حبس عسكريين للإطاحة بحكومة أربكان

قضت محكمة تركية في أنقرة اليوم بحبس خمسة جنرالات متقاعدين متهمين بالتورط في الانقلاب العسكري الذي وقع عام 1997، وفقا لوكالة أنباء الأناضول.

وحسب المصدر نفسه، فإن من بين الضباط الموقوفين الجنرال إيلهان كيليج الأمين العام الأسبق لمجلس الأمن القومي، وهو هيئة مؤلفة من مدنيين وعسكريين بالتساوي، ولعبت دورا أساسيا في تحديد سياسات تركيا في السنوات الأخيرة.

ومن بين الموقوفين أيضا، القائد السابق لسلاح الطيران أحمد كوركجي، والقائد السابق للقوات البرية حكمت كوكسال، كما أن اثنين من الجنرالات موقافان من قبل بتهمة التورط في خطة انقلابية أخرى أعدت حسب محضر الاتهام عام 2003، لإسقاط الحكومة الحالية، التي يتزعمها رجب طيب أردوغان.

وتعد هذه المجموعة الخامسة التي يتم توقيفها في إطار التحقيق في انقلاب 1997 في الأسابيع الأخيرة، وقد وضع حوالي 40 ضابطا سابقا في الحبس الاحتياطي في أنقرة بانتظار محاكمتهم.

ووجهت لهم النيابة العامة تهما بمحاولة "قلب الحكومة أو عرقلة عملها جزئيا أو كليا"، وكانت مجموعة من كبار الضباط في الجيش التركي قد أنزلت دبابات إلى ضاحية أنقرة، مما أجبر رئيس الوزراء آنذاك نجم الدين أربكان على الاستقالة من دون عنف أو إراقة دماء.

وقبل عام 1997 أقدم الجيش التركي -الذي يعتبر حامي العلمانية- على قلب ثلاث حكومات عبر تدخل مباشر للقوات المسلحة على الأرض.

وتشكل هذه التوقيفات فصلا جديدا في الصراع بين حكومة رئيس الوزراء أردوغان والجيش الذي تقلص دوره السياسي إلى حد كبير.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أصدرت محكمة تركية مذكرات اعتقال إضافية بحق 14 ضابط جيش للاشتباه بتورطهم في مخطط انقلابي، وهم من بين 22 عسكريا اتهموا الشهر الماضي بالسعي للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية وتأسيس مواقع على الإنترنت لبث دعاية معادية.

هوّن الرئيس التركي من شأن استقالاتٍ بالجملة حدثت في هرم الجيش، ونفى وجود أزمة بالمؤسسة العسكرية، التي يواجه 272 من ضباطها تهم التخطيط للانقلاب وشن حملات تحريضية على حكومة حزب العدالة والتنمية.

رفض رئيس الأركان السابق للجيش التركي، الذي بدأت محاكمته الاثنين، الاتهامات الموجهة إليه بالإرهاب والتآمر للانقلاب على الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وقال إنه لن يدافع عن نفسه لأن المحكمة لا تملك صلاحية محاكمته.

بدأت اليوم في أنقرة محاكمة الرئيس التركي الأسبق كنعان إيفرن مع قائد القوات الجوية سابقا تحسين شاهين كايا عن دورهما في قيادة انقلاب عام 1980، في قضية لا سابق لها في تركيا التي استولى الجيش على السلطة فيها ثلاث مرات منذ 1960.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة