واشنطن تدعو انقلابيي مالي للتنحي

قادة الانقلاب في مالي يتلقون الدعم من مؤيديهم
undefined

دعت واشنطن قادة الانقلاب العسكري  في مالي إلى التنحي والسماح بعودة الحكم المدني بشكل كامل، وقالت وزارة الخارجية إن قادة الانقلاب قوضوا الديمقراطية وعرقلوا قدرة مالي على الرد على الأزمة الإنسانية في شمال البلاد.

وقالت الوزارة الأميركية في بيان إن وجود حكومة ديمقراطية قوية ومستقرة في مالي شيء أساسي من أجل نجاح البلاد في معالجة تحدياتها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المتعددة.

وأكدت أنها ستُبقي عقوباتها على قادة الانقلاب وحكومة مالي إلى أن يتم تنحي الجيش عن السلطة وعودة الديمقراطية.

وكان رجال النقيب أمادو سانوغو قائد الانقلاب الذي نُفذ في الـ22 من مارس/آذار ضد الرئيس أمادو توماني توريه، سلموا الحكم رسميا منذ الـ12 من الشهر الماضي إلى الرئيس ديونكونتا تراوري لفترة انتقالية تستمر أربعين يوما تنتهي بموجب الدستور في الـ22 من الشهر الجاري.

ويتمسك الانقلابيون بهذا التاريخ ويعارضون في هذا الشأن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس) التي حددت للوهلة الأولى مدة الفترة الانتقالية بـ12 شهرا ثم لم تتطرق بعد ذلك لهذا الأمر مجددا في قمة دكار في الثالث من الشهر الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ، تستمر المباحثات الشاقة بين الانقلابيين السابقين ووسطاء المنظمة. وتتعثر المفاوضات خصوصا عند مسألة "من سيدير المرحلة الانتقالية؟" وفق مصادر متطابقة.

حركات مسلحة يعتقد صلتها بتنظيم القاعدة والطوارق باتت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال مالي (الجزيرة)حركات مسلحة يعتقد صلتها بتنظيم القاعدة والطوارق باتت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال مالي (الجزيرة)

أزمة الشمال
وفي حين تامل (إكواس) على غرار جبهة مناهضة للانقلابيين مكونة من أحزاب سياسية وجمعيات مالية، أن يستمر الرئيس تراوري في مواصلة الفترة الانتقالية، فإن الانقلابيين يعارضون ذلك ومعهم الأحزاب والجمعيات التي تدعمهم.

وقال مصدر مقرب من النقيب سانوغو لوكالة فرانس برس إنه بعد انقضاء الأربعين يوما، يجب البحث عن اسم جديد يُتفق عليه لإدارة المرحلة الانتقالية.

في المقابل لفت مصدر قريب من الوسطاء الذين قابلوا العسكر إلى أن هؤلاء الوسطاء لديهم انطباع بأن البعض ينتظر انتهاء فترة الأربعين يوما ليقول إنه يعود إلى الإمساك بزمام الأمور في البلاد.

وفي باماكو قال دبلوماسي أفريقي إن الأفضل أن يتم التوصل إلى حلول لما بعد الرئاسة المؤقتة حتى لا تحدث قفزة في المجهول، وأضاف "وجهة نظر المجتمع الدولي وأيضا مؤسساتنا الإقليمية هي أنه يجب ألا يشرف العسكر على المرحلة الانتقالية".

وستكون المهمة الأساسية للأجهزة الانتقالية هي التوصل لحل للأزمة في شمال البلاد الذي سقط إثر الانقلاب بأيدي المتمردين الطوارق وحركات مسلحة يشتبه بقربها من تنظيم القاعدة الذي أصبح يهيمن على هذه المنطقة.

وكان الرئيس تراوري قد قال الأربعاء الماضي إثر أول اجتماع لمجلس الوزراء إن "الشمال يشكل أبرز مشاغلنا (..) وليعلم ذلك السكان الذين هم هناك والذين هنا" لكن لا يبدو أنه يملك وسائل مواجهة الأمر.

وجاء تصريحه هذا مختلفا تماما عن خطاب تنصيبه حين هدد المجموعات المسلحة في الشمال بشن "حرب كاملة لا هوادة فيها".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد رئيس الوزراء الانتقالي في مالي الشيخ ديارا، استعداده للتفاوض مع المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمالي البلاد، لكنه استبعد أي حوار يجري “بسيف مسلط على رقبته”. في هذه الأثناء أعلنت الرئاسة السنغالية أن الرئيس المالي المخلوع أمادو توريه لجأ إلى السنغال.

21/4/2012

قال المجلس العسكري الحاكم في مالي إن جنودا من الحرس الرئاسي موالين للرئيس المخلوع أمادو توماني توري اشتبكوا مع قوات موالية للمجلس العسكري الاثنين لاستعادة السيطرة على العاصمة باماكو بعد مرور شهر على الانقلاب على توماني توري.

1/5/2012

أكد المجلس العسكري الحاكم في مالي اليوم الثلاثاء أنه يسيطر على مبنى الإذاعة والتلفزيون الحكومي والمطار، وقاعدة كاتي العسكرية حيث يقع مقره في باماكو. بينما تضاربت الأنباء بشأن اشتباكات منذ ساعات عدة بين أنصاره وعناصر الحرس الجمهوري الموالي للرئيس المخلوع.

1/5/2012

هدد قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) اليوم الخميس بإجراءات أكثر صرامة ضد قادة الانقلاب في مالي وغينيا بيساو الذين قاوموا الجهود الرامية إلى إعادة الحكم المدني بشكل كامل.

3/5/2012
المزيد من دولي
الأكثر قراءة