اليابان توقف آخر مفاعل نووي


تعتزم شركة كهرباء يابانية وقف تشغيل المفاعل النووي الأخير الذي يعمل حاليا في اليابان، مساء اليوم السبت لإجراء صيانة مقررة، لتصبح اليابان بذلك دون كهرباء مولدة من محطات نووية بعد كارثة محطة فوكوشيما النووية عام 2011.
 

وتقوم شركة هوكايدو للطاقة الكهربائية بإغلاق المفاعل3 في محطة توماري للطاقة النووية في الجزيرة التي تقع بشمال اليابان حوالي الساعة 11 مساء (14:00 بتوقيت غرينتش) لينضم إلى 49 وحدة أخرى تم وقف عملها بسبب عمليات  الفحص أو نتيجة لتعرضها لحوادث.

ولم تستعد المفاعلات التي تم توقيفها من أجل الصيانة نشاطها بسبب المتطلبات الجديدة التي تفرض إجراء اختبارات إضافية للسلامة في حال التعرض لزلازل وموجات تسونامي، وأبقت قرار إعادة تشغيلها مرهونا بموافقة السكان المجاورين.

وستكون هذه هي المرة الأولى خلال 42 عاما التي يتوقف فيها عمل كل  المفاعلات النووية في اليابان، التي كانت تنتج ثلث حاجيات البلاد من الطاقة الكهربائية قبل كارثة فوكوشيما.

وقال غيوشو أوتسو وهو أحد المحتجين الذين انضموا إلى وقفة أمام وزارة الصناعة في طوكيو، إن "يابانًا جديدة من دون طاقة نووية قد ولدت"، واعتبر أن الحصول على الطاقة باستخدام المفاعلات النووية يشبه العمل الإجرامي لأن العديد من السكان لا يزالون يعانون من تبعات هذه الطاقة.

وقالت جماعات حماية البيئة إن اليابان مطالبة بالتوجه نحو استخدام الطاقات المتجددة، وقال هيسايو تاكادا من جماعة غرين بيس إن اليابان لن تتعرض لمشكلة في التزود بالطاقة الكهربائية بعد توقف المفاعلات، مشيرا إلى أن ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف تمكن تغطيته من خلال ترشيد استخدام الطاقة.

وتنامت المخاوف من المفاعلات النووية في اليابان في أعقاب كارثة محطة فوكوشيما دايتشي النووية، التي تعد أسوأ حادث نووي في العالم منذ انهيار مفاعل تشرنوبيل عام 1986.

وتعرضت محطة فوكوشيما، التي تديرها شركة طوكيو للطاقة للكهربائية لانصهار ثلاثة من مفاعلاتها الستة بعدما هزها زلزال بقوة تسع درجات على مقياس ريختر أعقبته موجات تسونامي.

ووقعت سلسلة من الانفجارات وتلتها حرائق بالمحطة مما تسبب في تسرب كميات هائلة من النشاط الإشعاعي إلى البيئة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

خلص تقرير لصحيفة ذي إندبندنت كتبه مراسلها من مدينة سوما الساحلية في اليابان ديفد ماكنيل، إلى أن كارثة فوكوشيما النووية أكثر سوءا من حادثة تشرنوبل النووية عام 1986.

أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام في اليابان أن غالبية المواطنين تؤيد التخلص تدريجيا من المحطات النووية، ولكنها تقبل بضرورة استئناف عمل بعض المفاعلات لضمان توفر طاقة كافية على المدى القريب.

تحيي اليابان اليوم الأحد ذكرى مرور عام على الزلزال وموجات المد العملاقة (تسونامي) التي قتلت أكثر من 19 ألف شخص، وتسببت في أكبر كارثة نووية في العالم هزت ثقة الناس في الطاقة النووية وفي زعماء البلاد.

تظاهر آلاف اليابانيين اليوم في طوكيو وطالبوا بإنهاء مشاريع توليد الطاقة النووية، خلال مسيرة نظموها اليوم الأحد في الذكرى الأولى للزلزال الذي ضرب البلاد العام الماضي وبلغت قوته تسع درجات على مقياس ريختر وتبعته موجات مد عاتية (تسونامى).

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة