أنصار الدين يهدمون أضرحة في تمبكتو

دمر عناصر من جماعة أنصار الدين اليوم ثلاثة أضرحة في تمبكتو شمال غرب مالي. وقد نددت فرنسا وحكومة مالي بهدم الأضرحة، في حين دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) الأطراف المتنازعة في تمبكتو إلى تحمل مسؤولياتها.

وأفاد شهود عيان بأن أفرادا من جماعة أنصار الدين دمروا ضريح سيدي محمود (شمال المدينة) ثم ضريح سيدي المختار (شمال شرق)، وانتهوا بضريح ألفا مويا.

وأعلنت الجماعة على لسان المتحدث باسمها سندا ولد بوعمامة أنها ستدمر باقي الأضرحة بدون استثناء، قائلا إن "الله واحد لا شريك له، وكل هذا شرك".

وقد نددت فرنسا بما أقدمت عليه أنصار الدين، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في بيان إن "فرنسا تدين التدمير المتعمد لأضرحة تعود إلى أولياء مسلمين في مدينة تمبكتو، من جانب جماعة إسلامية متطرفة تسيطر على هذه المدينة في مالي".

وأضاف فاليرو أن "الانتهاك المنهجي لأمكنة التجمع والصلاة هذه التي كانت تشكل منذ قرون قسما من روح هذه المدينة العريقة، يشكل عملا غير مقبول بعدما أدرج المجتمع الدولي -بقرار من اليونسكو- هذه المواقع على لائحة التراث العالمي منذ عام 1988".

حكومة مالي أدانت ما وصفته العنف المدمر الذي يرقى إلى مرتبة جرائم الحرب، وتوعدت بملاحقة المسؤولين عن هذه الأعمال على المستويين الوطني والدولي

المحكمة الجنائية
من جانبها أعلنت الحكومة في مالي أنها "أقرت مبدأ الاستعانة بالمحكمة الجنائية الدولية" وشكلت فريق عمل خاصا بهذه المهمة، ووصفت تدمير الأضرحة بأنه "لا علاقة له بالإسلام دين التسامح".

وأوضحت في بيان أن الحكومة "تدين هذا العنف المدمر الذي يرقى إلى مرتبة جرائم الحرب، وهي تعد العدة لملاحقة المسؤولين عن هذه الأعمال على المستويين الوطني والدولي".

وقد وضعت اليونسكو الخميس المدينة على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، على غرار موقع غاو (شمال شرق) التاريخي. وكانت المنظمة قد أدرجت تمبكتو على لائحة التراث العالمي عام 1988.

وأفاد موقع المنظمة على الإنترنت أن في تمبكتو "16 مقبرة وضريحا كانت من المكونات الأساسية للنظام الديني، حيث إنها -حسب المعتقدات الشعبية- كانت حصنا يحمي المدينة من كل المخاطر".

ولقبت المدينة التي أسستها قبائل من الطوارق في القرنين الحادي والثاني عشر الميلاديين "بمدينة الأولياء الـ333″، وكانت مركزا ثقافيا إسلاميا ومدينة تجارية مزدهرة تعبرها القوافل التجارية.

كما اشتهرت تمبكتو أيضا بعشرات آلاف المخطوطات التي يعود بعضها إلى القرن الثاني عشر الميلادي، وتملك معظمَها كبرى عائلات المدينة التي تعتبرها من الكنوز الثقافية.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أعلن مصدر قريب من حركة أنصار الدين التي تسيطر على شمال مالي مع حركات مسلحة أخرى، أن وفدا من الحركة زار الجزائر لإجراء محادثات مع السلطات الجزائرية. وذكرت أنباء صحفية أن الوفد أعطى ضمانات بحل قريب لأزمة الرهائن الجزائريين بمالي.

أكدت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا “سيطرتها الكاملة” على مدينة غاو (شمال شرق مالي)، بعد معارك عنيفة مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد (متمردون طوارق) التي أصيب أمينها العام أثناء المواجهات التي أسفرت عن مقتل 21 شخصا على الأقل، وإصابة 14 آخرين.

قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إنه لا يستبعد اللجوء للخيار العسكري لمواجهة الجماعات المسلحة التي تسيطر على إقليم أزَواد شمالي مالي. وقد أكدت حركة التوحيد والجهاد “سيطرتها الكاملة” على مدينة غاو بعد معارك مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد خلفت 21 قتيلا.

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود أن متمردي حركة تحرير أزواد غادروا تمبكتو بعد تلقيهم أمرا بإخلائها من جماعة أنصار الدين، لتكتمل سيطرة هذا التنظيم وحلفائه الإسلاميين على شمال مالي بعد معارك عنيفة في غاو سقط فيها أكثر من 20 قتيلا.

المزيد من تيارات واتجاهات
الأكثر قراءة