إسرائيل: العمل العسكري ضد إيران مطروح

موفاز أشار إلى أن التحرك العسكري يبقى الخيار الأخير (الفرنسية-أرشيف)

ألمحت إسرائيل مجددا إلى أن الخيار العسكري ضد إيران يبقى على الطاولة, وحثت على تشديد العقوبات الاقتصادية, وذلك ردا على فشل أحدث جولة من المحادثات الرامية لكبح برنامجها النووي.

وقال شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان مكتوب بعد محادثات في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، إن الوقت حان لأن تفرض الولايات المتحدة والقوى الغربية عقوبات أشد في القطاعين النفطي والمالي من أجل وقف تطوير البرنامج النووي لإيران.

كما اعتبر أن هناك حاجة للاستمرار في تجهيز كافة الخيارات الأخرى, في إشارة غير مباشرة إلى أن هجوما عسكريا لمنع إيران من تطوير سلاح نووي يبقى مسار عمل محتملا.

ونقل عن موفاز قوله للصحفيين في واشنطن "إن أي استخدام للقوة العسكرية يجب أن يكون الخيار الأخير، وأعتقد أن هذا الخيار ينبغي أن تقوده الولايات المتحدة والدول الغربية".

من جهة ثانية, أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه لعدم تحقيق تقدم في المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني بين طهران والقوى العظمى، داعيا إلى مضاعفة الجهود لتحاشي حصول أزمة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي إن بان "يأسف" لكون المحادثات بين إيران وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة "لم تحقق أي تقدم للتوصل إلى اتفاق على إجراءات ملموسة ومتبادلة خلال اجتماع موسكو" يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين. كما دعا جميع الأطراف إلى مواصلة التزامها الدبلوماسي مع مزيد من التكثيف وأكبر قدر ممكن من المرونة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد دعا أيضا إلى "تشديد" العقوبات المفروضة على إيران "بعدما أظهرت مفاوضات موسكو بين إيران والقوى الكبرى الثلاثاء تباعدا كبيرا في مواقف الطرفين من هذا الملف".

وقال فابيوس "يؤسفنا أن إيران لم تقدم بعد المبادرات الملموسة التي كنا ننتظرها والتي كان يمكن أن تشكل خطوة أولى نحو احترام قرارات مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأعلن أنه ستجري زيادة الضغط على إيران مع التطبيق الكامل لحظر استيراد النفط الإيراني في الاتحاد الأوروبي بدءا من أول يوليو/تموز المقبل.

يشار إلى أن مجموعة الدول الست الكبرى وإيران فشلوا في تحقيق انفراج في محادثات في موسكو هذا الأسبوع، وهي ثالث جولة في أحدث مبادرة دبلوماسية. ولم يحدد الجانبان موعدا لمزيد من المفاوضات السياسية.

ومن المقرر إجراء محادثات تقنية بين إيران والغرب في الثالث من يوليو/تموز المقبل في إسطنبول لكن لم يتم الاتفاق على مزيد من المحادثات السياسية, في وقت يقول خبراء إن خطر الحرب سيزداد ما لم تستأنف المساعي الدبلوماسية.

تمسك بالتخصيب
ومن جهته وصف كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي جولة المحادثات بأنها أكثر جدية وواقعية من الجولات السابقة، إلا أنه قال إن "الطرف الآخر يواجه الآن خيار إنهاء مقاربته التي تعتمد على الطريق المسدود والتحرك باتجاه التعاون مع الأمة الإيرانية".

وأضاف أنه يأمل التوصل إلى اتفاق مع القوى العالمية لإجراء جولة جديدة من المحادثات بعد الاجتماع الفني بإسطنبول. وأكد أنه أبلغ القوى الكبرى أن بلاده تريد اعترافا بحقها في تخصيب اليورانيوم بجميع المستويات في أي اتفاق مستقبلي، ويجب أن يتضمن أيضا تزويدها بشحنات خارجية من الوقود العالي التخصيب.

المصدر : وكالات