التجنيد للمتدينين دون العرب بإسرائيل

قطعان اليهود الحريديم تقتحم ساحات الحرم القدسي

 

تسعى الحكومة الإسرائيلية لسن قانون جديد يفرض على اليهود المتدينين (الحريديم) الالتزام بالخدمة العسكرية ولا يعفيهم منها، لكنه في الوقت نفسه يعفي عرب 48 من هذه الخدمة.

وأعلنت وزارة العدل أن قانونا جديدا سيصدر بهذا الشأن بعد أن صدر قرار من المحكمة العليا قبل شهور يقضي بوقف سريان قانون "طال" الذي ينظم خدمة الحريديم العسكرية ويمنحهم إعفاءات وامتيازات في هذا الصدد، وذلك بدءا من مطلع أغسطس/آب المقبل.

وأفادت صحيفة هآرتس اليوم الأحد بأن المحامي مايك بلاس نائب المستشار القانوني للحكومة بعث قبل أسبوعين برسالة إلى اللجنة البرلمانية لبلورة القانون الجديد برئاسة عضو الكنيست يوحنان بلسنر من حزب كديما، وضمنها توصيات بشأن صيغة القانون الجديد.

وأوضح بلاس أن اللجنة مطالبة باتخاذ قرار في ما إذا كانت تريد التوصل إلى حل لقضية الواجبات التي سيتم فرضها على طلاب المعاهد الدينية اليهودية (إليشيفوت) فقط، مشيرا إلى أنه في ما يتعلق بالعرب لا يوجد إلزام قانوني لاقتراح تسوية بديلة للتسوية القائمة.

وشدد بلاس في رسالته على أن التسويغ المركزي لعدم فرض الخدمة العسكرية على الشبان العرب مرده إلى أن قانون "طال" نص على إرجاء تجنيد من هم ملزمون بالخدمة العسكرية بينما لا يتم تعريف العرب على هذا النحو لأن الدولة لا تستدعيهم للتجند.

نتنياهو صرح سابقا بأن القانون سيدخل للخدمة يهودا وعربا

خلاف نتنياهو
وتأتي توصيات وزارة العدل خلافا لتصريحات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الذي قال لدى تشكيل اللجنة إن القانون الجديد سيزيد تدريجيا المساواة في تحمل العبء، وسيدخل إلى دائرة الخدمة يهودا وعربا.

وكانت تصريحات نتنياهو قد أثارت غضبا في صفوف الأقلية العربية التي ترفض بغالبيتها الساحقة الانخراط في الخدمة العسكرية كما ترفض الخدمة الوطنية وتعتبرها مقدمة لفرض الخدمة العسكرية على الشبان العرب.

ولم تمر رسالة بلاس بهدوء، فقد أثارت غضب الحريديم حيث التقى عضو الكنيست موشيه غفني من كتلة يهدوت هتوراه بنتنياهو في جو متوتر لبحث الرسالة.

يشار إلى أن نتنياهو تعهد هو ورئيس حزب كديما شاؤول موفاز -لدى تشكيل حكومة وحدة في مايو/أيار الماضي- بسن قانون جديد يتعامل مع قضية تجنيد الحريديم للجيش الإسرائيلي.

المصدر : يو بي آي

حول هذه القصة

قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء إن ربع الشباب الإسرائيلي يفرون من الخدمة العسكرية الإجبارية ومدتها ثلاث سنوات، مما يمثل قطيعة مع إحدى الدعائم التي بني عليها المجتمع الإسرائيلي, وأرجعت الصحيفة ذلك لأسباب أيديولوجية ودينية وشخصية.

اجتمع حوالي مائة من الشخصيات الدرزية قدموا من لبنان وإسرائيل اليوم في عمان ودعوا الدروز الذين يقيمون في الدولة العبرية إلى رفض الخدمة الإلزامية في صفوف الجيش الإسرائيلي. وقرر المشاركون تشكيل فريق عمل لوضع إستراتيجية في هذا الصدد.

أظهر تقرير نشره الجيش الإسرائيلي أن أكثر من نصف الشبان الإسرائيليين لا يؤدون الخدمة العسكرية الإلزامية. وقد انخفضت نسبتهم من حوالي 59% عام 2002 إلى 52% في العام الحالي. في المقابل ارتفعت نسبة الشبان المتفرغين للتعليم الديني اليهودي.

يتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية في الفترة القريبة المقبلة على مخطط لتهويد النقب بواسطة إقامة بلدات يهودية صغيرة في المنطقة سيسكن في غالبيتها عسكريون في الخدمة الدائمة في الجيش، إضافة إلى إقامة مدينة (للحريديم)، في أراض يقيم فيها بدو النقب.

المزيد من تشريعات
الأكثر قراءة