إيكواس تهدد انقلابيي مالي وغينيا بيساو

هدد قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) بإجراءات أكثر صرامة ضد قادة الانقلاب في مالي وغينيا بيساو الذين قاوموا الجهود الرامية إلى إعادة الحكم المدني بشكل كامل.

وقال زعماء إيكواس خلال قمة في العاصمة السنغالية اليوم الخميس، إن قادة الانقلاب سيواجهون إجراءات جديدة إذا واصلوا تحديهم لمطالب المجموعة المؤلفة من 15 دولة.

وأدان رئيس المجموعة رئيس ساحل العاج الحسن وتارا في كلمة الافتتاح "رفض مالي وغينيا بيساو لقرارات المجموعة"، وقال إن "تحدي المجلسين العسكريين يقودنا إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لتطبيق قرارات المجموعة".

وأضاف الرئيس الإيفواري أن المحادثات حاسمة لأنها تأتي "في وقتٍ الوضع في مالي آخذ في التدهور، والمجلس العسكري في غينيا بيساو يماطل في العودة إلى النظام الدستوري".

وبدوره دعا رئيس لجنة إيكواس كدر دزير وادروغو إلى موقف صارم من قبل قادة أعضاء المجموعة تجاه مالي وغينيا بيساو.

وأضاف أن "المنطقة لا تحتمل هذا التحدي المتواصل لجنود غينيا بيساو الذين يتجاهلون الدستور ويحاولون فرض إرادتهم على الشعب".

‪العسكر أطاحوا برئيس غينيا بيساو‬ (الفرنسية-أرشيف)

وفرض الاتحاد الأوروبي الخميس عقوبات إضافية على قادة الانقلاب شملت تجميد أصول وحظر السفر على ستة من الضباط.

وتمكنت مجموعة من الجنود بقيادة النقيب أمادو سانوغو من الإطاحة بالرئيس أمادو توماني توري يوم 22 مارس/آذار الماضي، لكن قائد الانقلاب توصل الشهر الماضي إلى اتفاق بوساطة إيكواس حول تنصيب حكومة انتقالية جديدة.

لكنه رفض مطالب المجموعة بإجراء انتخابات في غضون 12 شهرا، كما رفض خططا لإرسال قوات أجنبية إلى شمال مالي الذي استولى عليه تحالف فضفاض من المتمردين الطوارق والإسلاميين بعد وقوع الانقلاب.

أما في غينيا بيساو فإن الغموض يلف خطط العودة إلى النظام الدستوري بعد العملية الانقلابية التي أطاحت بالرئيس الانتقالي ريموندو بيريرا يوم 12 أبريل/نيسان الماضي.

وقد قبل المجلس العسكري في البداية مرحلة انتقالية لمدة 12 شهرا توسطت فيها إيكواس، لكن بعد ثلاثة أيام انهارت المحادثات في بانغول وفرضت المجموعة عقوبات على قادة الانقلاب، قائلة إن قائد الانقلاب أنطونيو أنغاي لم يكن على استعداد للتفاوض.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أعلن الجيش في غينيا بيساو أنه نفذ انقلابا بسبب إبرام اتفاقية عسكرية سرية بين البلاد وحكومة أنغولا، في حين أدان الاتحاد الأفريقي الانقلاب معلنا أنه لن يوافق على أي تسلم غير دستوري للسلطة وأي محاولة لتهديد الديمقراطية في غينيا بيساو.

أفرج الانقلابيون في غينيا بيساو عن الرئيس المؤقت السابق ريموندو بيريرا ورئيس الوزراء السابق كارلوس غوميز المعتقلين منذ انقلاب 12 أبريل/نيسان الجاري. وقد وصل الرجلان مساء الجمعة إلى أبيدجان بساحل العاج حيث كان في استقبالهما وزير الخارجية ورئيس أركان الجيش هناك.

قالت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الخميس إنها سترسل قوات عسكرية إلى مالي وغينيا بيساو لمراقبة عملية الانتقال إلى الحكم المدني في البلدين، وستفرض عقوبات على الزعماء العسكريين الذين أطاحوا بالحكام المدنيين إذا حاولوا التشبث بالسلطة.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة