طلب أممي بعودة النظام الدستوري بغينيا بيساو

تبنى مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة بالإجماع قرارا يطالب المجلس العسكري الحاكم حاليا في غينيا بيساو باستعادة النظام الدستوري والعودة إلى ثكناته، في حين كشفت المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) عن بداية انتشار قوات من ثلاث دول لحماية الهيئات الانتقالية بعد انقلاب 12 أبريل/نيسان الماضي الذي أطاح بالرئيس الانتقالي ريموندو بيريرا.

وأمر المجلس بفرض حظر سفر على خمسة من المسؤولين عن الانقلاب، وحدد القرار أسماء الضباط الخمسة وهم قائد الجيش أنطونيو إندجاي ومساعده مامادو توري والجنرال أستيفاو نامينا والجنرال إبرايما كمارا والعقيد دابا ناوالنا.

ومن الممكن أن يتخذ مجلس الأمن إجراءات إضافية لهذه العقوبات التي تمنع سفر هؤلاء، ومنها فرض حظر على الأسلحة أو عقوبات مالية.

وندد المجلس بانتهاكات حقوق الإنسان والقيود التي فرضها الانقلابيون على الحريات، وأشار "بقلق عميق إلى الوضع الإنساني المقلق الناتج عن الانقلاب العسكري".

وقد رفض المجلس العسكري حتى الآن الدعوات الدولية لإعادة الحكومة المنتخبة ديمقراطيا إلى الحكم.

وطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالسعي إلى حل الأزمة السياسية في غينيا بيساو عن طريق العمل مع المنظمات الإقليمية مثل إيكواس والاتحاد الأفريقي.

وقالت الأمم المتحدة إن من المقرر أن يشارك مبعوثها الخاص لغرب أفريقيا سعيد جينيت اليوم السبت في المفاوضات الرامية إلى استعادة الحكم الدستوري في كل من مالي وغينيا بيساو. وتعقد مجموعة إيكواس هذه المحادثات الرفيعة المستوى في مدينة أبيدجان بساحل العاج.

قوة إيكواس
من جانب آخر أعلن مسؤول في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أن جنودا من نيجيريا وبوركينا فاسو والسنغال سيشكلون القوة العسكرية التي بدأت الانتشار في غينيا بيساو لحماية الهيئات الانتقالية بعد انقلاب 12 أبريل/نيسان.

وقال ممثل المجموعة في العاصمة بيساو أنسومانا سيسي إن قوة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ستتشكل من 629 فردا، وسترسل نيجيريا العدد الأكبر من القوة بـ300 رجل، تضم 140 شرطيا و160 جنديا.

وستحل قوة إيكواس محل البعثة العسكرية الأنغولية المكونة من 600 جندي والمنتشرة في البلاد منذ أكثر من عام.

وكان انتشار القوة الأنغولية رسميا دافع انقلاب العسكريين في أبريل/نيسان، بعد أن اتهم العسكريون القوة الأنغولية بدعم السلطات التي تمت الإطاحة بها وأن لديها طموحات "استعمارية".

ووعد رئيس الوزراء الجديد الانتقالي في غينيا بيساو روي دوارتي باروس لدى تنصيبه يوم الخميس بأنه لن تكون هناك ملاحقات قضائية ضد الرئيس المؤقت المطاح به ريموندو بيريرا ورئيس الوزراء السابق كارلوس غوميز جونيور اللاجئين في الخارج ولا ضد أنصارهما.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اتفق قادة الانقلاب ووسطاء من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) اليوم الجمعة على أن يقود رئيس البرلمان مانويل سيريفو نهاماجو الحكومة الانتقالية في غينيا بيساو، على الرغم من معارضة الحزب الحاكم المخلوع.

أفرج الانقلابيون في غينيا بيساو عن الرئيس المؤقت السابق ريموندو بيريرا ورئيس الوزراء السابق كارلوس غوميز المعتقلين منذ انقلاب 12 أبريل/نيسان الجاري. وقد وصل الرجلان مساء الجمعة إلى أبيدجان بساحل العاج حيث كان في استقبالهما وزير الخارجية ورئيس أركان الجيش هناك.

قالت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الخميس إنها سترسل قوات عسكرية إلى مالي وغينيا بيساو لمراقبة عملية الانتقال إلى الحكم المدني في البلدين، وستفرض عقوبات على الزعماء العسكريين الذين أطاحوا بالحكام المدنيين إذا حاولوا التشبث بالسلطة.

قرر المجلس العسكري الذي قاد انقلابا الخميس الماضي في غينيا بيساو ومسؤولون من المعارضة السابقة أمس “حل كل المؤسسات” وتشكيل مجلس انتقالي، بينما اتخذ الانقلابيون قرارا بإغلاق كافة المعابر الحدودية البحرية والجوية بعدما قررت البرتغال إرسال سفينتين وطائرة عسكرية لإجلاء محتمل لرعاياها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة