أوباما يشدد عقوبات إيران وسوريا

وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا تنفيذيا يمنح وزارة الخزانة مزيدا من السلطات لملاحقة الأفراد والجماعات الذين يحاولون التهرب من العقوبات الأميركية على إيران وسوريا.

وقالت الوزارة في بيان يوم الثلاثاء إن الأمر التنفيذي يعطيها "سلطة جديدة لتشديد العقوبات الأميركية على إيران وسوريا". وأضافت "تملك الوزارة الآن القدرة على إعلان هوية الأفراد والكيانات الأجانب الذين يشاركون في تلك الأنشطة المراوغة والخداعية، وبوجه عام منع الوصول إلى الأنظمة المالية والتجارية الأميركية".

وأكد ديفد كوهين مساعد وزير الخزانة المكلف ملف الإرهاب، أن هذه الإجراءات ستعني "عواقب وخيمة بالنسبة للأجانب الذين سيحاولون الالتفاف على عقوباتنا وتقويض الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لممارسة الضغط على النظامين الإيراني والسوري".

وتضاف هذه الإجراءات الجديدة إلى مجموعة كبيرة من العقوبات المطبقة ضد دمشق بسبب قمعها الدامي لحركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الأسد، وضد طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل خصوصا.

من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قوله إن هذا الإجراء يهدف إلى "مواجهة جهود الحكومتين الإيرانية والسورية لتفادي عواقب أعمالهما عبر محاولتهما تجاوز العقوبات".

 الخزانة الأميركية قالت إن الأمر التنفيذي يعطيها سلطة جديدة لتشديد العقوبات على طهران ودمشق (الأوروبية-أرشيف)

رسالة
وأضاف المسؤول- الذي رفض كشف هويته- أن "رسالتنا للذين يتعاونون مع هاتين الحكومتين لتحقيق فوائد سياسية أو مالية، هي أنهم يقومون بذلك على حساب السوريين والإيرانيين".

ولفت إلى أن "العقوبات المطبقة حاليا ضد هاتين الدولتين الحليفتين أدت الى تقليص وصولهما إلى النظام المالي الدولي". وقال "هناك مؤشرات تدل على أن هاتين الدولتين حاولتا اللجوء إلى مؤسسات مالية غير مصرفية وكيانات أخرى لتسهيل مدفوعاتهما وعمليات تحويل الأموال".

ومع هذا المرسوم الجديد، فإن الأشخاص الذين يشكلون أطرافا ثالثة مقيمة خارج الولايات المتحدة "قد يجدون أنفسهم أمام احتمال خسارة الوصول إلى الأسواق الأميركية، إلا إذا غيروا سلوكهم".

وأعلنت الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة عن فرض عقوبات جديدة ضد البلدين في محاولة لمنع الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام قواته لقمع الاحتجاجات فضلا عن انتهاج خط متشدد مع إيران بشأن برنامجها النووي.

ووقع أوباما قانونا يفرض عقوبات في ديسمبر/كانون الأول الماضي يستهدف قدرة طهران على بيع النفط الخام.

وفي الأسبوع الماضي فرض أوباما عقوبات على الذين يساعدون سوريا وإيران في تعقب المعارضين من خلال الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يسعى الشركاء التجاريون لإيران إلى إيجاد سبل لتحاشي العقوبات الأميركية على تجارة النفط الإيراني، حيث تبحث تركيا عن موردين آخرين. وتستطلع الهند خياراتها، في حين تقول دول آسيوية صغيرة إن وارداتها من طهران ضئيلة.

تبنى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم عقوبات جديدة ضد سوريا لاستمرارها في قمع مواطنيها بعد أكثر من عام من المظاهرات المستمرة لحمل الرئيس بشار الأسد على التنحي. في السياق التقى وزير الخارجية المصري وفدا من المجلس الوطني السوري برئاسة برهان غليون.

قتل 80 شخصا على الأقل برصاص الأمن السوري أمس الاثنين. يأتي ذلك بينما وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما مرسوما يجيز فرض عقوبات على دمشق وكل من يساندها. وتبني وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة ضد نظام بشار الأسد بسبب "استمراره بأعمال القمع".

قال مسؤولون استخباريون ومحللون ماليون إن احتياطي سوريا من النقد الأجنبي آخذ في النضوب بسبب العقوبات، حيث تعطلت خدمات التعليم والصحة في بعض المناطق وخسرت دمشق معظم عائدات النفط وتواصل النزيف في حجم الودائع لدى البنوك الحكومية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة