخذ قراراتها مع احترام الحقوق العادلة لإيران". وأضاف أن إيران تتعهد أيضا بأن تقوم بنشاطات نووية سلمية في إطار القواعد الدولية.

من جهته، قال الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، الهيئة المكلفة بتقديم المشورة لخامنئي، إن "ضغوط جبهة الاستكبار (أي الولايات المتحدة والغرب) تمنع التفاوض على أساس سيناريو لطرفين رابحين".

وأضاف أن "الغرب يجب أن يعرف أن طريق النجاح في المفاوضات يمر عبر الاعتراف بالحقوق العادلة لإيران وعدم استخدام سياسة الضغط والتهديد بالعقوبات".

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الموجود في بكين، اتهم الدول الغربية بإضاعة الوقت في المفاوضات النووية برفضها عقد لقاءات تمهيدية قبل تلك التي ستجري في موسكو في 18 و19 يونيو/حزيران.

وقال الرئيس الإيراني خلال لقاء مع رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إن "إيران مستعدة لمتابعة المفاوضات في موسكو وحتى في بكين وقد قدمت اقتراحات جيدة".

من جهة أخرى، أكد ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أن إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم. وقال في خطاب أمام مجلس حكام الوكالة إن "إيران ستواصل نشاطاتها النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم للاستخدام السلمي دون أي انقطاع وتحت إشراف الوكالة الدولية".

المصدر : وكالات