تدمير أشرطة فيديو درءا لانتقام القاعدة

قال مسؤول مخابرات أميركي سابق إنه أمر بتدمير أشرطة فيديو تعرض مشاهد لاستخدام أساليب استجواب قاسية منها الإيهام بالغرق لقياديين في تنظيم القاعدة، وذلك لحماية زملائه من أعمال انتقامية محتملة على يد التنظيم.

ووفق المدير السابق للجهاز الوطني للعمليات السرية في وكالة المخابرات المركزية الأميركية، خوسيه رودريجيز، فإن تدمير عمليات الاستجواب استغرق "ساعات قليلة".

ومست تلك العمليات القاسية قياديين في القاعدة من أمثال خالد شيخ محمد وعبد الرحيم الناشري وأبو زبيدة، وجميعهم موجود الآن في السجن الأميركي في خليج غوانتانامو.

وقال رودريجيز إنه كان يخشى أن تسرب هذه المواد "والآن بعد أن تم تدمير أشرطة الفيديو فإنني أشعر بارتياح". وكشف رودريجيز عن أفعاله تلك في مقابلة هاتفية مع رويترز عن كتاب له صدر لتوه تحت عنوان "إجراءات صعبة" ويتناول استخدام وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) أساليب "الاستجواب المغلظ" مع مشتبه في تورطهم بأحداث 11 من سبتمبر/ أيلول 2011.

 
وفي كتابه ذاك قال رودريجيز -الذي تقاعد من وكالة المخابرات المركزية عام 2007 بعد 31 عاما- إن تدمير الأشرطة "ساعد على التخلص من بعض المشاهد القبيحة التي قد تعرض زملائي للخطر".

وكانت وكالة المخابرات المركزية قد وجهت إليه توبيخا في ديسمبر/ كانون الأول بسبب الأمر الذي أصدره في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 بتدمير الأشرطة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن عناصر وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) طبقوا أسلوب الإيهام بالغرق 266 مرة على معتقلين من تنظيم القاعدة، أي أكثر مما أعلن عنه في السابق.

استدعى ممثل الادعاء الأميركي عدداً من مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية إلى تحقيق جنائي استغرق 18 شهراً حول ملابسات إتلاف أدلة على استخدام محققين تابعين لوكالة الاستخبارات الإيهام بالغرق وأساليب تعذيب أخرى بحق أبو زبيدة وعبد الرحيم النشيري.

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش اعترف في مذكراته بأنه أعطى موافقته لعناصر من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) باستخدام تقنية الإيهام بالغرق بحق الباكستاني خالد شيخ محمد المتهم بكونه العقل المدبر لهجمات سبتمبر.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة