اليونانيون يعاقبون حزبي الأغلبية بسبب التقشف

وجه الناخبون في اليونان ضربة لسياسات التقشف التي اتبعتها الحكومة, حيث أكدت نتائج رسمية بعد فرز 95% من الأصوات في الانتخابات التشريعية فشل الحزبين الرئيسين, الباسوك (اشتراكي) والديمقراطية الجديدة (يميني) في الحصول على الأغلبية.

وأشارت النتائج التي كشفت عنها وزارة الداخلية أن الحزبين اللذين كانا يحكمان معا منذ أواخر عام 2011 حصلا معا على نحو 32.4% من الأصوات, مقابل 77.4% حصلا عليها في انتخابات عام 2009.

وبهذه النتيجة لن يحصل الحزبان المؤيدان لخطة التقشف معا على 150 مقعدا, وهو ما يعني فقدان الأغلبية في البرلمان والتي تبلغ 151 صوتا.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية, فإنه سيكون من الصعب تشكيل حكومة ائتلافية بين الحزبين, لمواصلة تنفيذ برنامج التقشف الذي فرضه الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي, لمواجهة أزمة الديون في اليونان.

ورغم ذلك, قال الزعيمان اليونانيان المحافظ أنطونيس ساماراس والاشتراكي إيفانغيلوس فينيزيلوس إنهما سيسعيان لتشكيل حكومة ائتلافية. وقال فينزيلوس، متحدثا عن "يوم مؤلم بصورة استثنائية" لحزب باسوك، إنه يرغب في تشكيل "حكومة وحدة وطنية". ويعتبر التعليق إيماءة واضحة تجاه  "ائتلاف اليسار الراديكالي"(سيريزا) والذي سيطلب منه الانضمام لتحالف مع حزبه وحزب "الديمقراطية الجديدة" المحافظ.

وكان فينيزيلوس قد أكد للناخبين أمس الأول أن اليونان قد تضطر لترك اليورو إذا تقاعسوا عن دعمه في الانتخابات, وأضاف "سيقرر الشعب إن كنا سنبقى في أوروبا واليورو أم سندفع البلاد إلى طريق الإفلاس وشعبها إلى الفقر".

جاء ذلك بينما أطلق وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله تحذيرا شديدا لليونان, وقال إن على الحكومة اليونانية المقبلة أن تلتزم بالتعهدات التي قطعتها أُثينا مقابل الحصول على حزمة إنقاذ دولية بقيمة 130 مليار يورو. وأضاف "إذا لم تفعل فعليها تحمل العواقب".

يشار إلى أن صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي يعتبرون أن نتيجة الانتخابات قد تعرض للخطر إجراءات التقشف والإصلاحات التي يتعين على اليونان تنفيذها للحصول على الاموال اللازمة لسداد ديونها ودعم اقتصادها المتعثر والتي تتضمن تخفيضات جديدة في الإنفاق بقيمة 11.7 مليار يورو يتعين تحقيقها في يونيو/حزيران.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أوضحت تصريحات اليوم أن حجم حزمة الإنقاذ الثانية التي وافق الاتحاد الأوروبي على تقديمها لليونان أكبر مما أعلن، وأنها تصل إلى 172.6 مليار يورو (225.7 مليار دولار) أي أكبر بمقدار 43 مليار يورو عن ما كان يعتقد.

تشهد اليونان في الآونة الأخيرة تنامي ظاهرة اجتماعية تبدو غريبة عن اليونانيين أو هي على الأقل نادرة الحدوث لديهم إلى وقت قريب، وهي ظاهرة الانتحار، التي بدت مؤخرا وكأنها أخذت مكانا لها في حياة اليونانيين.

تلاقت تقديرات المراقبين في اليونان حيال الانتخابات النيابية التي ستجري غدا الأحد على أن أي حكومة ائتلافية سيصعب عليها تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي، وأن قدوم اليسار مدعوما بفوز اليسار برئاسة فرنسا قد يدفع إلى معاودة المفاوضات بشأن اتفاقية الدين اليوناني.

بدأت اليوم في اليونان الانتخابات التشريعية المصيرية والمتوقع أن تغير التركيبة السياسية في البلاد على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تمر بها، فيما تثير هذه الانتخابات قلق الاتحاد الأوروبي.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة