مالي: المجلس العسكري يعتقل العشرات


أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي اعتقال نحو 240 شخصا يشتبه في صلتهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها موالون للرئيس المالي المخلوع أمادو توماني توري مساء الاثنين الماضي في العاصمة باماكو.

وذكر المتحدث باسم المجلس أن المعتقلين هم 140 جنديا من فوج المظلات و100 أجنبي وصفهم بالمرتزقة.

وأكد المتحدث أن مدينة باماكو بالكامل تخضع الآن لسيطرة المجلس العسكري، مشيرا إلى وجود دوريات مستمرة وبعض الطلقات التحذيرية في الهواء.

وقال شهود عيان إن طلقات أعيرة نارية دوت الأربعاء في باماكو في اليوم الثالث من اشتباكات بين المجلس العسكري الحاكم وجنود موالين للرئيس المخلوع توري، مما دفع السكان للفرار بحثا عن ملاذ آمن.

وأشار مصدر أمني أن القوات التابعة للمجلس العسكري تخلي المباني حتى تتوصل إلى أماكن من تبقى من المقاتلين الموالين للرئيس المخلوع منهم "مرتزقة" أجانب.

وأوضح المصدر نفسه أن عملية الإخلاء تهدف إلى مساعدة الجنود في عملهم وهم يعكفون على تمشيط المدينة بحثا عن "مرتزقة" اخترقوا صفوف المواطنين.

وترددت أصداء الأعيرة النارية من اتجاه مبنى الإذاعة والتلفزيون الذي شهد أعنف المعارك منذ الاثنين، لكنه ظل تحت سيطرة المجلس العسكري.

وكان أفراد من وحدة تابعة للحرس الرئاسي هاجموا في وقت متأخر من يوم الاثنين مواقع مهمة داخل باماكو وحولها، في محاولة لخلع المجلس العسكري الذي يتولى السلطة منذ انقلاب 22 مارس/آذار الماضي.

ولقي 27 شخصا على الأقل حتفهم في المعركة التي انحسرت رقعتها بحلول عصر الثلاثاء عندما هاجم جنود من المجلس العسكري ثكنات للحرس الرئاسي في العاصمة باماكو.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أبدى قائد الانقلاب العسكري بمالي النقيب أحمد سانوكو استعداده للجلوس على طاولة المفاوضات مع المتمردين الطوارق، غير أنه أكد عدم السماح لأي أحد بالمساس بوحدة أراضي البلاد، وبينما جدد مجلس الأمن إدانته الشديدة للانقلاب العسكري، علقت واشنطن مساعدة بملايين الدولارات لهذا البلد.

ناشد البرلمانيون في مالي الثلاثاء المؤسسات الإقليمية والدولية الضغط لإعادة العمل بالدستور بالبلاد، بعد انقلاب عسكري يوم 22 مارس/ آذار الحالي أطاح بالرئيس أمادو توماني توريه الذي قالت فرنسا إنها أجرت معه اتصالا "مطمئنا".

تعهد الانقلابيون في مالي اليوم بإجراء انتخابات حرة، في وقت تتزايد الضغوط الإقليمية والدولية عليهم لإعادة الشرعية للبلاد، التي سيطر المتمردون الطوارق على أحد المواقع الإستراتيجية فيها اليوم.

دعا قائد الانقلاب في مالي القوى الغربية إلى التدخل عسكريا في شمالي البلاد، مثلما فعلت في أفغانستان، وذلك بعد إعلان إقامة "جمهورية أزواد" بتلك المنطقة، بينما عززت موريتانيا وجودها العسكري على الحدود، وأكدت فرنسا أن التدخل العسكري غير مطروح.

المزيد من انقلابات
الأكثر قراءة