زرداري يدعو البرلمان لاختيار خليفة لجيلاني

زرداري دعا البرلمان للانعقاد يوم الجمعة لاختيار من يخلف جيلاني لرئاسة الوزراء (الفرنسية-أرشيف)
دعا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري البرلمان إلى الانعقاد بعد غد لانتخاب رئيس وزراء جديد يخلف يوسف رضا جيلاني الذي أقالته أمس المحكمة العليا لرفضه تنفيذ ملاحقات قضائية بتهمة الفساد بحق الرئيس زرداري.

وأصدرت أمانة مجلس الوزراء في باكستان اليوم الأربعاء إشعارا بحل الحكومة الفدرالية وصرف رئيسها يوسف رضا جيلاني من الخدمة ومن عضوية البرلمان.

ويقول الإشعار إن جيلاني لم يعد رئيسا للوزراء، وإن جميع الوزراء الفدراليين ووزراء الدولة ومستشاري رئيس الحكومة والمستشارين الخاصين للحكومة أقيلوا من مناصبهم على أن يستمروا في التمتّع بامتيازاتهم لمدة 15 يوما.

وتضم الحكومة الفدرالية 35 وزيرا وثمانية وزراء دولة وأربعة مستشارين وستة مستشارين خاصين.

وقال مسؤول بالحكومة الباكستانية -طلب عدم الإفصاح عن اسمه- إن المرشح المرجح لخلافة جيلاني هو وزير صناعة النسيج في الحكومة التي حُلت مخدوم شهاب الدين الذي يُقال إنه كان مقربا من رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو حرم الرئيس زرداري وهو من مدينة رحيم يار خان بجنوب البنجاب. 

يُشار إلى أن حزب الشعب الباكستاني الذي يقوده الرئيس زرداري يتمتع بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان وأنه شكل حكومة جيلاني بائتلاف مع أحزاب أخرى يجب أن يحصل على تأييدها للمرشح الذي يختاره لرئاسة الوزراء. وذكر أن زرداري التقى بالفعل بقادة الأحزاب الحليفة لمناقشة هذا الأمر.

محللون قالوا إن قرار المحكمة العليا سيدخل باكستان في فوضى سياسية (رويترز-أرشيف)
صعوبات جمة
ومهما يكن رئيس الوزراء المقبل، فلن يستمر طويلا في السلطة وسيواجه بصعوبات جمة حيث يتوجب على حكومته الدعوة لانتخابات قبل مارس/آذار العام المقبل. وأن الدستور يقضي بإشراف حكومة مكلفة فقط على هذه الانتخابات وأن يتم تشكيلها قبل ثلاثة أشهر من يوم الاقتراع.

ويتوقع الكثير من المحللين أن يتسبب المناخ السياسي الراهن في تنظيم انتخابات مبكرة، ربما في نوفمبر/تشرين الثاني القادم علما بأنه ليس من المرجح تنظيمها قبل ذلك بسبب قسوة فصل الصيف.

كذلك يتوقع لرئيس الوزراء الجديد مواجهة مشكلة مع المحكمة العليا والتي يُنتظر أن تقدم نفس الطلب الذي طلبته من جيلاني بالتحقيق في قضايا الفساد الموجهة ضد زرداري.       

فوضى سياسية
ويقول محللون إن المحكمة العليا الباكستانية دفعت باكستان النووية التي تخوص حربا شرسة ضد حركة طالبان وتواجه ضغوطا أميركية إلى فوضى سياسية بأمرها إبعاد جيلاني من رئاسة الوزراء.  

وقضت المحكمة العليا في إسلام آباد في 26 أبريل/نيسان الماضي بإدانة جيلاني بازدراء القضاء لأن حكومته رفضت قرار المحكمة العليا تنفيذ قانون المصالحة الوطنية الذي يقضي بإعادة فتح ملفات فساد تطال سياسيين بينهم زرداري.

يذكر أن المحكمة العليا ألغت في العام 2009 قانون المصالحة الوطنية الذي شطب ملفات الفساد عن عدد من الساسة الباكستانيين، وأمرت بإعادة فتحها ومن بينها ملف فساد يُتهم فيه زرداري، وطلبت من الحكومة برئاسة جيلاني تطبيق القرار إلا أن الأخيرة لم تمتثل لذلك.

ويشتبه بأن زرداري قام بتحويل أموال عامة إلى حسابات في سويسرا، وقرر المدعي العام في جنيف عام 2010 أنه لا يمكن إعادة فتح الملف ضد زرداري وهو رئيس لأنه يتمتع بالحصانة.
المصدر : وكالات