حرب مقترحات بمفاوضات النووي ببغداد

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن الجولة الأولى من المفاوضات بين القوى الكبرى الست وإيران بشأن برنامج طهران النووي، انتهت دون تحقيق أي تقدم، على أن تستأنف الجولة الثانية من هذه المفاوضات الخميس. وقد قدمت الدول الكبرى "عرضا جديدا" لطهران، التي طرحت بدورها مقترحات مضادة تقوم على مبدأ "الخطوة مقابل الخطوة".

وقال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة الشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون للصحفيين قرب مقر الاجتماع في المنطقة الخضراء المحصنة، "بالتأكيد نحمل مقترحات تهمّ إيران". وأضاف "لدينا عرض جديد يعالج بواعث القلق المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني، ونأمل من الإيرانيين أن يقدموا ردا إيجابيا على عرضنا".

وفي واشنطن أكدت الخارجية الأميركية أن القوى الكبرى الست طرحت مقترحا تفصيليا في محادثات بغداد يحدد الخطوات التي يمكن أن تتخذها إيران لبناء الثقة في أن برنامجها النووي سلمي بالكامل.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند للصحفيين إن القوى العالمية الست "طرحت مقترحا تفصيليا يشمل إجراءات لبناء الثقة، يمكن أن تمهد الطريق أمام إيران لتظهر أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية".

وأضافت أن "هذا المنهج سيتضمن أيضا إجراءات متبادلة تنفذ خطوة خطوة، بهدف اتخاذ تحرك من جانبنا خلال فترة قصيرة إذا نفذت إيران الخطوات المطلوبة منها". 

عرض مضاد
في مقابل ذلك، قدم الوفد الإيراني عرضا مضادا للدول الست الكبرى، بحسب ما أكده أحد أعضاء الوفد. وقال المسؤول الإيراني إن بلاده "اقترحت عرضا يقوم على خمس نقاط، ويستند إلى مبدأ الخطوة مقابل الخطوة، ونحن ننتظر رد فعل مجموعة 5+1 خلال الاجتماعات اللاحقة".

وأضاف أنه "استنادا إلى ما اتفقنا عليه في إسطنبول، فإن معاهدة الحد من الانتشار النووي هي الإطار، والمبدأ هو الخطوة مقابل الخطوة". وتابع "ستكون لنا مفاوضات مع آشتون والممثل الصيني، والليلة ستكون هناك جولة جديدة من المفاوضات، وستكون هناك أيضا مفاوضات غدا" الخميس. 

المفاوضات تعقد بالمنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية (الأوروبية)
المفاوضات تعقد بالمنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية (الأوروبية)

بدوره قال مصدر إيراني آخر لوكالة الصحافة الفرنسية "أوضحنا للطرف الآخر أنه يجب أن تكون هناك مقاربة عامة، أي أنه يجب تحديد كل خطوة يتخذها كل طرف، وألا تكون هناك عودة إلى الوراء". وأضاف "مثلا، إذا رفعوا عقوبات ما فيجب ألا يعودوا ويعتمدوها تحت عنوان آخر بعد شهرين".

وقبل ذلك، أعلن مصدر في الدول التي تتفاوض مع إيران أن رد طهران في بداية الاجتماع الأول "كان عبارة عن 25 دقيقة من الخطاب البلاغي، دون أن تكون هناك استجابة إيجابية".

وتسعى دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) إلى إقناع طهران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% خصوصا، والموافقة على تطبيق البروتوكول الإضافي الذي ينص على إجراء عمليات تفتيش مباغتة للمواقع النووية الإيرانية.

وكانت إيران قد أعلنت الثلاثاء أنها زودت مفاعل الأبحاث في طهران بوقود نووي مخصب بنسبة 20% تم إنتاجه محليا.

وترغب الدول الست الكبرى أيضا في أن توضح طهران موقفها من المزاعم التي وردت في تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتشير إلى أن طهران كانت تمتلك عام 2003 "برنامجا منظما" حول "نشاطات تتعلق بتطوير جهاز تفجير نووي". 

وتأتي اجتماعات بغداد بعد مفاوضات إسطنبول منتصف أبريل/نيسان الماضي والتي كانت الأولى من نوعها منذ 15 شهرا. وتعقد المفاوضات في قصر الضيافة التابع لرئاسة الوزراء في المنطقة الخضراء، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت نشر آلاف الجنود وعناصر الشرطة في مناطق شمال بغداد وغربها وجنوبها.

المصدر : الجزيرة + وكالات